أتمتة العمل القضائي وتسريع إجراءات التقاضي

هذا المقال رقم : 15 من 76 من العدد 2018-6-8-16122

دمشق- محمد زكريا:

لعل من أبرز مدخلات الاقتصاد الوطني هو وجود قضاء متطوّر يواكب الحركة الاقتصادية بمختلف جوانبها، وبهدف الوصول إلى ذلك الهدف لابد من رسم محاور تتعلق بتطوير التشريعات والقوانين من خلال تشكيل لجان مختصة، والتنسيق مع الجهات المعنية والوزارات ذات العلاقة، وتفعيل دور التفتيش القضائي للتطبيق الصحيح للقوانين والتشريعات ما من شأنه تبسيط وتسريع إجراءات التقاضي لتعزيز الثقة بين القضاء والمواطن.

وفي هذا السياق لم يخلُ اجتماع رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس، أمس، مع المعنيين في وزارة العدل من مناقشة هذه المحاور بتفاصيلها المتعلّقة في زيادة عدد القضاة، والكوادر البشرية، وإجراء مسابقات لتعيين قضاة وعاملين، إضافة إلى التأهيل والتدريب المستمر، وذلك بالتنسيق مع رئاسة مجلس الوزراء ووزارة المالية وهيئة التخطيط والتعاون الدولي.

وفي محور مشاريع البنى التحتية تمّ التركيز على ضرورة بناء قصور عدل ومجمعات قضائية ودور محاكم في المحافظات كافة، من خلال شراء الأراضي، وإعداد الدراسات الفنية وفق الإمكانيات والاعتمادات المالية المخصصة، بالتنسيق مع وزارة المالية وهيئة التخطيط والتعاون الدولي.

كما تمّ التطرّق إلى محور أتمتة العمل القضائي والإداري في المحافظات وأرشفة وإصدار الوكالات الكترونياً، وتمّ التركيز على إعداد البرمجيات وتأمين التجهيزات، وهذا من شأنه تسريع إجراءات التقاضي، وضبط مسار الدعاوى الكترونياً وحفظ الوثائق.

وتمّ التأكيد خلال الاجتماع على ضرورة وضع استراتيجية لتطوير عمل الوزارة خلال 15 يوماً، وتحديد الأهداف والأولويات والآليات التنفيذية لتحقيقها ضمن برنامج زمني محدد، وأن يتمتع القائمون على مؤسسات العدل بالكفاءة والخبرة والنزاهة، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، والابتعاد عن المحسوبيات، ووضع خطة تدريب للكوادر البشرية، وآلية متابعة وتقييم مستمرة للقضاة، وتسريع إجراءات التقاضي.

وأكد المهندس خميس ضرورة أن تكون مؤشرات العمل بوزارة العدل في أعلى المستويات، ودعا لبذل الجهود لمواجهة التحديات في مختلف القطاعات بهدف تعزيز قوة مؤسسات الدولة، لافتاً إلى أهمية أن تكون آلية عمل الوزارة في الإطار الصحيح وضرورة التسويق الجيد للرؤى.

وأشار وزير العدل هشام الشعار إلى أنه تمّ وضع آلية جديدة لاختيار القضاة، وهذا يلعب دوراً أساسياً بإصلاح القضاء، كما تم توزيع العدليات بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين، وإنشاء محاكم في المحافظات، كما تمّ العمل بالمحاكم التخصصية كالمعلوماتية والمصرفية والتأمينية والتجارية ومحكمة قضايا الإرهاب.

وتركزت المداخلات حول ضرورة تطوير القوانين والتشريعات، خاصة في مجال الإصلاح القضائي لتتناسب مع الظروف التي فرضتها الحرب الإرهابية، وتسريع إجراءات التقاضي، والإسراع بإنجاز المشاريع المشتركة مع وزارة الداخلية، وتعزيز ثقة المواطن بالقضاء من خلال تفعيل دور التفتيش القضائي، وإجراء دراسات لتمحيص القضايا وتبويبها بيانياً من أجل تسهيل اتخاذ إجراءات علاجية من قبل الجهات الحكومية، كما تركزت الطروحات حول ضرورة إحداث تعديلات على العناوين الأساسية لتطوير العمل القضائي، والتطرق إلى آلية التقاضي في الجرائم الجديدة كجرائم المعلوماتية، وتأهيل القضاة للتعاطي مع هذه القضايا، ووضع آليات واضحة لبند زيادة عدد القضاة، وآليات اختيار القضاة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات