أحزاب وقوى يسارية أوروبية: العدوان الثلاثي يزيد زعزعة استقرار المنطقة

هذا المقال رقم : 12 من 48 من العدد 2018-4-16-16083

 

أدانت العديد من الأحزاب الاسبانية العدوان الثلاثي، مؤكدة أنه يشكل انتهاكاً صارخاً للشرعية الدولية والقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة، وأكد الحزب الشيوعي الاسباني أن الولايات المتحدة وحلفاءها استخدموا كذبة الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما من أجل شن هذا العدوان الذي يزيد من تفاقم الوضع في كل أرجاء منطقة الشرق الأوسط، ويخلق سيناريو لأزمة لا يمكن التنبؤ بعواقبها ونتائجها.
وانتقد الحزب موقف الحكومة الاسبانية من هذا العدوان الوحشي وغير القانوني، مطالباً إياها بعدم السماح باستخدام الأراضي الاسبانية من أجل شن هجمات واعتداءات على سورية أو أي بلد آخر.
من جهته أكد حزب اتحاد الأحزاب الوطنية الاسبانية أن العدوان الثلاثي على سورية هو عمل أحادي، وخرق لجميع قواعد القانون الدولي ضد دولة ذات سيادة تحارب الإرهاب الذي يتمّ تمويله وحمايته من قبل أولئك الذين يدعمون ويؤيدون هذه الاعتداءات اليوم، وقال: إن تبرير هذا العمل غير القانوني واللاإنساني يصب في مصلحة دول وقوى كالنظام السعودي وغيره تستخدم الذرائع والأكاذيب لتنفيذ مخططاتها في دعم التنظيمات الإرهابية، محذراً من التداعيات الكارثية لاستهداف سورية على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأوروبا.
وأدان حزب اليسار الموحّد الاسباني العدوان والتدخلات العسكرية أحادية الجانب ضد سورية، موضحاً أن مثل هذه الاعتداءات تؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة أكثر فأكثر، وتسبب المعاناة للشعب السوري، وتغذي التهديدات الإرهابية العالمية، وطالب حكومة بلاده بمنع استخدام القواعد العسكرية على الأراضي الاسبانية كمنصة لتنفيذ هجمات مستقبلية ضد سورية، كما دعا إلى احترام الشرعية الدولية ومقرراتها.

تشيكيا: مظهر من مظاهر غطرسة الامبريالية الأمريكية
من جهته أكد نائب رئيس مجلس النواب التشيكي، رئيس حزب الحرية والديمقراطية المباشرة توميو أوكامورا، أن العدوان يمثل دعماً للمجموعات الإرهابية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها يرفضون القبول بحقيقة انتصار سورية على الإرهابيين المدعومين من قبلهم، وقال: “إن هذا العدوان شن من دون إجراء أي تحقيق في المزاعم التي استندت إليها الدول التي قامت به، ومن دون تفويض دولي، ولهذا فهو فاقد للشرعية”.
ووصف عضو مجلس النواب عن حزب الحرية والديمقراطية المباشرة لوبومير فولني العدوان الثلاثي بأنه هجوم إرهابي شنه حلف الناتو على سورية، فيما أدان نائب رئيس مجلس النواب، رئيس الحزب الشيوعي التشيكي المورافي العدوان الثلاثي، مؤكداً أنه يتناقض تماماً مع قواعد القانون الدولي، ولفت إلى أن العدوان الثلاثي يمثّل جريمة وخرقاً للقانون الدولي، كونه تمّ من دون تفويض من مجلس الأمن، محذّراً من أن ما جرى يمثّل تهديداً للأمن والسلم الدوليين.
وأكدت النائبة التشيكية في البرلمان الأوروبي كاترجينا كونيتشنا أن العدوان الأمريكي البريطاني الفرنسي يظهر أن الولايات المتحدة تحاول الاستمرار بلعب دور الشرطي العالمي.
إلى ذلك أكد حزب الاشتراكيين الوطنيين التشيكي أن العدوان الثلاثي على سورية يمثل خرقاً للقانون الدولي واعتداء على دولة ذات سيادة، مشدداً على رفضه حل المشاكل الدولية عن طريق التهديد بالقوة أو استخدامها مباشرة.
كما أكد التجمع الوطني التشيكي للكفاح ضد الفاشية أن العدوان الذي تعرضت له سورية يمثل مظهراً من مظاهر غطرسة الامبريالية الأمريكية، موضحاً أن هذا العدوان لم يستند في تبريراته إلى أي أدلة، وإنما على أساس أخبار مزيفة ومضللة.
من ناحيته أكد الباحث التشيكي البروفيسور فلاستا هافلكا أن الولايات المتحدة والغرب اعتادوا تلفيق الأكاذيب والاتهامات القذرة لتبرير عدوانهم السافر ضد سورية خدمة لمصالحهم، وقال: “إن انتصار سورية على الإرهاب وخاصة في الغوطة الشرقية أثار غضب الدول الغربية، فاختلقت المبررات والذرائع الزائفة عبر اتهام سورية باستخدام السلاح الكيميائي لتبرير شن هذا العدوان الغاشم الذي يخدم الإرهابيين وداعميهم”.
الشيوعي الياباني: انتهاك للقانون الدولي
كما أدان رئيس الحزب الشيوعي الياباني كازوو ايشي العدوان الذي ينتهك القانون الدولي، نظراً لعدم حصوله على موافقة من الأمم المتحدة، وقال: “إن استخدام السلاح الكيميائي عمل مرفوض بشكل مطلق من أي جهة كانت، ولكن تنفيذ عمل عسكري في غياب قرار من مجلس الأمن ودون موافقة المجتمع الدولي مرفوض أيضاً، وهو انتهاك للقانون الدولي، ولا يسعني سوى أن أقدّم احتجاجاً شديد اللهجة ضد الهجوم الصاروخي الأمريكي البريطاني الفرنسي على سورية”، وأشار إلى أن تأييد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي لهذا العدوان من دون امتلاكه أي دليل على استخدام الجيش السوري سلاحاً كيميائياً في مدينة دوما يدل على أن اليابان تدور في الفلك الأمريكي، وتتبع القرارات الأمريكية.

نقابات عمالية أجنبية: يخدم قوى الإرهاب
كما أدان اتحاد نقابات العمال في ايطاليا العدوان، وقال في بيان: “إننا بجانبكم أيها العمال والشعب السوري المجيد يا من هزمتم الإرهاب في هذه السنوات الصعبة بتضحياتكم، وقاومتم الابتزاز وأكاذيب الامبريالية”، فيما وصف اتحاد عمال التشيك العدوان الثلاثي بالوحشي، مديناً الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي والاستقرار والسلام التي ارتكبتها الدول التي نفذت العدوان في سورية، وأضاف: “إنه من غير الممكن تطبيق سياسة التفوق والاستعمار الجديد ومصالح السلطة الخاصة لمجموعات رأس المال الأجنبية وسياسة العسكر والضرب تحت شعار الهيمنة على القانون الدولي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات