“أستانا 10”: ضد الإرهاب والأجندات الانفصالية الجعفري: الإجراءات القسرية تعوق عودة المهجرين

 

 

اختتمت في مدينة سوتشي الروسية أمس الجولة العاشرة من محادثات أستانا بإصدار بيان ختامي أكد المجتمعون فيه عزمهم على محاربة الإرهاب في سورية من أجل القضاء نهائياً على تنظيمي “داعش” وجبهة النصرة الإرهابيين وجميع الأفراد والجماعات والمشروعات والكيانات الأخرى المرتبطة بهما، والوقوف ضد الأجندات الانفصالية التي تهدف إلى تقويض سيادة سورية وسلامة أراضيها، ومواصلة الجهود الهادفة لدفع عملية التسوية السياسية بقيادة سورية بما يتماشى مع قرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي وقرار مجلس الأمن 2254.
رئيس الوفد السوري إلى الجولة الدكتور بشار الجعفري وصف نتائج الجولة بالمثمرة وأنها أنتجت بعض الأفكار المهمة ولاسيما مناقشة عودة المهجرين السوريين إلى بلدهم، مشيراً إلى أن المعوق الرئيس لعودة المهجرين هو الإجراءات الأحادية القسرية المفروضة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مجدداً مطالبة سورية برفع هذه الإجراءات فوراً، لافتاً إلى أن عمليات المصالحة لا تشمل التنظيمات الإرهابية المدرجة على قائمة مجلس الأمن للكيانات الإرهابية وإذا عادت إدلب عبر هذه المصالحات فهذا أمر جيد وإلا فمن حق الجيش العربي السوري استعادتها عبر عملية عسكرية.
وفيما اعتبر رئيس الوفد الروسي إلى الجولة الكسندر لافرنتييف أن محادثات الجولة أكدت فعالية مسار أستانا الذي يسهم في تحقيق التقدم نحو إيجاد حل سياسي للأزمة بقيادة سورية، شدد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف على ضرورة خلق ظروف مواتية لعودة المهجرين السوريين إلى بلدهم بعد تحرير معظم الأراضي السورية من الإرهاب.
وفي التفاصيل، قالت الدول الضامنة في بيان لها في ختام الجولة العاشرة من محادثات أستانا في سوتشي الروسية: إنها عازمة على محاربة الإرهاب في سورية من أجل القضاء نهائياً على تنظيمي “داعش” وجبهة النصرة الإرهابيين وجميع الأفراد والجماعات والمشروعات والكيانات الأخرى المرتبطة بهما وبتنظيم القاعدة كما حددها مجلس الأمن الدولي. وأضاف البيان: إن الأطراف المجتمعة اتفقت على مواصلة التنسيق الثلاثي بشأن الوضع في سورية، معربة عن عزمها على الوقوف ضد جداول الأعمال الانفصالية التي تهدف إلى تقويض سيادة سورية وسلامة أراضيها وكذلك الأمن القومي للدول المجاورة. وأشار البيان إلى مواصلة الجهود المشتركة من قبل الأطراف المجتمعة الهادفة إلى دفع عملية التسوية السياسية في سورية بقيادة سورية من أجل تهيئة الظروف لتسهيل بدء عمل اللجنة الدستورية في جنيف في أقرب وقت ممكن بما يتماشى مع قرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي وقرار مجلس الأمن 2254.
وأعربت عن ارتياحها لإجراء مشاورات مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا والاتفاق معه على عقد الجولة المقبلة من المشاورات في جنيف في أيلول المقبل.
ودعت الأطراف المجتمعة المجتمع الدولي ولا سيما الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية إلى زيادة مساعداتها إلى سورية وتسهيل الإجراءات الإنسانية المتعلقة بإزالة الألغام وإعادة تأهيل البنية التحتية بما في ذلك المرافق الاجتماعية والاقتصادية والحفاظ على التراث التاريخي. وشدد المجتمعون على أهمية تشجيع الجهود التي تساعد السوريين على استعادة الحياة الطبيعية، لافتين الى أن المناقشات بدأت بالتنسيق مع المجتمع الدولي ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين والوكالات الدولية المتخصصة لتهيئة الظروف اللازمة للعودة الآمنة والطوعية للمهجرين داخلياً واللاجئين إلى أماكن إقامتهم الأصلية في سورية. وأشار المجتمعون في بيانهم إلى مواصلة الجهود المشتركة الرامية إلى بناء الثقة بين جميع الأطراف السورية والعمل على معرفة مصير المختطفين والمفقودين والإفراج عنهم. واتفقوا على عقد الاجتماع الدولي رفيع المستوى القادم بشأن سورية في شهر تشرين الثاني المقبل.
إلى ذلك أكد الدكتور بشار الجعفري رئيس وفد الجمهورية العربية السورية إلى الجولة أن نتائج هذه الجولة كانت مثمرة وأنتجت بعض الأفكار المهمة ولاسيما مناقشة عودة المهجرين السوريين إلى بلدهم.
وأوضح الجعفري خلال مؤتمر صحفي في ختام الجولة أن المعوق الرئيس لعودة المهجرين السوريين إلى بلدهم هو الإجراءات الأحادية القسرية المفروضة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مجدداً مطالبة سورية برفع هذه الإجراءات فوراً، وأكد أن سورية تشجع بقوة عمليات المصالحة المحلية، لافتاً إلى أن عمليات المصالحة لا تشمل التنظيمات الإرهابية المدرجة على قائمة مجلس الأمن للكيانات الإرهابية وإذا عادت إدلب عبر هذه المصالحات فهذا أمر جيد وإلا فمن حق الجيش العربي السوري استعادتها عبر عملية عسكرية.
وأوضح الجعفري أن السلطات التركية لم تحترم التزاماتها في أستانا بشأن منطقة خفض التوتر في إدلب حيث أرسلت إليها قوات عسكرية مجهزة بأسلحة ثقيلة ثم احتلت مدينة عفرين وطردت أبناءها مشيراً إلى أن وجود تنظيم جبهة النصرة الإرهابي في إدلب يشكل امتحاناً لصدقية النظام التركي في تطبيق اتفاق أستانا والقرارات الدولية، مبيناً أن السلطات التركية لم تكتف بالاحتلال والعدوان العسكري في سورية بل قامت بانتهاكات تناقض القوانين الدولية ومنها استبدال الهويات السورية بهويات تركية في المناطق التى احتلتها وكررت ما قام به كيان الاحتلال الإسرائيلي في الجولان السوري المحتل كما قامت ببناء مدينة صناعية في مدينة جرابلس ما يؤكد نفاقها حيث تدعي في اجتماعات أستانا الالتزام بسيادة سورية وتقوم بعكس ذلك.
ولفت الجعفري إلى أن تجاوزات “إسرائيل” في الجنوب السوري لا تختلف عن تجاوزات تركيا في شمال سورية مؤكداً أنه ثبتت بالدليل القاطع رعاية كيان الاحتلال الإسرائيلي والدول الغربية للمجموعات الإرهابية بعد تهريبهم إرهابيي “الخوذ البيضاء” عبر “إسرائيل” إلى الأردن ومن ثم إلى الغرب، وأشار إلى أنه كما جرى في فضيحة حماية “إسرائيل” للإرهابيين وتهريبهم إلى أوروبا فإن الإرهابيين الذين هاجموا السويداء وارتكبوا مجزرة فيها جاؤوا من منطقة التنف التي تنتشر فيها قوات أمريكية مطالباً الولايات المتحدة وحلفاءها بالانسحاب من سورية لأن وجودهم غير شرعي.
وأكد الجعفري أن الجيش العربي السوري سيواصل عملياته للقضاء على الإرهاب بعد تقدمه العسكري الحاسم في المنطقة الجنوبية، مشيراً إلى أنه فيما يتعلق باستعادة السيطرة على كامل الأراضي السورية ليس هناك حل وسط وسورية لن تسمح ببقاء أي قوات معتدية على أراضيها وستحرر جميع أراضيها المحتلة.
إلى ذلك أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ضرورة فرض خلق ظروف مواتية لعودة المهجرين السوريين إلى بلدهم بعد تحرير معظم الأراضي السورية من الإرهاب.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الياباني تارو كونو ووزيري الدفاع الروسي سيرغي شويغو والياباني ايتسونوري اونوديرا في موسكو أمس “تبادلنا الآراء حول الوضع في منطقة الشرق الأوسط ولا سيما في سورية وكذلك حول القضايا الإنسانية وأبدت اليابان اهتمامها بمبادرة روسيا الخاصة بتأسيس مركز خاص بإعادة المهجرين السوريين إلى بلدهم، وأضاف لافروف اتفقنا أيضاً على أنه لا بد من تنفيذ مهام نزع الأسلحة وتقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري وحل القضايا المتعلقة بإعادة الإعمار وسوف يتم النظر بهذه القضايا في إطار اتصالاتنا ومبادراتنا وفعالياتنا المشتركة في المجالات المذكورة.
وزير الدفاع الروسي أوضح أنه بحث مع نظيره الياباني التعاون في المجال العسكري مشيرا إلى أهمية الحوار بين وزارتي دفاع البلدين بالنسبة إلى ضمان الأمن والاستقرار في منطقة آسيا والمحيط الهادي.
من جانبه أكد كبير مساعدي وزير الخارجية الايراني للشؤون السياسية الخاصة حسين جابري أنصاري أن الوجود الاستشاري الإيراني في سورية جاء بطلب منها  واستمراره مرتبط بالتوافق بين الدولتين. وقال: نعم نحن موجودون بطلب من الحكومة السورية الشرعية التى طلبت المساعدة لإعادة الأمن والاستقرار في أراضيها، موضحاً أن استمرار هذا الوجود والمساعدة مرتبط بالأوضاع في سورية وبالتوافق بين الدولة السورية وإيران وليس له أي ارتباط بأي طرف آخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات