أعلام العالم ترفرف في دمشق اليوم… وزير الاقتصاد لـ”البعث”: الدورة الستون لمعرض دمشق الدولي هي الأكبر لجهة المساحة والمشاركة

هذا المقال رقم : 41 من 60 من العدد 2018-9-6-16182

 

ترنو أنظار العالم مساء اليوم إلى حدث دمشق الاقتصادي السنوي، الذي استطاع انتزاع صفة العالمية بامتياز، إذ سترفرف اليوم أعلام نحو 50 دولة في سماء دمشق معلنة إطلاق النسخة ستين لمعرض دمشق الدولي المتأصل في ذاكرة التراث السوري لما يحمله من أبعاد تنموية لمسناها عبر عقود من الزمن تعدت الاقتصاد لتشمل الجوانب الحضارية الأخرى منذ انعقاد الدورة الأولى له عام 1954..

انشغال
سرعان ما يلتمس الزائر لوزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية خلال الساعات الأخيرة السابقة للافتتاح الرسمي، انشغال مفاصلها لإخراج نسخة هذا العام بأعلى جودة ممكنة، ولا نخفي صعوبة سرقة بعض الدقائق من وقت وزيرها الدكتور محمد سامر الخليل للحديث عن حدث اليوم نظراً لزحمة برنامجه الذي بدا واضحاً أنه مسخر كلياً لوضع الرتوش الأخيرة ضمن سياق نجاح الدورة الحالية للمعرض، إلا أن أهمية الأخير فرضت نفسها على أجندة الوزير الذي يعوّل كثيراً على تحقيق نتائج استثمارية أفضل من الدورة السابقة التي شكلت مفصلاً لافتاً في ملف التصدير مقارنة بالملف الاستثماري، لدرجة أن الخليل وصف المعرض بقاطرة التصدير الحقيقية نظراً لاستمرار مسألة التبادل التجاري مع الدول التي شاركت بالدورة السابقة، ومتابعة عقود التصدير المبرمة على هامش تلك الدورة، مشيراً إلى الحكومة قدمت نفس الحوافز للتصدير هذا العام، ويتوقع أن تكون النتائج أفضل على المستويين التصديري والاستثماري، دون أن يخفي عدم رضاه على مخرجات الدورة السابقة في الجانب الاستثماري.
قدرة وتعافي
وساق الخليل خلال دقائق اللقاء القصير معه بعض المعطيات التي تصب باتجاه التعويل على تحقيق نتائج استثمارية، منها أن هذه الدورة هي الأكبر لجهة الحضور سواء على مستوى دول المنطقة أم الدول البعيدة، إلى جانب الحضور الكثيف لعدد من رجال الأعمال، فهناك وفود من رجال أعمال من أمريكا اللاتينية، ووفود من شرقي آسيا، ناهيكم مشاركة الوفود الرسمية لهذه الدول، مؤكداً أن جزءاً من هذه الشركات قادمة للبحث عن فرص استثمارية حقيقية في سورية، وجزءاً آخر قادم من أجل التبادل التجاري، وهذا يدل على القدرة التصديرية لسورية وتعافى القطاعات الإنتاجية المهمة الزراعية والصناعية، ولاسيما قطاعات الصناعات الغذائية والنسيجية عموماً والألبسة خاصة، وأيضاً بعض الصناعات الكيميائية.
على السكة الصحيحة
وعدّ الخليل المعرض فرصة كبيرة جداً للترويج للاقتصاد السوري، وللشركات السورية وللمنتج السوري، وأن مجمل ما تم تحضيره على المستوى التنظيمي للمعرض أم على مستوى الفعاليات المرافقة من ملتقيات لرجال أعمال ولقاءات ثنائية على المستويين الرسمي وقطاعات الأعمال هي بوابة مهمة لأن يسير الاقتصاد السوري بشكل متسارع على السكة الصحيحة.

الأكبر
اليوم وصلت مساحة العرض إلى 93 ألف متر مربع، وهي أكبر مساحات بتاريخ المعرض وتفوقت عن العام الماضي التي كانت أكبر بمساحة 74 ألف متر مربع، وبالتالي أصبح لدينا رقم هو الأول من نوعه بتاريخ معرض دمشق الدولي، الذي اعتاد على تحقيق أرقام كبيرة على مستوى المشاركات والزيارات وعدد الشركات، وبالتالي يمكن القول إن النتائج الإيجابية التي يحققها معرض دمشق الدولي تسير باتجاهين؛ الأول تعزيز التبادل التجاري بين سورية والدول المشاركة، ويتمثل الثاني بأن معرض دمشق الدولي لعب دور “النافذة” على الاقتصاد السوري لإطلالة هذه الدول على هذا الاقتصاد، والاستثمار فيه.

حراك لافت
وتبقى الإشارة إلى ما سيفرزه المعرض من حالة حراك اقتصادي، يستوجب بالضرورة العمل على توسيع مداه، والحرص على تكريسه المستمر، من خلال تدعيم المقومات اللوجستية المساعدة له، إذ إن مجرد زيارة 1000 رجل أعمال وتاجر من عدد من الدول العربية والإقليمية والعالمية إلى هذا المعرض يعني فيما يعنيه إشغالاً فندقياً، وضخ قطع أجنبي في السوق المحلي ولو نسبياً، والأهم إبرام عقود تصديرية وما يتبعها من تحريك لوسائل الشحن، وسبق لنا أن أشرنا إلى أنه ثمة أمران لوجستيان يستوجب العمل عليهما في هذا السياق يتعلق الأول بإعطاء مزيد من الزخم لقطاع الشحن الجوي الذي لعب دوراً ملحوظاً في العملية التصديرية خاصة بعد معاودة انطلاق معرض دمشق الدولي بنسخته التاسعة والخمسين، ويتعلق الثاني بالتوسع بقطاع الفنادق كونه عاملاً مساعداً على سياحة رجال الأعمال وما يمكن أن تتمخض عنه من صفقات تجارية سواء خلال المعارض أم من دونها، وقد برزت الحاجة لهذا الأمر جلية خلال الدورة التاسعة والخمسين.
حسن النابلسي
hasanla@yahoo.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات