أم لأربعة أبناء تتجاوز ظروفها الأسرية الصعبة عبر مشروع اقتصادي ناجح

تغيرت طعم الحياة بعد أن تهجرت أريج النابلسي من منزلها في عربين بالغوطة الشرقية بسبب التنظيمات الإرهابية المسلحة وازداد الأمر سوءا بفقدانها زوجها إلا أن المرأة التي عانت ظروفا قاسية لم تستسلم لانكساراتها بل شحذت عزيمتها متسلحة بالإرادة والصبر لتختار بعد أشهر من المعاناة أن تسير في ركاب التعلم والتدريب أملا باكتساب حرفة تمكنها من النهوض بمشروع صغير يوسع أمامها أفق المستقبل ويمكنها من إعالة أسرتها.

وجدت النابلسي في مؤسسة المرأة الأمة ضالتها حيث تم احتضانها والحاقها ببرامج الدعم النفسي والاجتماعي قبل أن تباشر دورات عالية المستوى في مجال الحلاقة النسائية حصلت في ختامها على شهادة تؤهلها لمزاولة المهنة، إلا انها كما تقول سعت إلى تطوير مهاراتها عبر الالتحاق بدورات أخرى في مجال التجميل وهو ما جعلها تكتسب إمكانات إضافية وتلم بحرفتها من كل الجوانب.

وأشارت النابلسي في حديث لها في صالون التجميل الذي افتتحته في مدينة طرطوس أنها انطلقت بعد ذلك إلى ميدان العمل حيث اشتغلت في صالونات متفرقة في دمشق ثم انتقلت إلى طرطوس حيث افتتحت مشروعها الخاص بالحلاقة والتجميل.

تمكنت النابلسي من التغلب على انكساراتها وجعل آلامها أرضية صلبة للانطلاق من جديد وكان لإرادتها وكدها الفضل في إعادة التوازن إلى حياتها بل أنها بدأت اليوم بتدريب مجموعة من الشابات على هذه الحرفة في دمشق ليمتلكن فرصة التحول الايجابي نحو العمل المنتج، مؤكدة أن “المراة السورية تتسم بالقوة والجبروت والقدرة على التكيف واجتراح الحلول لأي من الظروف القاسية التي قد تعبر بها وهي صاحبة روح ريادية تطبع دائما الخطوة الأولى في طريق الألف ميل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات