أهلنا في الجولان يحيون ذكرى ثورة آذار: التمسّك بالهوية الوطنية مجلس الشعب: المشاركة الفعّالة في مسيرة إعادة البناء والإعمار

هذا المقال رقم : 68 من 73 من العدد 2018-3-9-16056

شهدت العديد من المحافظات، أمس، فعاليات احتفالية بمناسبة الذكرى الخامسة والخمسين لثورة الثامن من آذار، عبر المشاركون فيها عن تمسّكهم بنهج الثورة ومبادئها الوطنية والقومية، وإيمانهم بانتصار سورية على المتآمرين عليها، فيما أكد مجلس الشعب أن ثورة آذار المجيدة أسست لمرحلة جديدة في تاريخ سورية الحديثة، مشيراً إلى أن السوريين اليوم يؤكّدون تمسّكهم بالإنجازات التي تحققت في العقود الماضية من عمر الثورة والتصحيح.

وأوضح المجلس في بيان أن الحركة التصحيحية المجيدة بقيادة المؤسس حافظ الأسد جاءت لترسّخ ركائز الثورة ودعائم الحياة الدستورية في سورية، كما عملت على تطبيق الديمقراطية الشعبية وإرساء فكر الوحدة الوطنية وبناء الجيش العقائدي وصولاً إلى دولة القانون والمؤسسات، التي كانت من أهم أسباب صمود سورية في مواجهة الحرب الكونية وقوى التكفير والظلام ومؤامرات القوى الاستعمارية والرجعية.

وأضاف: إن سورية في ظل التصحيح استطاعت أن تتصدّى بكل قوة وثبات لمحاولات النيل من مكتسبات شعبنا عبر هذا الصمود الأسطوري غير المسبوق المحصن بالوحدة الوطنية الراسخة التي تجمع كل أبناء الوطن بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد الذي يقود الوطن نحو النصر النهائي.

ووجّه المجلس التحية إلى جماهير شعبنا الأبي والوفي معاهداً أن تكون معاني هذه الذكرى حافزاً للمشاركة الفعالة في مسيرة إعادة البناء والإعمار في سورية المنتصرة، كما توجّه بتحية العرفان والإجلال إلى أبطال جيشنا العربي السوري درع الوطن وسياجه الحصين وإلى أرواح شهدائنا الأبرار مشاعل النور التي أضاءت لنا الطريق.

وكان رئيس مجلس الشعب، الرفيق حمودة صباغ، قال: لقد كانت ثورة الثامن من آذار تدفقاً نوعياً في مجرى التاريخ الهادئ، وكانت مفتاحاً لتحوّل نوعي يليق بهذا الشعب العظيم، صانع أول استقلال في المنطقة وواضع أول دستور منذ عام 1919 وباني أول صرح استقلالي، وأشار إلى أن ثورة الثامن من آذار ليست مجرد استلام السلطة، وإنما هي بداية عملية تراكمية، عملية سير نحو الأمام عبر مراحل تحوّل في الحياة المجتمعية بكاملها، مضيفاً: إن هذا التراكم يحمل في ذاته إنجازات، كما يحمل ملامح قصور في الوقت نفسه، لكن المهم أن يكون الاتجاه العام إيجابياً، والمهم أن تكون الثورة قادرة على تخطي العقبات عبر قفزة نوعية تسهم في دفع المسيرة وتخليصها من عوائقها، وهكذا كان مع الحركة التصحيحية، التي أزالت العوائق أمام التدفق نحو الأمام، وهكذا كان مع مرحلة التطوير والتحديث التي يقودها السيد الرئيس بشار الأسد وصولاً إلى الطفرة النوعية عام 2012 مع الدستور الديمقراطي التعددي.

من جانبه، أكد اتحاد الناشرين السوريين أن فشل الحرب الإرهابية على سورية في تحقيق أهدافها، ولاسيما نشر عادات وتقاليد وثقافة غريبة عن المجتمع السوري بسبب تجذّر الثقافة والامتداد الحضاري والإرث الثقافي الكبير الذي تمتلكه هذه البلاد، واعتبر في بيان أن النهضة الثقافية التي شهدتها سورية منذ انطلاقة ثورة آذار وعلى كل الصعد كان لها الدور الحاسم في تصدي المثقف السوري للحرب، مشيراً إلى أن المهمة الكبيرة المطلوبة من الجميع حالياً هي إعادة إعمار ما دمره الإرهاب وإعادة تأهيل الإنسان.

واستعرض البيان منجزات ثورة 8 آذار الثقافية من حيث العدد الكبير للمراكز والمؤسسات والهيئات الثقافية وزيادة عدد دور النشر بشكل لافت لتصبح سورية من الدور الرائدة على مستوى المنطقة، واستخدام أحدث التقنيات المستخدمة في الطباعة إلى جانب تطور صناعة المعارض وآليات تنظيمها وزيادة المشاركة السورية في المعارض الخارجية وإحداث اتحاد الناشرين إيماناً بأهمية الناشرين ودورهم في تنمية وتطوير العملية الثقافية وصناعة الرأي.

وأعرب اتحاد الناشرين عن يقينه بأن الانتصار في الحرب على سورية بات قريباً بفضل بطولات الجيش العربي السوري وتضحياته وشجاعة قيادته.

من جانبها قالت نقابة الأطباء البيطريين في بيان: لقد استطاعت ثورة آذار عبر العقود الماضية من إحداث نقلة اقتصادية وتنموية تنامت بشكل كبير بعد قيام الحركة التصحيحية بقيادة القائد المؤسس حافظ الأسد وتوبعت هذه النهضة بمسيرة البناء والتطوير في عهد السيد الرئيس بشار الأسد لتجعل من سورية في مصاف الدولة المتقدّمة على مستوى المنطقة، وكان لقطاع الثروة الحيوانية جزء كبير من الدعم من خلال القرارات والإجراءات التي اتخذت والتي ساهمت بمضاعفة عدده وتحصينه وسمحت بإقامة صناعة مرتبطة بمنتجاته وساعدت الأخوة المربين وساهمت بحل المشكلات والصعوبات التي واجهتهم.

في سياق متصل أحيا أهلنا في الجولان العربي السوري المحتل ذكرى ثورة آذار والذكرى الحادية والثلاثين لاستشهاد المناضلة غالية سعيد فرحات برصاص الاحتلال الإسرائيلي، وأعرب المشاركون في الاحتفالية التي نظموها في قرية بقعاثا المحتلة عن فخرهم بانجازات ثورة آذار التي بنت سورية الحديثة وأعادت للكادحين دورهم في الحياة السياسية والاقتصادية السورية.

ونوه المشاركون بالانتصارات التي يحققها بواسل جيشنا العربي السوري في حربهم على الإرهاب ومموليه وداعميه على كامل مساحة الوطن، مجددين تأكيدهم على مواصلة التمسك بالحق والمقاومة والصمود والانتماء للوطن الأم سورية والدفاع عن الهوية الوطنية السورية رغم الممارسات القمعية والتعسفية لسلطات الاحتلال الغاصب بحق أهالي الجولان.

وأشار الأسير المحرر بشر سليمان المقت في كلمة له إلى أن أبناء الجولان يقفون صفاً واحد خلف جيشهم البطل وقيادة السيد الرئيس بشار الأسد وإلى جانب شعبهم المعطاء الذي ضحى وصمد ولم يستسلم لأعتى حرب يتعرض لها وطنه، وأضاف: “بعد مرور 31 عاماً على استشهاد الأم غالية فرحات لم نزل على العهد ماضون وان الأسرى والمعتقلين من أبناء الجولان السوري المحتل أكثر تصميماً على مقارعة المحتل والسجن والسجان حتى إطلاق سراح جميع الأسرى وفي مقدمتهم عميد الأسرى السوريين والعرب المناضل صدقي سليمان المقت”.

وأشارت غادة غالية فرحات ابنة الشهيدة إلى أن ذكرى استشهاد والدتها هو يوم أغر من أيام العز والصمود والمقاومة يوم هب أهالي الجولان شيوخاً وشباباً ونساء وأطفالاً عزلاً بوجه جنود جيش الاحتلال المدججين بالسلاح، وانتظروا وصول مياه الشرب إلى قرى الجولان المحتلة.

وفي اتصال هاتفي لمحافظ القنيطرة المهندس همام صادق دبيات مع أهلنا في قرية بقعاثا المحتلة أثناء الاحتفالية أكد أن أهالي الجولان كانوا وما زالوا الصخرة العربية الوطنية المقاومة التي تكسّرت عليها أحلام الصهاينة الهادفة لتهويد الجولان العربي السوري المحتل، وقال: “في مثل هذا اليوم من عام 1987 احتفل أبناء الجولان المحتل بوصول مياه الشرب من وطنهم الأم سورية عبر خط المياه الذي أقامته الحكومة السورية بالتعاون من اللجنة الدولية للصليب الأحمر لسقاية أهلنا في الجولان المحتل الذين منعت عنهم سلطات الاحتلال مياه الشرب في محاولة للضغط عليهم وإجبارهم على الرضوخ لسياساتها الاستعمارية”، وأضاف: في ذلك الوقت خلد التاريخ يوما من النضال الوطني لأهلنا الصامدين في قراهم المحتلة الذين يقدمون أروع مثال على التمسك بالوطنية والانتماء والصمود والشموخ متحدين عنجهية وغطرسة الاحتلال.

يشار إلى أن الشهيدة فرحات أصيبت أثناء مشاركتها بتظاهرة وطنية ضد الاحتلال الإسرائيلي في مثل هذا اليوم من عام 1987 وشيع جثمانها في الثاني عشر من الشهر نفسه بمشاركة الآلاف من أبناء الجولان السوري المحتل.

البعث-سانا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات