إطلاق مشروع شباب التمكين المجتمعي والاقتصادي في اللاذقية

انطلاقا من هدفها في تفعيل وتمكين ودعم طاقات الشباب في المجتمع أطلقت جمعية صناع السلام التنموية في اللاذقية مشروع شباب التمكين المجتمعي والاقتصادي في حفل أقامته بمقرها بمشاركة نحو 60 متطوعا من الشباب المنتمين لفرق الجمعية.

ويستهدف المشروع 80 شابا من أبناء المحافظة والوافدين إليها من خلال إطلاق 4 مجموعات حوارية لتشكل مساحات أو شبكات للحوار وفق رئيسة مجلس إدارة الجمعية الدكتورة لمى دريباتي التي أوضحت في تصريح لها أن هذه المجموعات ستتناول مواضيع وقضايا المجتمع والمواطنة الفاعلة في الوقت الراهن ووجود عامل الثقة واستكشاف هويتنا كسوريين باختلافاتنا والانطلاق منها لبناء المجتمع.

دريباتي لفتت إلى أن الهدف من المشروع بمجمله دفع الشباب للانخراط في العمل المجتمعي وإدراك حقوقهم وواجباتهم وإتقان حرف مبتكرة تسهم في تعزيز وضعهم الاقتصادي وتعزيز الاتصال فيما بينهم ضمن مساحات آمنة لتبادل الخبرات وفرص العمل.

الدكتور سعيد كلاس أحد ميسري الجمعية بين أن المشروع يقوم على التأكيد على الهوية السورية ليشكل نواة لفريق نوعي ومتنوع يكون الأول على مستوى سورية لينعكس ذلك فيما بعد على الأنشطة المجتمعية التي سيقومون بها، لافتا إلى أن المشروع سيعمل على تدريب الشباب على حرف يدوية أساسية وفق الرغبة وهي إنتاج الصابون المعطر وأعمال السيراميك والدفاتر والكراسات والإكسسوارات والحقائب الجلدية.

وسيكون للمشروع الذي أبصر النور عبر منحة مقدمة من دائرة العلاقات المسكونية والتنمية في بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين نشاطات في مجال إطلاق مجموعات شبابية متنوعة وورشات تمكين مهني بحرف يدوية مبتكرة وجلسات حول مهارات التسويق والمعارض وتبادل الخبرات وفرص العمل.

رئيس دائرة العلاقات المسكونية والتنمية التابعة لبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس الأرشمندريت ألكسي شحادة أوضح في تصريح مماثل أن الدائرة قدمت الدعم لهذا المشروع ضمن برنامج دعم الجمعيات الذي تطبقه إيمانا منها بأهمية أهدافه. حيث يناقش مشروع بناء السلام في سورية بشكل جديد عبر مجموعات شبابية كل منها تعنى بقطاع معين، ولا سيما أننا “بحاجة لتمكين الشباب على صعيد الثقة بأن الوطن بخير.. وأنهم بخير إذا كان وطنهم بخير.. وأنهم هم دعاة للسلام وبناة للسلام في سورية”.

ووصف شحادة المشروع بالجيد في حال تم تأطيره بشكل صحيح للاستفادة من طاقات الشباب وأفكارهم وخاصة انه يضم شبابا متعلمين من مختلف الاختصاصات في سورية وزعوا أنفسهم على مجموعات من أجل الحوار والسلام ليكونوا في مجتمعهم بناة ودعاة سلام.

الدكتورة جنى علوش من وحدة برامج جمعية صناع السلام أشارت إلى أن الأنشطة الأساسية سيتم العمل عليها مجتمعيا من خلال تمارين ومحاور من رحلة القيم لبناء الثقة عبر ورشات عمل ومهارات حول المهن وجلسات تصنيع وعروض مسرح تفاعلي وملتقيات لتبادل الخبرات.

وشاركت فرقة ترحال للموسيقا إحدى فرق جمعية صناع السلام بقيادة الفنان ليث دريباتي بإحياء حفل إطلاق مشروع شباب التمكين المجتمعي والاقتصادي في مقر الجمعية كما تخلل الحفل عرض فيلم تعريفي بالجمعية ونشاطاتها وحضر حفل الاطلاق مدير الشؤون الاجتماعية والعمل باللاذقية بشار دندش وأساتذة من جامعة تشرين.

يشار إلى أن جمعية صناع السلام هي جمعية تنموية أسسها عدد من الشباب السوري عام 2014 وأشهرت بعد عامين وتعمل الجمعية كمنصة شمولية تجمع الاشخاص من مختلف الانتماءات ليكون لهم دور فاعل ببناء السلام من خلال تقديم التدريبات وإطلاق المبادرات والمشاريع المجتمعية وبناء الشراكات انطلاقا من الإيمان بالعمل الجماعي وأهمية دور كل فرد وفئة في بناء المجتمع ونشر السلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات