إن غاب “التصنيف”.. العب يا…!؟

هذا المقال رقم : 30 من 53 من العدد 2018-6-13-16125

 

إن غاب التصنيف غابت المعايير والمحددات، وبالتالي الحقوق والواجبات، وأضحت الأمور فوضى، والكل يعلم ما تعنيه الأخيرة على مختلف الصعد وجبهات العمل بكل أشكالها وأنواعها..

لا تصنيف لمشافينا خاصها وعامها.. هذا ما تم تأكيده لنا من أكثر من مصدر مختص ومعني.اقتصادياً، يعني ذلك من جملة ما يعني وعلى سبيل الذكر لا الحصر.. عدم وجود ضوابط وأسس واضحة وصريحة تحكم التعاطي الضريبي مع المشافي، حيث يكفي أن تكون هناك لوحة واسم تحت مسمى مشفى لتتساوى المشافي في وضع التسعيرة الصحية لخدماتها الصحية..!

وفي هكذا وضع يصبح المركز الصحي مشفى وتخصصياً أيضاً.. وما أحد أحسن من أحد.. في ظل رقابة اللا رقابة..!

لن نغوص أكثر في دهاليز هذا الواقع الشاذ قولاً واحداً، بل سنطالب بوضع حد له وبشكل كلي نظراً لتبعاته السلبية المتشعبة.. فهل تستجب وزارة صحتنا.

نسأل من منطلق مرارة ما يحدث مع المواطنين، حين اضطرارهم إلى مراجعة أو دخولهم المشافي الخاصة تحديداً، نسأل.. إذ كيف يعقل – مثلاً- يا وزارة صحتنا، أن يُدخل مريض لإجراء عملية عينية إلى غرفة العمليات، وأثناء ذلك يُطلب من ذويه إبرة تحتاج إليها العملية، بتأمينها ومن أين ؟ من الصيدلية، ومتى، الساعة التاسعة صباحاً..؟! أي في وقت يعلم كلنا أن معظم الصيدليات مقفلة..!؟

الرجل في غرفة العمليات وذووه يبحثون عن تلك الإبرة، التي من المفترض وجودها وتوفرها في تلك المشفى المتخصصة؛ لأنها من متطلبات المعالجة المتخصصة بها تلك المشفى..!؟

وعلى شاكلة المثل الشعبي: “العرس في دوما و الطبل في داريا”، قال الباحثون عن الإبرة كما قال أرخميدس: وجدتها وجدتها..! وجدوا الإبرة لكن للأسف فات على صلاحيتها ثلاثة أشهر فقط، ولأنهم مضطرون، ولأن الصيدلاني ابن “الحلال” أقنعهم طبياً أنها صالحة أخذوها مسرعين للمشفى.

ولم يكتفِ الصيدلي بذلك، بل أقنعهم بأن الشركة التي تنتجها لم تعد تنتجها (أي مقطوعة).. أخذوها مضطرين مسرعين للمشفى وهناك إبراء لعدم تقصيرهم تجاه مريضهم أخبروا المعنيين بالمشفى بالصلاحية، فوافقوا..!

مر الوقت مقترباً من توقيت فتح الصيدليات أبوابها، ولهفة الأهل على مريضهم جعلتهم يعاودون البحث، أما المفارقة المذهلة، فكانت أنهم وجدوا الإبرة في الصيدلية المقابلة للمشفى وبصلاحية تمتد للعام 2020 وفوقها بسعر أرخص من المنتهية الصلاحية..؟!!

نقف عند هذا الحد لنسأل بمرارة: متى سيكون لدينا مشافٍ وصيدليات غير منتهية الصلاحية، وبمواصفات توازي ما تحصله من عائدات على حساب صحة إنساننا وجيبه وخزينة الدولة..؟!

أتحدى أن يكون معلوماً حجم أعمال أمثال أولائك وإيرادتهم، وأتحدى أن تكون الضريبة المفروضة عليهم صحيحة..!؟

قسيم دحدل

Qassim1965@gmail.con

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات