إيران تبدأ إجراءات لإنتاج الوقود النووي بنسبة 20 %

هذا المقال رقم : 8 من 64 من العدد 2019-1-14-16269

رداً على العقوبات الترامبية، أعلنت إيران على لسان مساعد الرئيس رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي أن بلاده بدأت الإجراءات المبدئية لإنتاج الوقود النووي المخصّب بنسبة 20 بالمئة بطرق علمية حديثة ومبتكرة، وقال: “إن الإجراءات انطلقت، وأصبحنا على أعتاب ذلك، وهو منتوج يختلف عن الوقود السابق المخصب بنسبة 20 بالمئة”، مشيراً إلى أن إيران باتت قادرة على توفير الوقود لأي مفاعل يتم إنشاؤه مثل مفاعل طهران.
وأكد صالحي أن إيران تقدّمت بالمعرفة والصناعة النووية بحيث يمكنها الآن تصميم الوقود الجديد بدلاً عن استخدام الهندسة العكسية، والاستفادة من تصاميم الآخرين، وهو ما يعد إنجازاً كبيراً للبلاد، لافتاً إلى أن مفاعل طهران النووي كان يعمل بالوقود القديم لغاية الآن، إلا أن الوقود الحديث يزيد إنتاجية المفاعل، وبيّن أن قدرة إيران الإنتاجية في مجال الطب النووي ازدادت بحيث يمكنها تصدير قسم من إنتاجها، ما يعود للبلاد بعوائد جيدة نسبياً من العملة الصعبة.
في الأثناء أكد النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري أن الولايات المتحدة تورّطت في مواجهتها لإيران من خلال شنها حرباً اقتصادية  ضدها، إلا أنها أدركت في النهاية أنها فشلت ولم تحقق شيئاً من ذلك، وقال، خلال اجتماع مع مسؤولي مدينة كاشان الإيرانية، “علينا اعتماد نهج يمكن من خلاله تأديب أمريكا وإيقافها عند حدها”، موضحاً أنه بالإمكان تحقيق ذلك من خلال تبني مشاريع اقتصادية في مختلف المجالات بما فيها الكهرباء والماء والصناعة، داعياً إلى المزيد من الانسجام والتلاحم والوحدة بين الشعب الإيراني والمسؤولين، والتحلي بالحكمة لاجتياز هذه المرحلة من العقوبات الأمريكية الجائرة.
في السياق ذاته أعلن وزير الطاقة الإيراني رضا اردكانيان أن بلاده بلغت الاكتفاء الذاتي على صعيد إنتاج معدات المحطات الكهربائية، مشيراً إلى أن بعض الدول الأجنبية تسعى للحصول على تكنولوجيا التوربينان الغازية التي تمت صناعتها على أيدي العلماء الإيرانيين، وأضاف: إن حجم إنتاج الطاقة الكهربائية وصل اليوم إلى 80 ألف ميغاواط، مؤكداً أنه يتم اليوم إنتاج المعدات المستخدمة وصيانتها على أيدي المهندسين والاختصاصيين الإيرانيين، وأوضح أنه في مرحلة ما قبل انتصار الثورة الإسلامية كانت المعدات المستخدمة في مجال إنتاج الطاقة تأتي من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا ودول أخرى، ولكن اليوم تنعم إيران بالاكتفاء الذاتي في مجال صناعة جميع أنواع المعدات المستخدمة في الطاقة الكهربائية.
سياسياً، أكد السفير الإيراني في الدنمارك مرتضى مراديان أن أوروبا لا يمكنها التنصل من مسؤولية إيواء ودعم الإرهابيين مفنّداً الاتهامات الأوروبية غير الحقيقية لإيران، وقال على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: إن الدول الأوروبية تدّعي العمل على مكافحة الإرهاب، إلا أنها تدعم مختلف الجماعات الإرهابية والانفصالية من جانب، وتفرض الحظر على ضحايا الإرهاب من جانب آخر، مؤكداً أن مثل هذه السلوكيات المتناقضة والمزدوجة مؤشر لاستغلال الإرهاب كأداة، وبهذه الحالة لا يمكن القضاء عليه، وشدد على أن بلاده تقف في الخط الأمامي لمكافحة الإرهاب، ومنع توسع الأعمال الإرهابية، وتفشي التيارات المتطرفة.
في سياق متصل استدعت وزارة الخارجية الإيرانية القائم بأعمال السفارة البولندية لدى طهران احتجاجاً على استضافة بولندا مؤتمراً مناهضاً لإيران بدعوة أمريكية، وقالت في بيان: “تمّ استدعاء القائم بأعمال السفارة البولندية للاحتجاج على المؤتمر المناهض لإيران المقرر عقده في شباط المقبل”، ولفت البيان إلى أن رئيس الدائرة الأولى لشرق أوروبا بالوزارة قدّم خلال اللقاء احتجاج طهران الرسمي على الخطوة البولندية في مواكبة الولايات المتحدة بعقد هذا المؤتمر، موضحاً أن المؤتمر يشكل تحركاً عدائياً من جانب أمريكا ضد إيران، واعتبر أن الإيضاحات التي قدّمها الدبلوماسي البولندي غير كافية، مشيراً إلى أن إيران قد تضطر إلى اتخاذ خطوات للرد على ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات