افتتاح مركز “صديق الطفل” في دمشق

افتتحت جمعية قرى الأطفال “اس او اس” سورية ومشروع “مسار” في الأمانة السورية للتنمية اليوم مركز صديق الطفل في منطقة باب شرقي.

ويهدف المركز إلى دعم الأطفال الذين واجهوا ظروفا صعبة نتيجة الأحداث الجارية في سورية نفسيا واجتماعيا عبر ممارستهم مجموعة من الأنشطة المدروسة النابعة من واقعهم واحتياجاتهم وتسهم في تعزيز مجموعة من القيم والسلوكيات المجتمعية وتعليمهم كيفية مواجهة المشاكل بإيجابية بالإضافة إلى تزويدهم بالمهارات الضرورية ليتمكنوا من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي والتركيز على مستقبلهم.

ويمكن أن يستقبل المركز يوميا نحو 120 طفلا من عمر 6 سنوات إلى 16 عاما بحيث يمر كل طفل بعدة محطات تركز على تعزيز القيم والسلوكيات لديهم وإكسابهم معلومات من خلال اعتماد مجموعة من الأساليب التفاعلية كرواية القصة والموسيقا والمسرح والرسم والقراءة.

ويركز المركز على محطة خاصة بالدعم النفسي الخاص والمبني على ثلاث خطوات مدروسة وضعت من قبل اختصاصيين نفسيين بهدف مساعدة الأطفال وبناء قدراتهم وتطوير وسائل التواصل لديهم بشكل سليم.

وحول المركز أكدت مسؤولة حماية الطفل في جمعية قرى الأطفال “اس او اس” سورية جنان رمضان أهمية الشراكة مع مشروع مسار لإنشاء مراكز صديقة للطفل تشكل بيئة خلاقة للأطفال ذات أولوية في الوقت الحالي بسبب الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد ومنعكساتها السلبية على نفسية الاطفال مبينة أن افتتاح هذا المركز يأتي خطوة أولى لافتتاح مراكز أخرى بمختلف المحافظات لمساعدة أكبر عدد من الأطفال وإبعادهم عن البيئة المفروضة عليهم عبر ممارستهم مجموعة من الأنشطة التي يفضلونها مع أقرانهم من الأطفال.

وأوضحت رمضان أنه سيتم تنظيم الفئات العمرية للأطفال وفقا للأنشطة الموجودة بالمركز بحيث يستطيع كل طفل خلال ثلاثة أسابيع تغطية جميع النشاطات وذلك من خلال التعاون مع 30 متطوعا إضافة الى وجود برامج خاصة للمعوقين ولمن لديهم صعوبات بالتعلم ولاسيما أن هناك متابعة واستمرارية بالتنسيق مع الأسر بما يحقق التكامل في العملية التربوية وتحقيق الهدف المطلوب.

من جهتها لفتت مسؤولة التمويل والعلاقات العامة في جمعية قرى الأطفال سلمى حقي إلى أن المركز يعمل على تعزيز بناء ثقة الأطفال بأنفسهم وتطوير مهاراتهم واستثمار طاقاتهم كمتعلمين فعالين من خلال مجموعة أنشطة كالرسم والموسيقا والمسرح مدروسة من قبل اختصاصيين موضحة أن المركز يستقبل الأطفال من أهالي المنطقة والمقيمين في مراكز الإقامة المؤقتة بالمنطقة.

بدورها أشارت المسؤولة عن المركز في مشروع مسار رشا الحموي إلى أن المركز يشكل إحدى الأدوات الفعالة التي يمكن الاعتماد عليها في بناء شخصية الأطفال وإتاحة الفرصة أمامهم للتعرف أكثر على ذاتهم وتمكينهم من المهارات الضرورية للتعبير عن أنفسهم والتعامل مع الآخرين بالاضافة إلى إشراكهم في لعب دور فاعل في تطوير أنفسهم وصناعة مستقبلهم من خلال ترجمة المعلومة والمهارة المكتسبة بشكل عملي في خدمة المجتمع.

وأضافت الحموي إن العمل في المركز لا يقتصر على الأطفال فقط وإنما سيتم إشراك الأهالي بطريقة ممنهجة من أجل تعزيز التواصل معهم وتطوير قدراتهم في التعامل مع أطفالهم.

من جانبها أشارت إحدى المتطوعات في المركز رند الريس إلى أهمية العمل مع الأطفال وإشراكهم بعدة أنشطة حيوية تحفز مخيلتهم عبر التعلم التفاعلي وذلك بهدف تشكيل حياتهم على نحو إيجابي.

وقالت المتطوعة نور سبيعي “إن الأطفال بحاجة إلى مساعدة ودعم وخاصة في ظل الظروف الحالية حيث أن المركز يوفر أنشطة تفاعلية مع الموسيقا وغيرها بما يمكنهم من إعادة الثقة إلى ذواتهم وبالتالي تشجيعهم على تطويرها وتمكينهم من تجاوز أزماتهم النفسية”.

كما أكد المتطوع مازن حبش أهمية العمل مع الأطفال لإعادة بناء قدراتهم من خلال تطوير وسائل التواصل لديهم بشكل سليم وإكسابهم مهارات ومعلومات علمية تساعدهم في حياتهم العلمية والعملية.

 

البعث ميديا – سانا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات