الأنثى وعالمها وهواجسها بإبداع 17 فنانة في معرض حواء بالسويداء

عالم الأنثى بكل ما يكتنفه من أحاسيس ومشاعر وأحلام وطاقات جسدته أعمال 17 فنانة تشكيلية أكاديمية في معرض “حواء” الذي افتتحت نسخته الرابعة بصالة منتدى الفن “آرت فورم” في مدينة السويداء ويستمر لغاية 15 الجاري.

تضمن المعرض أعمالاً فنية تنوعت بين التصوير الزيتي والطباعة والنحت وجاءت بأساليب وتقنيات متنوعة وإيحاءات مختلفة عبرت فيها المشاركات عن حالات إنسانية جمعها الحس الأنثوي على حد تعبير مدير صالة “آرت فورم” الفنان ناصر عبيد الذي يرى في المعرض حراكاً فنياً تشكيلياً يضم خبرات فنية من مدارس مختلفة ويسهم في تبادل الخبرات والتعرف على تقنيات جديدة حيث تسعى كل فنانة إلى تقديم هواجسها ورؤيتها من عشق وحب وأمل وحزن وغيرها.

صورة المرأة السورية وصمودها ونضالها ضد المستعمر كانت حاضرة في المعرض من خلال مشاركة الفنانة ناديا نعيم التي تأثرت بعدة مدارس فنية حسب ما أوضحته مقدمة عملها الفني بأسلوب تعبيري مع التلاعب في الخطوط والمنحنيات والتكنيك في اللوحة التي حملت شخصية امرأة مجاهدة استوحتها من تاريخ المنطقة.

في حين تجسد الفنانة سخاء جنود بلوحتها حالات اختناق الروح بين الظل والنور والتناقضات الإنسانية التي تعيشها المرأة. حيث ترى أن المعرض يسهم في تغيير وتصحيح الفكر الذي زرعته المرأة بقصد أو دون قصد في عقول الآخرين عنها.

بينما حملت الفنانة نغم بلان عبر ثنائيتها إيحاءات تعبيرية انطباعية وتقنية جديدة للعبة البصرية في الخط والتكوين واللون والربط بينها من خلال الإدراك البصري والتواصل بين اللوحتين، بينما اعتمدت الفنانة أنوار حمزة الأسلوب التجريدي كما تبين من خلال لوحتها كفاح التي استلهمتها من شخصية واقعية مسلطة الضوء على قسوة وخشونة الحياة بغياب حواء.

الفنانة راما أبو علوان عكست في لوحتها بأسلوب تعبيري لحظات الانهيار التي تعيشها المرأة في مجتمعنا بعد الانفصال فقدمت عبر اللون والتكوين أسفل اللوحة تقنية جديدة للتعبير عن ذلك في حين استوحت الفنانة ايفا العباس لوحتها من الطبيعة بنفس انطباعي لتعبر عن رؤيتها بأن الفنان يستعيد مشاهداته ويصقلها برؤية خاصة.

حواء في القمة كان عنوان لوحة الفنانة بسمة أبو عساف التي استخدمت فيها الأسلوب الحديث من خلال التنوع اللوني بينما شاركت الفنانة إقبال الصفدي بلوحة طباعة معدنية تمثل تأثرها ببيئتها بكل تفاصيلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات