التاريخ القاتم لعيد الحب

هذا المقال رقم : 39 من 65 من العدد 2018-2-14-16036

 

 

يحلّ علينا عيد الحب من جديد “Valentine’s Day” وبالنسبة لمعظم الناس، يمثّل هذا العيد الملاحظات المكتوبة بخط اليد والمزينة بالقلوب، الهدايا من زهور وحلي، والعشاء على ضوء الشموع، والأهم من ذلك، الوقت الذي نقضيه مع من نحب. إنه احتفال كبير، ولكن لماذا يعتبر 14شباط يوم الحب؟ وكيف بدأت المناسبة في المقام الأول؟ ولماذا نهتم به كثيراً؟
اتضح، أن لا أحد يعرف التاريخ الحقيقي لعيد الحب. ولكن ما نعرفه عن أصوله ليس كله رومانسياً، فقد أطلق عليه “فالنتاين دي” نسبة للقديس فالنتين، ولكن أي فالنتين؟ فقد كان هناك اثنان يسمان فالنتين وأعدما في 14 شباط (في سنوات مختلفة) من قبل الإمبراطور كلوديوس الثاني.
وكانت صحيفة بوسطن غلوب قد نشرت حكاية مقبولة حول هذا الموضوع عام 1965، تفترض أن القديس فالنتين من تيرني والذي أعدم حوالي عام 278 ميلادي، كان يقوم سراً بتزويج الجنود الرومان ضد رغبات الإمبراطور.
ويعتقد كثيرون أنه تمّ تعيينه من قبل البابا غيلاسيوس الأول لإنهاء الاحتفال بمهرجان “لوبيركاليا” الروماني القديم (وهو طقس روماني قديم يحتفل فيه بآلهة الخصوبة مع البداية الرسمية لفصل الربيع).
وقال جاك أوروتش، أستاذ الأدب الإنكليزي بجامعة كنساس، إنه لاحظ من خلال البحث الطويل أن الشاعر جيفري تشوسر أوّل من ربط الحب مع القديس فالنتين في أعماله في القرن الرابع عشر، وعليه هو أول من اخترع عيد الحب كما نعرفه اليوم.
وبحلول أوائل 1910، بدأت شركة أمريكية بتوزيع بطاقات عيد الحب. ليأتي بعدها تبادل وإرسال الزهور والحلوى والمجوهرات، والباقي، بطبيعة الحال، هو تاريخ.
وبغض النظر عن أصوله، يعتبر عيد الحب الآن قصّة كبيرة، يمكن أن تكون مرهقة بالنسبة لبعض الناس لأنها “ليلة ذات معنى عميق جداً، يضرب أجزاءً بدائيةً من الدماغ مرتبطة بالرغبة” بحسب هيلين فيشر، أستاذ علم النفس في جامعة روتجرز.
ومعظم هذه الهدايا كما تؤكد د. فيشر، ستذهب للشريك، ولكن سيتم إنفاق جزء كبير على الأصدقاء وزملاء العمل وزملاء الدراسة وحتى الحيوانات الأليفة، وهذا يعكس تغييراً في العطلة من الاحتفال بالشركاء إلى الاحتفال بالجميع بجوٍّ من المودة والمحبة.
وللعازبين، تشبّه د. فيشر الدماغ بالقط النائم، يمكن أن يوقظ بأي وقت، كل ما عليكم فعله هو الخروج فقط ولقاء الآخرين، فلكلّ شخص نصفه الآخر الذي ينتظره.
سامر الخيّر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات