“التحالف” يرتكب مجزرة جديدة في ريف الحسكة.. وأهالي كفريا والفوعة يواصلون تصديهم البطولي للتكفيريين

هذا المقال رقم : من 49 من العدد 2018-6-14-16126

 

بات الموت المحتّم والتشريد من المنازل ينتظر، في كل يوم، عدداً من أهالي ريفي الحسكة ودير الزور جراء غارات طائرات تحالف واشنطن الإرهابي الذي يضرب خبط عشواء في إطار محاولاته لدعم المجموعات التكفيرية التي تتحرك بإيعاز من الإدارة الأمريكية من جهة، وإجبار الأهالي الصامدين للانضمام إلى تلك المجموعات من جهة ثانية.

بالأمس ولليوم الرابع على التوالي ارتكب التحالف اللاشرعي مجزرة دموية جديدة بحق أهالي قرية الحردان بريف الحسكة الجنوبي راح ضحيتها 4 مدنيين، إضافة إلى إلحاق أضرار بالممتلكات، فيما استشهد 3 مدنيين، وأصيب 8 آخرون بجروح بينهم أطفال بحالة حرجة نتيجة اعتداء التنظيمات الإرهابية بقذيفة صاروخية على حي شارع تشرين بمدينة حلب.

وسط هذه الأجواء يواصل أهلنا المحاصرون في بلدتي كفريا والفوعة في ريف إدلب الشمالي تصديهم لإرهابيي النصرة الذين يحاولون الدخول إلى البلدتين، وأدى تصدي اللجان الشعبية لهجماتهم أمس إلى إيقاع عدد كبير من الإرهابيين بين قتيل ومصاب، وسط حالة من الفوضى والإرباك سادت صفوف المجموعات الإرهابية لكثرة قتلاها التي بقيت جثثهم في أماكنها بعد فرار من تبقى منهم باتجاه القرى التي انطلقوا منها.

في السياسة، دعا الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والبوليفي ايفو موراليس إلى توحيد الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب استناداً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وعلى أساس الحفاظ على سيادة واستقلال جميع الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وفيما أكدت الخارجية الروسية أن الأفعال الأمريكية تشكّل دعماً عملياً للإرهابيين، ومحاولة شائنة جديدة لتعميم القوانين الأمريكية خارج الولايات المتحدة، أكد سياسي سلوفاكي أن أوروبا تتحمّل المسؤولية عن أزمة تدفق المهاجرين واللاجئين إليها بسبب السياسات الخاطئة التي مارستها في سورية والعراق وليبيا.

وفي التفاصيل، أفادت مصادر أهلية في الحسكة بأن طائرات تابعة لـ “التحالف الدولي” قصفت أمس منازل المدنيين في قرية الحردان بريف الحسكة الجنوبي الشرقي، ما تسبب باستشهاد 4 مدنيين، وإصابة امرأة بجروح خطيرة، ووقوع أضرار كبيرة في منازل الأهالي وممتلكاتهم.

وارتكب طيران التحالف الدولي أول أمس مجزرة في قرية تل الشاير جنوب شرق مدينة الحسكة تسببت باستشهاد وجرح 14 مدنياً من عائلة واحدة.

وفي الأيام القليلة الماضية ارتكب “التحالف” ثلاث مجازر في قرى خويبيرة وتل الشاير وجزاع في منطقة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي أدت إلى وقوع أكثر من 42 مدنياً بين شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، ناهيك عن وقوع دمار كبير في منازل الأهالي.

وفي محاولة منه للضغط على أهالي الريف الجنوبي للحسكة لإجبارهم على الانضمام إلى مجموعات “قسد”، أو مساعدتهم لدخول قراهم، كثف “التحالف الدولي” اعتداءاته خلال الأيام الأخيرة على التجمعات السكانية بمختلف أنواع الأسلحة تمهيداً لاحتلال مجموعات “قسد” المدعومة من الولايات المتحدة للمنطقة.

ومنذ تشكيل التحالف الدولي بشكل غير شرعي من خارج مجلس الأمن في عام 2014 بذريعة محاربة تنظيم داعش الإرهابي، ارتكب عشرات المجازر، أسفرت عن استشهاد وجرح المئات في أرياف دير الزور والحسكة، وتدميره مدينة الرقة بشكل شبه كامل، وتهجير مئات الآلاف من سكانها.

في الأثناء أفاد مصدر في قيادة شرطة محافظة بأن إرهابيين يتحصنون بالريف الغربي أطلقوا قذيفة صاروخية سقطت على أحد المباني السكنية في حي شارع تشرين، ما أدى إلى استشهاد 3 مدنيين وإصابة 8 آخرين بجروح خطرة بينهم أطفال، ولفت إلى أن عدد الشهداء مرجح للارتفاع نتيجة الإصابات البليغة والحالات الحرجة للجرحى، وخاصة الأطفال منهم.

إلى ذلك ردت وحدات الجيش العاملة في حلب بالأسلحة المناسبة على مصادر إطلاق القذيفة، وألحقت بالإرهابيين خسائر بالعتاد والأفراد.

وتنتشر في الريف الغربي والجنوبي الغربي لمحافظة حلب مجموعات إرهابية تتبع في أغلبيتها لتنظيم جبهة النصرة، تعتدي على الأحياء السكنية في المدينة والقرى والبلدات الآمنة المجاورة.

من جهة ثانية ذكرت مصادر أهلية في بلدتي كفريا والفوعة أن اللجان الشعبية قضت على إرهابيين من تنظيم جبهة النصرة والمجموعات المرتبطة به حاولوا فجر أمس التسلل والاعتداء على أهالي البلدتين، وذلك من محور الصواغية/الفوعة.

وأشارت المصادر إلى أن اللجان الشعبية فجرت 3 عبوات ناسفة بمجموعات إرهابية، أغلب أفرادها من تنظيم جبهة النصرة، حاولت التسلل من جهة قرية بروما باتجاه بلدتي الفوعة وكفريا، ما أسفر عن إيقاع معظم الإرهابيين بين قتيل ومصاب، وتدمير عتاد وأسلحة كانت بحوزتهم، ولفتت إلى حالة الفوضى والإرباك التي تسود صفوف المجموعات الإرهابية، وذلك لكثرة قتلاها التي بقيت جثثهم في أماكنها بعد فرار من تبقى منهم باتجاه القرى التي انطلقوا منها.

وأحبطت اللجان الشعبية بالتعاون مع الأهالي الأحد الماضي هجوماً شنته مجموعات إرهابية تابعة لتنظيم جبهة النصرة من محاور قرى بنش ورام حمدان والصواغية على بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين في ريف إدلب الشمالي.

وأسفرت اعتداءات إرهابيي التنظيم على المدنيين في بلدتي كفريا والفوعة أول أمس عن إصابة شابين بجروح خطيرة، أحدهما كفيف، وذلك في محاولة للتأثير على معنويات أهالي البلدتين والنيل من صمودهم.

سياسياً، شدد الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والبوليفي ايفو موراليس في بيان مشترك صدر عقب محادثات الرئيسين في موسكو على عدم جواز استخدام التنظيمات الإرهابية، وقضية مكافحة الإرهاب لأغراض جيوسياسية، وزعزعة استقرار حكومات الدول الأخرى، وأكد الرئيسان دعمهما لجهود المجتمع الدولي بأسره في مكافحة الإرهاب وتمويله ومنع حركة الإرهابيين المتطرفين الأجانب عبر الحدود، ومحاربة الفكر الإرهابي المتطرف، ومنع الدعاية له، مشيرين إلى أهمية الدور التنسيقي المركزي للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي في هذا المجال استناداً لقواعد ومبادئ القانون الدولي بما في ذلك على أساس سيادة واستقلال ومساواة جميع الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

كما دعا الرئيسان الروسي والبوليفي إلى توحيد الجهود الدولية لمنع حدوث سباق تسلح في الفضاء، وأعربا عن استعدادهما لمواصلة تطوير وتنفيذ التدابير العملية للحفاظ على الفضاء خالياً من الأسلحة، والوصول لاستكشافه، ولاستخدامه لصالح جميع الدول بغض النظر عن مستوى التنمية الاقتصادية المعنية باستخدام الفضاء الخارجي للأغراض السلمية.

بدورها حذرت وزارة الخارجية الروسية من أن محاولات واشنطن إيذاء روسيا بدلاً من توحيد الجهود في مواجهة الإرهاب، قد تكلف الولايات المتحدة الكثير.

وجاء في بيان للوزارة رداً على العقوبات الأمريكية على شركة روسية بذريعة نقلها وقوداً إلى القوات الجوية الروسية المشاركة بالحرب على الإرهاب في سورية أن هذه العقوبات تشكل دعماً عملياً للإرهابيين، ومحاولة شائنة جديدة لتعميم القوانين الأمريكية خارج الولايات المتحدة.

وقالت الوزارة في بيانها: إشارة الولايات المتحدة إلى عقوباتها على الحكومة السورية الشرعية التي تتحمل العبء الأكبر في الكفاح لأجل الأمن على كامل كوكبنا ليست فقط محاولة جديدة شائنة لتعميم القوانين الأمريكية خارج حدود الولايات المتحدة، بل دعم عملي للإرهابيين.

وفي سياق آخر أكد رئيس الحكومة السلوفاكية الأسبق يان تشارنوغورسكي أن أوروبا تتحمّل المسؤولية عن أزمة تدفق المهاجرين واللاجئين إليها بسبب السياسات الخاطئة التي مارستها في سورية والعراق وليبيا، وقال: إن الولايات المتحدة وبعض دول حلف الناتو تساهم في إطالة أمد الأزمة في سورية، وفي استمرار معاناة شعبها من خلال العقوبات الاقتصادية التي تفرضها والتي تثقل حياة الناس.

وشدد على أن حل مشكلة تدفق المهاجرين تتم من خلال حل أسباب حركة نزوح السكان، داعياً إلى إلغاء الحصار الاقتصادي الذي تفرضه الدول الغربية على سورية، وإلى المساهمة في إعادة الإعمار فيها، لأن من شأن ذلك أن يخلق الظروف اللازمة لعودة السوريين إلى وطنهم.

يشار إلى أن القارة الأوروبية شهدت وصول أعداد كبيرة من المهاجرين من بلدان الشرق الأوسط وآسيا عبر البحر المتوسط بسبب انتشار الفوضى والإرهاب في تلك المناطق، الأمر الذي تتحمّل الدول الأوروبية جزءاً من المسؤولية عنه بسبب دعمها للتنظيمات الإرهابية وتغاضيها عما تقوم به أنظمة حليفة لها مثل تركيا والسعودية وقطر من دعم مالي وعسكري للإرهابيين الذين يقومون بتهجير السكان ونشر الفكر التكفيري.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات