الجمعيات الخيرية.. اهتمام طبي وغذائي ونفسي للأطفال والنساء في مراكز الإقامة المؤقتة الخارجين من الغوطة الشرقية

تواصل الجمعيات الخيرية جهودها في تقديم خدماتها الغذائية والطبية والرعاية الصحية والنفسية للأهالي الخارجين من الغوطة الشرقية والمقيمين في مراكز الإقامة المؤقتة.

جمعية الشباب الخيرية إحدى الجمعيات التي تقوم بشكل يومي بزيارة مراكز الإقامة وتقدم الخدمات الطبية اللازمة للمقيمين فيها ولا سيما أن الكثير منهم يعاني من حالات مرضية مزمنة نتيجة حرمانهم من الأدوية والغذاء ووسائل المعالجة من قبل التنظيمات الإرهابية المسلحة.

وتشير التقارير إلى أن مئات الأدلة الموثقة للمدنيين الذين غادروا الغوطة تكشف أن المساعدات الإنسانية والطبية بما في ذلك مساعدات المنظمات الدولية خزنت في مستودعات الإرهابيين ولم يتم تقديم شيء منها للمدنيين.

أربعة فرق طبية توزعت على مراكز نجها والدوير وعدرا والحرجلة وقدمت منذ تاريخ 21 آذار الماضي إلى الآن ما يقارب عشرة آلاف خدمة طبية عن طريق فرق مهمتها تغطية الحالات المرضية الموجودة، هذا ما أكدته هاجر غنايم من جمعية الشباب في تصريح لها من مركز إيواء الحرجلة. حيث بينت أن الخدمات المقدمة للمقيمين في المراكز تتمثل في معاينتهم ومعالجتهم وتقديم الدواء اللازم لهم بمن فيهم الأطفال حديثو الولادة.

وأشارت غنايم إلى أن أكثر الإصابات المنتشرة في المركز تتمثل في حالات الإسهال والجفاف والتهاب الأمعاء والطرق التنفسية والرشح والتحسس الربيعي والسل، لافتة إلى أن الأدوية المقدمة لهم هي مسكنات ألم وخافضات حرارة و متممات غذائية وفيتامينات ومضادات حيوية لمعالجة الاحتقان وغيرها وكلها تقدم مجانا.

وأكدت غنايم أن هناك حالات مرضية تتطلب عزل المريض عن محيطه لذلك لا بد من توعيتهم بمخاطر هذه الأمراض واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة لمنع انتشارها.

وقدمت مديرية صحة ريف دمشق خدمات طبية وصحية متنوعة لمراكز الإقامة المؤقتة المنتشرة في بلدات الحرجلة والدوير والنشابية وعدرا البلد ونجها وصالة الفيحاء، حيث تم رفدها بالفرق الطبية اللازمة باختصاصات مختلفة يعمل فيها ما يزيد على 190 شخصا ما بين طبيب وممرض وقابلة.

من جهته لفت الدكتور نبيل السيد رمضان أخصائي أمراض داخلية إلى أن أكثر الحالات الواردة في المركز هي التهاب الطرق التنفسية والتسممات الغذائية والاسهالات والالتهابات، إضافة للتوتر النفسي الذي تتم معالجته عن طريق برامج دعم نفسي، مبينا أنه يتم تأمين الأدوية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.

ولفت رمضان إلى أن النقطة الطبية الموجودة في المركز قامت بجولات على عدد من الغرف لمعاينة الحالات التي يصعب نقلها للنقطة ليصار إلى معالجتها، مضيفا إن هناك حالات مرضية مزمنة كأمراض القلب والسل لا تتوفر لدى النقطة الطبية الأدوية الخاصة بها لذلك يتم نقلها إلى المشافي الحكومية لتقديم العلاج اللازم لها وذلك بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري.

وتتوسط مركز الحرجلة غرفة تتبع لجمعية تنظيم الأسرة السورية تبدو جدرانها الداخلية والخارجية مزينة برسومات الأطفال وكل ما يجذبهم لتكون مناسبة كعيادة طب الأطفال حيث يقوم الدكتور رافع الحميد أخصائي بأمراض الأطفال إلى جانب فريق طبي مختص بإجراء فحوصات طبية لنحو 150 طفلا يومياً حسب حديث له مع سانا الذي بين أن العدد ينخفض تدريجياً بسبب العناية الطبية المقدمة للأطفال بالمركز.

وأوضح الحميد أنه يتم إجراء فحوصات دقيقة للأطفال وتقدم لهم الأدوية بشكل متكامل ومجاني، لافتا إلى أن الحالات المرضية تتعدد من انتانات معوية والتهابات معدية وانتانات تنفسية علوية وسفلية وأوبئة جلدية، مؤكداً انه يتم التركيز على استكمال الأطفال للقاحاتهم وتقديم أغذية علاجية وتكميلية وتغذوية بدعم من منظمتي اليونيسيف والصحة العالمية ومشاركة عدد من الجمعيات والفرق التطوعية.

وقال مدير صحة ريف دمشق الدكتور ياسين نعنوس في تصريح سابق له قال: إن المديرية تقدم جميع خدمات الرعاية الصحية الأولية، وأطلقت حملة لقاح ضد شلل الأطفال وأخرى ضد الحصبة للأطفال المقيمين في مراكز الإقامة المؤقتة، إضافة إلى أنه تم إجراء مسح تغذوي وتم اعطاؤهم الغذاء المناسب مثل البسكويت الطاقي وزبدة الفستق وحليب الأطفال.

وفي عيادة متنقلة تتبع لجمعية تنظيم الأسرة السورية تتابع الدكتورة غادة الحاج خليفة أخصائية نسائية حالات النساء الحوامل والمرضعات حيث يتم توفير كل ما يحتاجونه من أدوية ومقويات وفيتامينات ضمن العيادة المزودة بجهاز فحص الإيكو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات