الجيش العربي السوري إلى “الخفسة”.. قطع طريق الرقة

دخل الجيش التركي مدعوماً بقوات درع الفرات التي أنشأتها تركيا من فصائل سورية مسلحة إلى مدينة الباب في الشمال السوري بعد معارك مع “تنظيم داعش” دامت أكثر من ثلاثة أشهر، استخدمت فيها تركيا كافة أنواع الأسلحة والطائرات وخسرت فيها عشرات الجنود.
وجاء دخول الأتراك إلى الباب، في أعقاب إنسحاب مسلحي “تنظيم داعش” الى الطبقة عبر تادف الخفسة ومن هناك عبر القوارب المطاطية في بحيرة الأسد إلى مدينة الطبقة، بحسب رواية مصادر معارضة، وقال: “ان انسحاب عناصر داعش تم ليل الاربعاء ـ الخميس الماضي، وإن داعش تكلفت مبالغ طائلة مقابل تأمين انسحاب عناصرها من دون أسلحتهم الثقيلة، بالتعاون مع شبكات التهريب المنتشرة في تلك المنطقة”.
المصادر المعارضة قالت إن “الدخول التركي الى مدينة الباب جاء بتغطية روسية، وترجمة لاتفاق روسي ـ تركي، حصل في ايلول الماضي واتفق فيه الطرفان على دعم تركيا لخروج المسلحين من حلب مقابل السماح للاتراك ودرع الفرات بدخول الباب وفصل المناطق الكردية في سوريا عن بعضها، حيث اصبحت عفرين مفصولة عن عين عرب وعن شرق الفرات، وبذلك أمنّت تركيا عدم قيام منطقة كردية مغلقة على طول حدودها مع سوريا”.
وكان موقع العهد نشر في تشرين الأول الماضي مقالاً تحدث فيه عن هذا الاتفاق.
في نفس السياق تقول المصادر السورية المعارضة ان “اوتوستراد الحسكة ـ حلب أصبح الحد الفاصل بين الجيش السوري والجيش التركي ومسلحي فصائل “درع الفرات””، وتشير المصادر الى ان “الخطة التركية تقضي بالذهاب الى منبج، وطرد الأكراد منها حتى تتمكن من فصل أكراد عفرين عن اكراد الجزيرة، لذلك وبحسب المصادر فان الاتراك يقومون بتجهيز قوة من 15 الف مسلح، تتحضر للذهاب الى الضفة الغربية من الفرات باتجاه الرقة”.
تحرك الجيش السوري…
تستبعد المصادر السورية المعارضة حصول صدام مباشر بين الجيش التركي والجيش السوري في محيط الباب، وتشير في المقابل الى “تحرك للجيش السوري من مطار كويرس باتجاه منطقة تل حافر والخفسة على ضفاف بحيرة الاسد”، مؤكدة ان “وجود الاكراد في منبج وتل حوزان سوف يسهل تحرك الجيش السوري في هذه المنطقة، وتشير الى أنه في حال وصل الجيش السوري الى الخفسة على ضفاف بحيرة الاسد يكون حقق ثلاثة اهداف بضربة واحدة:
1 – قطع طريق الجيش التركي ومن معه من المسلحين في الباب وقباسين وبزاعة نحو الرقة
2 – الوصول إلى ضفاف بحيرة الأسد وامكانية المتابعة باتجاه الرقة
3 – حل مشكلة المياه لحلب عبر الوصول الى خط المياه الذي ياتي من البابيري الى الخفسة ومنها الى الباب وحلب ومسكنة، حيث ان هذا الخط هو الذي كان يغذي حلب بمياه الشفة إنطلاقا من محطة ضخ البابيري.
المصادر عينها تقول ان “تركيا طلبت من أميركا تأمين الغطاء لها لسلوك طريقين الى الرقة، وهذان الطريقان يقعان على ضفاف نهر الفرات ويمران بمناطق سيطرة الاكراد (قوات سوريا الديمقراطية)، سواء من تل أبيض والضفة الشرقية للفرات أو من جرابلس حيث الضفة الغربية للفرات”.
وتشير المصادر الى أنه “في حال وصل الجيش السوري الى محطة ضخ البابيري والخفسة وتوسع شمالا يكون قد قطع الطريق على الطموح التركي بالسيطرة والتمدد أكثر”.
وتعتقد المصادر السورية المعارضة “ان تقدم الجيش السوري من مطار كويرس شرقا باتجاه الخفسة، ربما يكون قد سرّع بانسحاب داعش من الباب حتى لا تصبح محاصرة بشكل كامل بالمدينة”. وتوضح ان “المسافة الفاصلة بين مطار كويرس والخفسة حوالي خمسة عشر كلم، وهي عبارة عن أراضٍ صحراوية خالية من السكان تقريباً، باستثناء بعض المزارع وكروم العنب، وبالتالي فان الجيش السوري سوف يواجه مقاومة ضعيفة من داعش في طريقه الى الخفسة.

العنون الأصلي للمادة: هل يستعيد الجيش السوري الخفسة.. فيسقط طموح الأتراك بالوصول الى الرقة؟
نقلا عن موقع “العهد”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات