الجيش يرد على خروقات الإرهابيين في ريف حماة وعودة دفعة جديدة من المهجرين إلى ريف دير الزور

هذا المقال رقم : 5 من 64 من العدد 2019-1-14-16269

 

ردت وحدات الجيش أمس على خروقات المجموعات الإرهابية لاتفاق المنطقة منزوعة السلاح برمايات من سلاح المدفعية على محاور تسللها ونقاط تحصنها في محيط عدد من القرى والبلدات بريف حماة الشمالي.
وبعد تطهير قراهم وبلداتهم من مخلفات الإرهابيين عادت أمس دفعة جديدة من المهجرين عبر ممر الصالحية إلى منازلهم وأراضيهم التي هجروا منها بفعل اعتداءات تنظيم داعش الإرهابي في ريف دير الزور.
وفيما أكد مثقفون أردنيون أن الصمود السوري بوجه الإرهاب حمى العرب من تمدد الفكر التكفيري، دعا برلماني سويسري حكومة بلاده إلى إجراء تحقيق في صفقات مشبوهة لنظام أردوغان يقوم من خلالها بتمويل التنظيمات الإرهابية في سورية.
وفي التفاصيل، رصدت عناصر الاستطلاع العاملة في وحدات الجيش تحرك مجموعات إرهابية من (كتائب العزة) الإرهابية حاولت التسلل انطلاقاً من محيط قرى حصرايا والصخر وكفرزيتا بريف منطقة محردة الشمالي بريف حماة باتجاه نقاط عسكرية في محيط القرى الآمنة، حيث ردت وحدات الجيش العاملة في المنطقة برمايات مركّزة من سلاح المدفعية على محاور تحرك المجموعات المتسللة، وأوقعت في صفوفهم خسائر بالأفراد والعتاد.
وإلى الشمال من مدينة حماة بنحو 30 كم بالقرب من الحدود الإدارية لريف إدلب الجنوبي نفذت وحدة من الجيش رمايات من سلاح المدفعية على محور تسلل مجموعة إرهابية من تنظيم جبهة النصرة في محيط قرية مورك، وحققت إصابات مباشرة في صفوفها، وردتها على أعقابها.
في غضون ذلك، عاد أكثر من 300 مواطن أمس عبر ممر الصالحية على نهر الفرات إلى منازلهم في القرى التي هجّروا منها بفعل اعتداءات تنظيم داعش الإرهابي بينهم 60 من العسكريين الفارين والمتخلفين عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية من أبناء محافظة دير الزور بعد تسوية أوضاعهم مستفيدين من مرسوم العفو تمهيداً لالتحاقهم بالقطعات والتشكيلات العسكرية.
وعبّر عدد من الأهالي العائدين عن شكرهم للجيش العربي السوري الذي أعاد الأمن إلى قراهم وبلداتهم وطهرها من الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها إرهابيو داعش قبل اندحارهم لمنع عودتهم وممارسة حياتهم الطبيعية، مؤكدين استعدادهم للعمل والتعاون مع الجهات المعنية لإعادة بناء ما دمره الإرهابيون.
وأشار عدد من الذين تمت تسوية أوضاعهم إلى سعادتهم البالغة باندحار الإرهاب عن قراهم وعودتهم إلى حضن الوطن، مؤكدين أن مرسوم العفو مكرمة كبيرة أعادتهم إلى حياتهم الطبيعية، وأن انتصارات الجيش التي خلصتهم من الإرهاب، رسمت ملامح حياة جديدة لكل أبناء سورية.
وفي احتفال جماهيري بمشاركة فعاليات أهلية أقيم بهذه المناسبة، أكد المشاركون أن بطولات بواسل الجيش ودماء الشهداء الطاهرة كتبت فصول ملحمة تحرير المحافظة من رجس الإرهاب، داعين جميع الشباب إلى الالتحاق بصفوف الجيش وكسب شرف القتال تحت راية الوطن حتى إعادة الأمن والاستقرار إلى ربوعه.
وبيّن المشاركون أن الاعتداءات الإرهابية التي طالت مختلف قطاعات ومفاصل الحياة في المحافظة وغيرها من المناطق التي طالتها يد الإرهاب تحتاج إلى تضافر الجهود والتعاون بين الأهالي ومختلف الجهات المعنية للعمل على إعادة البناء والإعمار انطلاقاً من بناء الإنسان تمهيداً لعودة الحياة الطبيعية إلى البلاد وضمان مستقبل مشرق لأبنائه.
وأشار محمد حسين الجدعان نائب رئيس الهيئة الشعبية للسلام والمصالحة الوطنية في المنطقة الشرقية إلى أن المهجرين العائدين إلى قراهم والملتحقين بقطعاتهم العسكرية، بعد تسوية أوضاعهم من المستفيدين من مرسوم العفو، عادوا إلى كنف الدولة السورية التي تشكّل خيارهم الوحيد الضامن للأمن والاستقرار، مبيناً أن التسوية تمت بتضافر جهود الجهات المختصة ووجهاء المجتمع المحلي الذين دعموا خيار الأهالي بالعودة إلى حضن الوطن والشباب بالعودة الطوعية إلى صفوف الجيش العربي السوري.
سياسياً، أكد وفد المثقفين الأردنيين الذي يزور سورية حالياً أن الصمود السوري بوجه الإرهاب حمى العرب من تمدد الفكر التكفيري وحال دون تحقيق كيان الاحتلال الصهيوني مخططاته ضد القضية الفلسطينية.
الوفد الذي يضم ثلاثة وثلاثين أديباً ومثقفاً وفناناً تشكيلياً أردنياً قدموا إلى سورية ليعبّروا عن اعتزازهم بانتصاراتها على الإرهاب وثباتها بوجه الاعتداءات الصهيونية، بحث خلال زيارته اتحاد الكتّاب العرب في دمشق أمس ما تتعرض له المنطقة من تهديدات ومخاطر وسبل تفعيل دور المثقفين العرب في التصدي لها.
رئيس الوفد الروائي والقاص سعود قبيلات أعرب عن تقدير أعضاء الوفد لدور سورية في الدفاع عن كل العرب، مبيناً أن الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري حمت العرب جميعاً من هجمة تكفيرية تستهدف أوطانهم بغرض شرذمتها ونشر الجهل والتخلف فيها.
رئيس تحرير مجلة أفكار الناطقة باسم وزارة الثقافة الأردنية الدكتور سمير قطامنة قال بدوره: إن المؤامرة ضد سورية لم تكن وليدة عام 2011، بل هي جزء من مخطط طويل تم الإعداد له منذ الاحتلال الأمريكي للعراق، لأنها كانت تقف على الدوام وبالمرصاد في وجه مخططات كيان الاحتلال الإسرائيلي الهادفة لفرض الاستسلام والتطبيع وتصفية القضية الفلسطينية.
وأكد الأديب الأردني ضرغام هلسا دور الكتّاب والمثقفين العرب في ترجمة نتاجهم لواقع يرتقي بنضالهم الفكري ويكون أكثر التصاقاً بقضايا الشارع العربي الداعم بكليته للمقاومة.
من ناحيته لفت الدكتور نضال الصالح رئيس اتحاد الكتّاب العرب إلى مساهمة قطاع واسع من المثقفين العرب في دعم سورية ومساندتها طوال سنوات الحرب الإرهابية عليها، والوقوف بوجه ماكينات إعلامية مارست التضليل والتزوير تجاه ما يجري على أرضها ليعبّروا عن مشاعر الأمة ومواقفها الداعمة للجيش العربي السوري ومحور المقاومة، مبيناً أن أكثر من ثلثي الوفد الأردني الزائر هم أعضاء في رابطة الأدباء الأردنيين الذين يعبّرون عن اعتزاز الشعب الأردني بانتصارات سورية على الإرهاب.
وتطرقت مداخلات المثقفين والأدباء الأردنيين إلى أهمية موقف سورية النضالي في مواجهة المخططات الغربية المعدة للمنطقة في الوقت الذي أكدت فيه مداخلات المثقفين والأدباء السوريين من رؤساء ومديري تحرير دوريات وأعضاء في اتحاد الكتّاب ومكتبه التنفيذي الدور المهم للمثقفين في دعم الانتصارات ومواجهة المخططات الفكرية الهدامة.
وفي بيروت أكد عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أنه بتضحيات الجيش العربي السوري والمقاومة تحققت الانتصارات ضد الإرهاب والمخططات الإسرائيلية والأميركية في سورية والمنطقة، ولفت إلى أن المشروع الأميركي انهزم في سورية، وباتت أميركا اليوم تقر بفشلها ولا سيما أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانسحاب هو إقرار رسمي موثق بتقهقر وفشل أميركا في المنطقة، وشدد قاووق على أن الانتصارات التي تحققت ترسم معادلات جديدة في المنطقة، وتعزز من قوة المقاومة، وتضعف المحور الإسرائيلي السعودي الأميركي.
بدوره أكد رئيس تيار صرخة وطن في لبنان جهاد ذبيان أن الاعتداءات الإسرائيلية على سورية لن تنجح في التعمية والتغطية على إنجازات سورية وانتصارها في الحرب الإرهابية التي شنت عليها.
في الأثناء دعا عضو البرلمان السويسري بيرنهارد غول حكومة بلاده والبرلمان إلى إجراء تحقيق في صفقات مشبوهة لنظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يقوم من خلالها بتمويل التنظيمات الإرهابية في سورية.
وقال غول في رسالة وجهها إلى البرلمان السويسري: إن هناك عمليات تجارية غير مشروعة عبر بيع زيت الزيتون المسروق من منطقة عفرين شمال سورية والتي تحتلها قوات النظام التركي إلى دول أوروبية عدة، مؤكداً أنه لا يهم إذا كانت الوجهة النهائية هي إسبانيا أو ألمانيا، ولكن في رأيي من المهم للغاية أن تقوم الدول التي تقوم باستقبال البضائع التركية بإجراء تحقيق جنائي تحدد فيه الشركات التي تتعامل بتجارة الزيتون أو الزيت المسروق، وفي حال ثبت أنه يباع كأنه زيت تركي، فهو خرق واضح للقوانين.
وليست هذه المرة الأولى التي يتورط فيها نظام أردوغان في صفقات تجارية مشبوهة يذهب ريعها لصالح تمويل التنظيمات الإرهابية، حيث سبق وكشفت تقارير أن هذا النظام اشترى على مدى سنوات النفط من تنظيم داعش الإرهابي، وأشارت معطيات إحصائية إلى بيع آلاف ناقلات النفط عبر المعابر الحدودية التي تسيطر عليها التنظيمات الإرهابية مع تركيا مقدرة قيمتها بملايين الدولارات منذ عام 2013.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات