الجيش يرد على خروقات الإرهابيين.. وحرب التصفيات المتبادلة في إدلب تنتهي بسيطرة “النصرة”

هذا المقال رقم : 3 من 74 من العدد 2019-1-11-16268

 

ردّت وحدات من الجيش العربي السوري عبر ضربات نارية مركّزة على تحرّكات المجموعات الإرهابية، التي جددت اعتداءاتها على نقاط عسكرية متمركزة لحماية البلدات الآمنة في ريفي حماة الشمالي وإدلب، فيما أسفرت معارك “إخوة الإرهاب” عن إحكام تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي قبضته على إدلب بالكامل.
سياسياً، جدّد نائب رئيس مجلس الوزراء الكوبي ريكاردو كابريساس رويز التأكيد على مواقف بلاده الداعمة لسورية في حربها على الإرهاب والرافضة للتدخل في شؤونها الداخلية، فيما أظهر استطلاع للرأي أن أغلبية المواطنين التشيك يؤيدون تطوير علاقات بلادهم مع سورية، والمساعدة في التوصّل إلى حل سياسي للأزمة فيها، مع استمرار تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري بالتعاون مع الحكومة السورية.
وفي التفاصيل، نفّذت وحدات الجيش المرابطة في ريف إدلب ضربات مركّزة بالمدفعية على أوكار المجموعات الإرهابية في بلدة التح، رداً على محاولات تسللها باتجاه المناطق المحرّرة، وأوقعت قتلى بين صفوفها، وتعاملت وحدات الجيش بالأسلحة المناسبة مع خروقات الإرهابيين لاتفاق المنطقة منزوعة السلاح من محور بلدة تل الصخر بريف محردة الشمالي الغربي، وأحبطت محاولات تسللهم باتجاه المناطق الآمنة.
كما دمّرت وحدة من الجيش نقاطاً متقدّمة لإرهابيي “كتائب العزة” على محور اللطامنة، والتي كانوا يتخذون منها منطلقاً في تنفيذ اعتداءاتهم على القرى الآمنة والنقاط العسكرية المتمركزة في ريف حماة الشمالي.
يأتي ذلك فيما أسفر الاقتتال الدائر بين إرهابيي “جبهة النصرة” وما تسمى “الجبهة الوطنية للتحرير”، عن خضوع الأخيرة لشروط الإرهابي المدعو “أبو محمد الجولاني”.
وبإخضاع معرة النعمان وأريحا وجبل الزاوية، تصبح كامل محافظة إدلب بقبضة “النصرة”، ولا يتحرّك أي طرف فيها دون الرجوع إليها، ما يضع نظام أردوغان في مأزق زجّته فيه أدواته من الإرهابيين المتناحرين والمنهزمين على طول جبهات الاشتباك.
وتسيطر على مناطق ريف حلب الغربي وبعض المناطق في ريفي إدلب وحماة تنظيمات إرهابية تختلف في ولاءاتها ومرجعياتها التمويلية والايديولوجية، وتسود فيما بينها حالة من الاقتتال والخلاف على مناطق السيطرة والنفوذ والغنائم والمسروقات، وفي كثير من الأحيان يسود الشقاق بين هذه التنظيمات لأسباب تتعلق بالأتاوات والضرائب التي يتمّ فرضها على السكان المدنيين ضمن المناطق التي تسيطر عليها هذه التنظيمات، بينما يكون السكان المدنيون هم ضحية هذا الاقتتال.
ففي هافانا، جدّد نائب رئيس مجلس الوزراء الكوبي ريكاردو كابريساس رويز التأكيد على مواقف بلاده الداعمة لسورية في حربها على الإرهاب والرافضة للتدخل في شؤونها الداخلية.
وخلال لقائه سفير سورية لدى كوبا إدريس ميا في مقر مجلس الوزراء الكوبي بالعاصمة هافانا استعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها بما يخدم الشعبين الصديقين.
وأشار السفير ميا إلى تطورات الأوضاع في سورية، مؤكداً أهمية تعزيز علاقات التعاون بين البلدين في كل المجالات.
وفي براغ، أظهر استطلاع للرأي أن أغلبية المواطنين التشيك يؤيدون تطوير علاقات بلادهم مع سورية والمساعدة في التوصل إلى حل سياسي للأزمة فيها مع استمرار تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري بالتعاون مع الحكومة السورية.
ووفق الاستطلاع الذي أجراه مركز أبحاث الرأي العام التشيكي فإن 60 بالمئة من التشيك يؤيدون تطوير العلاقات مع سورية، بما فيها الدبلوماسية، وتقديم المساعدات الإنسانية.
وكان برلمانيون تشيك أعلنوا في آذار الماضي عن تأسيس لجنة صداقة برلمانية مع سورية في خطوة تعكس رغبتهم بتعزيز علاقات الصداقة بين البلدين، في الوقت الذي تتبنى جمهورية التشيك العضو بالاتحاد الأوروبي موقفاً مستقلاً من الأزمة في سورية خلافاً للعديد من دول الاتحاد، وتعبّر عن الحرص على التواصل مع الحكومة السورية من خلال إبقاء العمل بسفارتها في دمشق على مستوى السفيرة، وتقديم المساعدات التنموية والإنسانية إلى الشعب السوري.
وفي لبنان، أكد عضو كتلة التحرير والتنمية النيابية، النائب علي عسيران، أنه يتوجّب على لبنان التعامل مع سورية كدولة شقيقة وجارة وتجمعنا بها مصالح مشتركة، وقال في تصريح: “إن هناك مصلحة مشتركة بين البلدين الشقيقين سورية ولبنان، ولا يمكن لأحد في لبنان أن يتنكّر لذلك.. كما لا يمكن لأحد أن يتنكّر لمواجهة سورية للإرهابيين، ولا سيما تنظيم داعش الإرهابي، ما شكّل دفاعاً عن أمن لبنان واستقراره.. ومن الضروري التعاطي مع هذا الوضع لما فيه مصلحة لبنان العليا”.
بدوره دعا نقولا الشدراوي، المسؤول في التيار الوطني الحر، إلى عودة التواصل الرسمي على أعلى المستويات بين الحكومتين اللبنانية والسورية، وزيادة التعاون والتنسيق بينهما، لما في ذلك من مصلحة مشتركة للبلدين الشقيقين، وأضاف: إن سورية تستعيد عافيتها تدريجياً، وهي لا تزال برغم الحرب التي فرضت عليها قوية، وبالتالي فإن لبنان له مصلحة كبرى بتعزيز العلاقات معها.
يأتي ذلك فيما بحث نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين مع كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة حسين جابري أنصاري في موسكو، أمس، الوضع في سورية.
وقال فيرشينين في مستهل لقائه مع جابري أنصاري: “إننا نولي اهتماماً خاصاً بالوضع في سورية والواقع الموضوعي فيها وإمكانية تحريك العملية السياسية هناك”، مشيراً إلى أن روسيا وإيران تسعيان إلى حل الأزمة في سورية في إطار التفاعل الثنائي والتفاعل كمشاركين في عملية أستانا.
من جانبه أكد جابري أنصاري أن التعاون بين بلاده وروسيا بخصوص سورية أسفر عن نتائج مهمة في مكافحة الإرهاب وإرساء أسس الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين تتطور في مختلف المجالات، وشدد على ضرورة الحفاظ على التعاون بين الدول الثلاث الضامنة في إطار عملية أستانا حول سورية، لافتاً إلى أن مباحثاته مع الجانب الروسي ستكون مفيدة ومثمرة، وستشمل جميع قضايا المنطقة والقضايا الإقليمية والدولية الأخرى.
كما أجرى نائب وزير الدفاع الروسي الجنرال ألكسندر فومين مشاورات مع جابري أنصاري تركّزت حول الوضع في سورية، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية.
وفي وقت سابق، بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال اتصال هاتفي مستجدات الوضع في سورية، وقال الكرملين في بيان: “إن بوتين وميركل واصلا خلال الاتصال تبادل الآراء بشأن الوضع في سورية، بما في ذلك تشكيل لجنة لمناقشة الدستور مستندة إلى الاتفاقيات التي تم التوصل إليها خلال القمة الرباعية الروسية الألمانية الفرنسية التركية التي عقدت في مدينة اسطنبول التركية في تشرين الأول الماضي”، ولفت إلى أن “بوتين وميركل أكدا سعيهما لتعزيز الجهود الرامية للمساعدة في تسيير العملية السياسية بالتنسيق الوثيق مع منظمة الأمم المتحدة للوصول إلى تسوية سياسية طويلة الأمد للأزمة”.
وكان البيان الختامي للقمة الرباعية، أكد الالتزام بوحدة سورية وسيادتها واستقلالها، وأنه لا بديل من الحل السياسي للأزمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات