الجيش يوسّع نطاق سيطرته في الحجر الأسود و8 قرى في ريفي حمص وحماة خالية من الإرهاب

هذا المقال رقم : 6 من 51 من العدد 2018-5-14-16103

 

 

بهمة عالية ووفق تكتيك عسكري دقيق ومدروس يتناسب مع طبيعة المنطقة يواصل أبطال جيشنا عملياتهم العسكرية في حي الحجر الأسود جنوب دمشق، وتمكنوا أمس من تحقيق تقدم جديد تمثل في سيطرتهم على دوار البلدية وعدد من كتل الأبنية موسعين بذلك نطاق سيطرتهم في الجزء الشمالي من الحي. في وقت تحركت عشرات الحافلات تقل المئات من الإرهابيين وعائلاتهم من جسر الرستن باتجاه ريف إدلب وذلك في إطار تنفيذ الاتفاق القاضي بإنهاء الوجود الإرهابي في ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، حيث تم إخلاء 8 قرى في تلك المنطقة من الإرهابيين حتى يوم أمس في سياق تنفيذ اتفاق خروج المجموعات التكفيرية.
وفي التفاصيل، حققت وحدات من الجيش تقدماً خلال عملياتها في ملاحقة فلول الإرهابيين في الحجر الأسود ووسعت نطاق سيطرتها لتشمل دوار البلدية وعدة كتل أبنية والوصول إلى تقاطع حي الجزيرة الرئيسي بعد تأمين مبنى الناحية وشركة الكهرباء. وفي الوقت الذي تعمل فيه عناصر الهندسة على تحصين نقاط التثبيت في كتل الأبنية ومحيطها التي سيطرت عليها في الساعات الماضية تتقدم مجموعات الاقتحام على المحاور ذاتها مطبقة على الإرهابيين موقعة بين صفوفهم خسائر بالأفراد والعتاد.
إلى ذلك نفذ سلاحا الجو والمدفعية ضربات دقيقة بالتنسيق مع قوات المشاة التي تقتحم أوكار الإرهابيين أسفرت عن تدمير العديد من تحصينات الإرهابيين وخنادقهم وطرق إمدادهم. وبين مراسل “سانا” أن الإرهابيين يستخدمون القناصات بشكل رئيس في محاولة يائسة منهم لتأخير تقدم جنود الجيش العربي السوري الذين خبروا كيفية التعامل معهم والقضاء عليهم.
وأكد قادة ميدانيون أن وحدات الجيش تنفذ تكتيكات قتالية ضد بؤر ونقاط تسلل الإرهابيين تخوض خلالها اشتباكات مباشرة وقتالاً قريباً من شقة سكنية إلى أخرى ومن بناء إلى آخر مستخدمين الأسلحة الفردية والمناسبة لافتين إلى أن المعنويات العالية للمقاتلين وتمرسهم في هذا النوع من القتال يسهم في تحقيق المزيد من التقدم وتحرير ما تبقى من مساحات تحت سيطرة الإرهابيين، وأشار القادة إلى أن المعنويات المنهارة لدى الإرهابيين وقادتهم وخسارتهم الكثير من عوامل القوة في العديد والعتاد يظهر من خلال اعتمادهم الرئيس على القناصين واستخدام الكثافة النارية فقط عند محاولة إيقاف تقدم وحدات الجيش في نقاط الاشتباك الأساسية على محاور القتال.
في الأثناء تم تسيير 30 حافلة تقل نحو 1500 من إرهابيي ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي وعائلاتهم من جسر الرستن إلى إدلب بعد إجراءات تفتيش صارمة تم خلالها التدقيق في اللوائح الاسمية لمنع الإرهابيين من إخراج أي شخص من الأهالي تحت الضغط والتهديد.
وهذه الحافلات هي جزء من الدفعة الخامسة المقرر إخراجها من ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي وتم تسييرها بشكل جماعي بإشراف الهلال الأحمر العربي السوري. هذا وما يزال العمل مستمراً لتجهيز المزيد من الحافلات في منطقتي الحولة وتلبيسة وإخراجها عبر ممر الرستن حيث تخضع قرب جسر المدينة لعمليات التفتيش النهائية قبل تجميعها في النقطة النهائية لنقلها دفعة واحدة لاحقاً.
وأشار مراسل “سانا” إلى أن قرى القنطرة الشمالية والقرباطية والمزازة والدمينة وعزالدين والسطحيات وديرفول وعيدون أصبحت خالية من الإرهاب تماماً بعد إخراج جميع الإرهابيين منها.
سياسياً، أكد المبعوث الصيني الخاص إلى سورية شيه شياو يان استمرار التعاون الفعال بين بلاده وروسيا لإيجاد حل للأزمة في سورية. ونقلت وكالة تاس عن شيه قوله إن موسكو وبكين لديهما القدرة على تعزيز التعاون لإيجاد سبل لحل الأزمة في سورية ويجب على الجانبين مواصلة الجهود الرامية إلى حماية اتفاق وقف الأعمال القتالية وتعزيز العملية السياسية، وأضاف أن العلاقات بين الصين وروسيا تدل على شراكة استراتيجية شاملة وتعاون موضحاً أن كلا الجانبين يواصلان بذل الجهود في مجالات عدة ومنها إعادة الأعمار في سورية في مرحلة ما بعد الحرب عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات