(الحبّة الذهبية) … فوائد القمح المبرعم

يبدو أنّ الكنز الذي يبحث عنه الناس من أجل صحة أفضل وعمر مديد، لم يتجلّ بصورةٍ واضحة وحقيقية إلا في حبّة القمح التي تفوقت على جميع أنواع وأصناف الغذاء في كلّ بقاع الأرض، وقد سمّاها حكماء الأرض (الحبّة الذهبية) لأهميّة الفوائد التي تحتويها والعلاجات المهمّة التي تؤخذ منها، وكأنّها هبة الله لعباده المستحقين، فهي تقدّم الفائدة للإنسان على مدى مراحل حياته كلّها، إذّ إنّها تحتوي على عشرين نوعاً من الفيتامينات والأحماض والمعادن الضرورية والبروتين.

وفي البرعمة تتضاعف هذه المكونات إلى سبعة عشر ضعفاً، ويتفكك النشاء متحولاً إلى سكرياتٍ بسيطة، كما يتحول البروتين المعقّد إلى بروتين بسيط بشكل أحماض أمينية سهلة الهضم، كما تنشأ أنزيمات أخرى تحوّل هذه المركبات البسيطة إلى فيتامينات وعناصر أخرى، وهنا تطرأ تغيّرات مهمّة على حبّة القمح، حيث تتضاعف كميّة فيتامينات B من 3 إلى 12 ضعفاً حسب نوع الفيتامين، كما تتضاعف كميّة فيتامين E  ثلاثة أضعاف، وينشأ فيتامين C بنسبةٍ عاليةٍ، من جهة أخرى تنشأ أحماض أمينية حيّة لها تأثير مهم جداً على تجديد خلايا الإنسان، كما تتولد أنزيمات حيّة لها أثر إيجابي كبير على الجهاز الهضمي للإنسان.

فوائد (القمح المبرعم)

تبدو الفوائد كثيرة، وقد لا نأتي على ذكرها جميعاً، لأنّ بعضها يحتاج شرحاً في طريقة العلاج والاستخدام، ومن هذه الفوائد أنّه يساعد على الهضم، ويعالج مشكلات عسر الهضم، وكذلك مشكلات الكولون، كما يساعد على معالجة العقم و يقوي الخصوبة لدى الجنسين، إضافةً إلى استخدامه في معالجة فقر الدّم حيث يزيد من حيويّة ونشاط الجسم، ويساعد الطلاب على صفاء الذهن وزيادة التركيز عند الدراسة، ويستفاد منه في التخلص من حالة الخمول لدى الأطفال، وإزالة السموم المتراكمة في الجسم.

كما ينشّط عمل الغدة الدرقية، ويمنح الرياضيين طاقة عالية وقدرة كبيرة على التحمل، ويزيد مناعة الجسم تجاه الأمراض المحيطة به، ويخفف من أعراض الإجهاد والتوتر العصبي، ويزيل أعراض كثيرة من أمراض الشيخوخة ويضفي على الوجه الحيوية والنضارة، كما يسهم في تخفيض نسبة سكر الدّم، وتخفيف إعياء الحامل، وإزالة حساسيّة الجيوب الأنفية، ويعالج الإمساك والتلبكات المعوية وتشنج الأمعاء الغليظة، ويستخدم لعلاج حبّ الشباب، ويزيل أوجاع المفاصل، ويعالج البحة الصوتية وينقي الصوت، ويعالج الالتهاب الحادّ للبلعوم واللوزتين، ويثبط عمل الخلايا السرطانية، ويقاوم الرشح والزكام، ويعالج الشلل والتسمم الغذائي، كما يعالج الأكزيما والحكّة بأنواعها، ويعالج حساسيّة الجلد، ويقوّي الشعر، ويقوّي الأسنان، ويزيل الأرق، ويزيل رائحة الفم والأرجل، ويعالج الدوالي وفقر الدّم والديدان والثآليل.

طريقة برعمة القمح

يشترط أنّ يكون القمح (غلثاً) أيّ طبيعي، وألا يحتوي على أيّ نوع من الأسمدة الكيميائية.
1- ننقي الكمية المطلوبة من القمح ونغسلها جيداً، ثم نضعها في وعاء مناسب لكميتها، ونغمرها بضعف كميتها من الماء، ويفضّل أنّ يتم ذلك في المساء (مثلاً بين الساعة6 إلى 8) ويبقى القمح مغموراً بالماء حتى الصباح، ولمدّة تتراوح بين (10-14) ساعة فقط.
2- وفي الصباح نجفف القمح من الماء عن طريق مصفاة، ونضعه في (قطرميز) مناسب لكميّة القمح، ثم نغطي الفوهة بقطعة شاش لكي لا تحجب النور والهواء عن القمح، ثم نشدّها بخيط مطاطي ثم نقلبه إلى الأسفل لمدة (5-10) دقائق لتصفية الماء حتى لا يتعفن، ثم نضعه على قاعدته في مكان يصله النور دون أشعة الشمس، لأنّ حرارة أشعتها ستتلف الفيتامينات، وتخرّب عملية البرعمة.

3- وبين الساعة الواحدة والثالثة ظهراً، يغسل القمح الموجود داخل (القطرميز) ونكرر عملية ربط الشاش على فوهته وقلبه إلى الأسفل، ووضعه على قاعدته في نور الشمس كما تمّ في الصباح.

4- نكرر العملية السابقة بين الساعة (8 -10 مساء)، وفي صباح اليوم التالي ستظهر البراعم على حبات القمح بطول 1-3  مم (أو قد تظهر في اليوم الذي يليه، وذلك تبعاً لدرجة حرارة الجو الذي يعيش فيه الإنسان) فنغلق (القطرميز) بغطائه الأصلي دون غسل الحبوب لكي لا تتعفن ونضعه في البراد، وهكذا نبرعم القمح ونأكل منه كلّ يوم ملعقة أو اثنتين (حسب الرغبة) ويفضّل تناوله في الصباح بعد شرب كوب من الماء الصافي، ويمكن تناوله مع السلطة أو مطحوناً مع الشوربة أو مع العسل أو دبس العنب أو بشكل سندويشات صغيرة.

ويشار إلى أنّ الماء  الذي ينقع به القمح في بداية عملية البرعمة مفيد جداً للجلد، ويشد بشرة الوجه، والبعض يتناوله كشرابٍ منشّط، وقد أكدت التجربة بأنّ الإكثار من تناول هذا القمح المبرعم سيزعج الجسم ويقلب الفائدة إلى عكسها، كذلك لا بدّ من الإشارة إلى أنّ القمح المبرعم لا يتلاءم مع جميع الأجساد بالنسبة نفسها، وذلك تبعاً للزمرة الدموية، كما أنّ الشعوب التي تحيا في منطقة بلاد الشام والنيل وتركيا، هي الأكثر استفادةً من حبّة القمح، فقد قال العلماء بأنّ شيفرة الجسد تتبع في تكوينها نظاماً متلائماً مع البيئة التي يحيا فيها، وبالعودة إلى تاريخ ظهور القمح، فقد أكدت الدراسات أنّ الموطن الأصلي له هو سورية، وبالتحديد على ضفاف نهر الفرات.

البعث ميديا- إعداد: عامر فؤاد عامر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 تعليقات

  1. انا من الجزائر .النوعية الاولى لقمح في العالم من الجزائز.هل استطيع ان اغرسه حديقة المنزل