الحرية والإرادة قبل كل شيء !

هذا المقال رقم : 29 من 65 من العدد 2018-2-14-16036

 

أكرم شريم

تتكاثر هذه الأيام أنواع الأجهزة الجديدة على اختلاف أعمالها، الشخصية والمنزلية والخارجية أيضاً واسمحوا لي والسمائية كذلك!. ولهذا يتوجب عليناً أن نعي هذه الحقيقة ونعمل بها؛ وهي أن أي جهاز مهما كان قوياً وعظيماً وهاماً وضرورياً ومفيداً يجب أن تكون أنت أقوى منه!. فحتى جهاز التلفاز العادي يجب أن تبتعد عنه أكثر من ثلاثة أمتار حين تشاهده، وتكون في جانب عنه ولو لمسافة مترين على الأقل وليس أمامه مباشرة!. فانظروا ماذا نفعل بأطفالنا وأبنائنا هذه الأيام وفي معترك هذه الأجهزة الجديدة؟!. ولا تستغربوا فقد تصبح عندنا قريباً طائرات محلية من حي إلى حي ويقودها جاري وجارك ويوقفها أو ينزل بها ليوقفها أمام منزلي أو منزلك!.
نعم للعلماء المخترعين، ونعم لكل الصناعات، ونعم أولاً وقبل كل شيء للحكومات الرشيدة التي تفرض القانون, حسب ما تراه السلطة التشريعية وعلى الجميع!. هل تظنون أنني أبالغ؟! إذن أي جهاز تملكه ويعمل ويعرض كل ما تريد يجب أن تكون أنت المالك له وليس المملوك له!.. نعم!.. دعونا نتحدث الآن بهذه اللغة.. لأن أجيالنا قد تصبح مملوكة وخاضعة لأجهزة لا نعرف نحن الآباء والأولياء والمدراء في المدارس كيف أنها هي المالكة وليست المملوكة!.
وكذلك فإن أي مبلغ تملكه ومهما كان كبيراً ومهما كانت أملاكك كثيرة وكبيرة وهائلة الأثمان، فيجب أن تكون أنت المالك لها وليست هي التي تملكك وأنت الذي تتصرف بها وبإرادتك الحرة وليس هي التي تتصرف بك وبإرادتها وكما تريد وتشاء هي ومن حولك وحولها؟!. وإلا فأنت المملوك لها ولهم !. وحتى لو كنت مليارديراً فأنت تشغل أموالك وتملكها وليس هي أو هو (المبلغ) يشغلك ويملكك!.
أخيراً، أي منصب وحتى لو كان من أعلى المناصب في العالم، يجب أن تكون أنت أقوى منه وأنت صاحبه، وأنت تديره وليس هو الذي يفعل كل ذلك بك! وهكذا تكون النصيحة اليوم أن تعود وبكل حرية وإرادة وأن تدير وبكل حرية وإرادة، أي جهاز تملكه، وأي مبلغ، وأي منصب، وإلا فهو أقوى منك وهو الذي يقودك، أنت أو أي من أطفالك أو أبنائك وتماماً كما يخطط وينفذ أعداؤنا وأعداء الشعوب!.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات