“الدفاع الروسية”: الغرب يتحمّل مسؤولية حصول الإرهابيين على “الكيميائي” بوتيـــن: محاربـــة الإرهـــاب أولويـــة مطلقـــة

هذا المقال رقم : 4 من 70 من العدد 2018-10-12-16208

 

أصيب 12 طفلاً بجروح جراء انفجار لغم من مخلفات تنظيم داعش الإرهابي بريف دير الزور الشرقي، وفيما حمّلت وزارة الدفاع الروسية الدول الغربية مسؤولية حصول المجموعات الإرهابية في إدلب على مواد سامة نتيجة تصرفاتها اللامسؤولة ودعمها لمجموعات إرهابية لتنفيذ هجوم كيميائي بغية تبرير عدوان خارجي على سورية، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن محاربة الإرهاب الدولي بما في ذلك في سورية أولوية مطلقة.
وفي التفاصيل، تسبب انفجار لغم من مخلفات داعش في قرية سعلو بريف دير الزور الشرقي بإصابة 12 طفلاً بجروح متفاوتة الخطورة نقلوا على أثرها إلى مشفى الأسد بدير الزور.
وأشار مدير عام هيئة مشفى الأسد الدكتور غالب بطاح إلى أن معظم حالات الأطفال مستقرة وإصاباتهم خفيفة باستثناء طفلين تم وضعهما تحت المراقبة.
وعمد إرهابيو تنظيم داعش إلى زرع الألغام والعبوات الناسفة وتفخيخ المنازل قبل اندحارهم أمام وحدات الجيش العربي السوري بغية إعاقة تقدمها، وزرع الرعب في نفوس الأهالي، ومنعهم من العودة إلى منازلهم.
في الأثناء، ذكر رئيس المركز الروسي للمصالحة في سورية الفريق فلاديمير سافتشينكو في بيان له أن الدول الغربية تخطط لاستخدام مجموعات تابعة لها في تنفيذ مسرحية كيميائية لاتهام القوات الحكومية السورية متجاهلة تعقيد الوضع، فيما يسمى المنطقة منزوعة السلاح في إدلب، ووصف المسؤول العسكري الروسي هذه التصرفات بأنها غير مسؤولة، وتسببت بوقوع المواد السامة في أيدي إرهابيين من (داعش) والذين لا يمكن التنبؤ بتصرفاتهم.
تصريحات سافتشينكو جاءت على خلفية قيام مجموعة إرهابية مساء أول أمس بمهاجمة مقر لتنظيم جبهة النصرة قرب بلدة اللطامنة شمال محافظة حماة واستيلائها على كميات من المواد السامة كانت موجودة داخل المقر.
ولفت المسؤول العسكري الروسي إلى أن معلومات مؤكدة تشير إلى وجود إرهابيين من منظمة “الخوذ البيضاء” داخل المقر أثناء الهجوم الذي أسفر عن مقتل عدد منهم واستيلاء الإرهابيين المهاجمين على اسطوانتين من غاز الكلور، وأشار إلى أن الاسطوانتين المسروقتين تم نقلهما إلى ريف حلب الجنوبي، وتسليمهما هناك لإرهابيين من جماعة “حراس الدين” المعروفة بتبعيتها لتنظيم داعش الإرهابي.
وتؤكد مئات الوقائع والتقارير الميدانية امتلاك مجموعات إرهابية تابعة للغرب وفي مقدمتها ما يسمى “الخوذ البيضاء” أسلحة كيميائية ومواد سامة داخل أوكارها ومقراتها في إدلب وريف حماة الشمالي حصلت عليها عبر المعابر غير الشرعية مع الأراضي التركية بدعم وتسهيل من الدول الغربية ونظام أردوغان.
سياسياً، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كلمة له أمس خلال مراسم اعتماد سفراء جدد لدى موسكو: إنه تم توجيه ضربة قاضية للإرهاب الدولي في سورية، لافتاً إلى أن بلاده تعمل على حل الأزمة فيها بما يضمن سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها، وأعرب بوتين عن أمل بلاده بأن تكون عملية إعادة الإعمار في سورية مهمة مشتركة للمجتمع الدولي، موضحاً أنه يوجد على جدول الأعمال حالياً مواضيع انتعاش الاقتصاد السوري والبنية التحتية وعودة ملايين المهجرين إلى وطنهم، الأمر الذي سيقلل من عبء الهجرة في العديد من البلدان الأوروبية.
وكان نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين شدد قبل أيام على ضرورة احترام جميع الدول سيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها، مجدداً استعداد بلاده للحوار البنّاء مع جميع الدول بما يخدم حل الأزمة في سورية.
وأكد عضو مجلس الدوما الروسي، نائب رئيس كتلة “روسيا العادلة” أوليغ نيلوف، ضرورة القضاء التام على الإرهاب في سورية، وشدد في مقابلة مع مراسل سانا في موسكو على عدم التسامح بإبقاء بؤر الإرهابيين في إدلب، لافتاً إلى أن المهمة الأساسية تتلخص بالقضاء الكامل على مفرزات الإرهاب في هذه البؤر، والتخلص من احتمالات اندلاع الحروب في المنطقة.
وأشار نيلوف إلى أن نشاط الإرهاب الدولي في سورية أصبح الهم الأساسي للمجتمع الدولي والاستفزاز الرئيسي الذي يمكن أن يؤثر ليس على سورية وجوارها فحسب، بل على الوضع في العالم بأسره، ولفت إلى أن الإرهاب الدولي في سورية يستعرض على مدى سبع سنوات استخفافه من خلال الاستفزازات عن طريق ما يسمى “الخوذ البيضاء” بالمجتمع الدولي الذي لا يمكنه فهم التهديدات الغربية لسورية المبنية على فبركات مصطنعة لاستخدام السلاح الكيميائي.
وفي مقابلة مماثلة قال نائب رئيس اتحاد قدامى المحاربين الروس الجنرال فلاديمير رومانينكو: “إننا اليوم أمام حقائق لا تقبل الشك بشأن ازدواجية مواقف المسؤولين الغربيين الذين يزودون الإرهابيين بالمواد السامة من جهة، ويقومون من جهة أخرى باتهام الحكومة السورية باستخدامها كسلاح للانتقام من معارضيها”، ولفت إلى أن كل الجهود الموجهة اليوم نحو إحلال الاستقرار تؤتي ثمارها، وهذا ما دفع روسيا للمشاركة في محاربة الإرهاب الدولي في سورية وتحقيق مهمة السلام فيها.
بدوره شدد المستشار القانوني في مجلس الدوما الروسي يفرات موغوميدوف على ضرورة اقتلاع الإرهاب من جذوره، ولا سيما أن الإرهابيين يأتمرون بما تمليه عليهم الدوائر الغربية من أوامر وتعليمات ضد مصلحة الشعب السوري، وأضاف: إن الأولوية يجب أن تكون في سورية لتحقيق مصالح الشعب السوري وإعادة إعمار ما دمّره الإرهاب خلال سبع سنوات من الحرب الإرهابية التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها على سورية.
من جهة ثانية نفى المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف صحة الأنباء عن لقاء جديد قد يجمع الرئيسين بوتين والأمريكي دونالد ترامب في العاصمة الفنلندية هلسنكي، وقال: إن هذا الأمر مناف للحقيقة، وليس هناك أي خطط أو أفكار حول ذلك في الوقت الحالي.
وفي وقت سابق نقلت ذكرت صحيفة هيلسنغين سانومات الفنلندية أن بوتين وترامب قد يعقدان لقاء آخر في فنلندا الربيع المقبل.
وفي القاهرة، جدد حزب مصر العربي الاشتراكي وقوفه إلى جانب سورية في مواجهة الحرب التي تشن عليها، مؤكداً أنها تحارب الإرهاب نيابة عن العالم أجمع.
وأوضح الحزب في بيان أن سورية تنوب عن العالم أجمع في التصدي للمؤامرة الهادفة إلى إضعاف دول المنطقة خدمة لكيان العدو الإسرائيلي حليف الولايات المتحدة، مشدداً على ضرورة مساندة الدولة السورية ودعم مؤسساتها الوطنية في مواجهة المخطط الصهيوأمريكي.
واستنكر الحزب مواصلة بعض الدول العربية التآمر على سورية، وقال: إن من يعادي سورية هو دون شك يعادي العروبة والمنطقة، ويسعى إلى تحقيق مصالح خاصة تتوافق مع من يريد الشر للعرب، وهو بذلك يقف في خندق الأعداء بكامل إرادته.
وشدد الحزب على رفض أي تدخل خارجي في الشأن الداخلي لسورية الدولة ذات السيادة، مشيراً إلى أن ما تتعرض له سورية مخطط خارجي باستخدام مجموعة من المرتزقة الأجانب جندتهم، وموّلتهم دول وكيانات أجنبية، لكن الجيش العربي السوري استطاع التصدي لهم، وألحق الهزيمة بهم، وأكد الحزب ضرورة عودة العلاقات بين مصر وسورية إلى طبيعتها، موضحاً أن هذا الأمر طبيعي، ولا سيما أن البلدين يخوضان حرباً ضد عدو مشترك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات