الرفيق المفتاح: المقابلات الصحفية للرئيس الأسد بدلت المفهوم الخاطئ لبعض القوى والشخصيات بالغرب

اللاذقية – مروان حويجة

تناول ملتقى البعث للحوار الذي أقامه فرع جامعة تشرين للحزب في جلسته الحوارية الأولى هذا العام “المقابلات الصحفية للسيد الرئيس بشار الأسد خلال الأزمة وتأثيرها في الرأي العام المحلي والعربي والدولي”

واستضاف الملتقى الرفيق الدكتور خلف المفتاح عضو القيادة القطرية للحزب رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام القطري حيث أكد أن المقابلات الصحفية للسيد الرئيس بشار الأسد مكنّت من إحداث تغيير وتحوّل ملموس في الرأي العام العالمي الذي استقطب الاهتمام في جلّ هذه المقابلات على نحو أكبر بكثير من  الرأي العام العربي الخاضع لأنظمة وسياسات ومصالح مرتبطة مع الغرب في معظمها فأحدثت المقابلات الصحفية للسيد الرئيس تغييرا تدريجيا ملموسا حيال حقيقة الحرب العدوانية التي تشن على سورية ولاسيما حقيقة أن الإرهاب الذي تواجهه وتحاربه سورية بات يشكّل خطرا حقيقيا داهما يتهدد العالم كله بعكس كل الروايات المضللة الخادعة التي دأب الغرب الداعم والمصدّر للإرهاب على الترويج لها في وسائل إعلامه لتغييب الشعوب الأوربية والغربية عن تورط حكوماتهم في دعم الإرهاب الذي بات يرتد على الغرب والعالم أجمع .

وأوضح الرفيق المفتاح أن السيد الرئيس بشار الأسد ركّز في كل المقابلات الصحفية على أولويات ومحاور أساسية تتجلى في محاربة الإرهاب وإطلاق العنان للحوار والانفتاح على المبادرات واستطاع بالأدلة والبراهين والشواهد وبسعة الاطلاع على واقع وثقافة الغرب وآلية التفكير السائدة فيه أن يجعل هذه المقابلات منصّات إعلامية نافذة أسهمت بفاعلية كبيرة في تغيير المواقف والاتجاهات من خلال تعرية ارتباط الأنظمة السياسية الغربية بمصالح وأطماع وأهداف تسعى لتحقيقها بالعدوان والإرهاب مستغّلة لامبالاة شعوبها كثيرا بالسياسات ولاسيما السياسات الخارجية وانعدام المعلومات الدقيقة والصحيحة عن حقيقة المجريات وفي نفس الوقت ضخ معلومات مغايرة ومناقضة للواقع من خلال وسائلها الإعلامية المسخّرة لتمرير وتحقيق مصالحها ومآربها العدوانية .

وبيّن الرفيق المفتاح أن المقابلات الصحفية التي أجراها السيد الرئيس بشار الأسد مع نحو 70 وسيلة إعلامية أفسحت المجال واسعا لقوى وشخصيات في الغرب لكي تتحرر من مفاهيم خاطئة ومغلوطة ومن عقلية مؤطرة فتقاطرت أعداد كبيرة من الشخصيات الحزبية والبرلمانية والسياسية والفكرية والإعلامية إلى سورية للاطلاع على الواقع المجرّد بعد أن اكتشفت زيف وتضليل وسائل الإعلام في بلدانهم وتسنى لهذه الشخصيات لها أن تحمل  انطباعاتها ومشاهداتها إلى شعوبها ومجتمعاتها . وأوضح الرفيق المفتاح أن هذا التحوّل في الرؤى والمواقف ما كان ليتحقق لولا حكمة وصبر ورؤية السيد الرئيس بشار الأسد وإحاطته الواسعة والعميقة بطبيعة تفكير الغرب فكانت القدرة الفائقة من خلال هذه المقابلات على مخاطبة المجتمع الغربي بالفكرة المقترنة بالممارسة وبالآلية التي تحوّل الفكرة إلى واقع محسوس دون أن تبقى فكرة نظرية ما جعل تأثير هذه المقابلات كبيرا في الرأي العام الغربي والعالمي .

وأشار الرفيق المفتاح إلى أنه من خلال الرؤيا الواضحة والشفّافة التي عبّر عنها السيد الرئيس بشار الأسد في مقابلاته الصحفية فإن قناعة كبيرة أخذت تتشكل في الأوساط الشعبية والإعلامية والفكرية الغربية والعالمية حول أهمية وحقيقة الدور الذي تقوم به سورية في تصديها ومواجهتها للإرهاب من خلال الجيش العربي السوري الذي يدافع عن الإنسانية جمعاء في حربه على الإرهاب ويؤدي دوره وواجبه الوطني في حماية تراب وطنه والدفاع عن أرضه لافتا إلى أن هذه القناعة باتت حقيقة تتناقلها وتتداولها على نطاق أوسع وسائل إعلامية  في الغرب وأحزاب وقوى وتيارات مناهضة لسياسات الغرب العدوانية وهذا يعكس بشكل جلي الدور المؤثر للمقابلات الصحفية للسيد الرئيس بشار الأسد في تحقيق التوازن الإعلامي بعد أن كان هذا التوازن مفقودا ومعدوما ومسخّرا في اتجاه واحد للنيل من صمود وثبات سورية ومن معنويات أبناء شعبها وتضحيات بواسل جيشها .

وبيّن الرفيق المفتاح أن الغرب المغذّي والداعم والمحرك للإرهاب والصانع لأدواته انكشف أمام الرأي العام الغربي والعالمي و تعرّى على حقيقته وخداعه وفي مقابل ذلك ترسّخت القناعة لدى أوساط كثيرة أقليمة وعالمية أن ما يجري في سورية بدأ يغيّر وجه العالم لأن الصمود السوري واندحار الإرهاب أمام الصخرة السورية وارتداد الإرهاب على مصنّعيه وداعميه أخذ يشّكل ملامح لنظام دولي جديد انطلاقا من حقيقة أن ما كان يزعم به الغرب عن عولمة ستجتاح اقتصادات الدول بالسلع والبضائع إنما في حقيقتها عولمة تستهدف سلب ومحو الهويات والانتماءات الوطنية والقومية فبات العالم بحاجة إلى حماية من الإرهاب وليس كما يدّعي ويزعم الغرب حماية اقتصادات وطنية وإنما حماية هويات وطنية يتربص بها الغرب من خلال قوى إرهابية تكفيرية يدعمها ويموّلها ويسلّحها ..

وختم الرفيق المفتاح أن سورية التي صمدت وانتصرت خلال ست سنوات في وجه أعتى قوى تكفيرية  إرهابية فإنها تثبت للعالم أنها لن تفرّط بثوابتها وبمبادئها مهما كانت التضحيات لأنها نسيج وطني رصين متماسك راسخة جذوره في أعماق الحضارة والتاريخ ولذلك فهي الأقدر والأجدر أن تبقى حاضنة الحضارة ومنارة الثقافة وحاضرة الإنسانية بفضل تلاحم الشعب مع الجيش العربي السوري الباسل في ظل القيادة الشجاعة والحكيمة لقائد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد .

واستهل الملتقى أعماله بكلمة للرفيق الدكتور لؤي صيوح أمين فرع جامعة تشرين للحزب الذي أدار الجلسة الحوارية أشار فيها إلى أن العنوان الذي أفرده الملتقى الحواري الأول حول المقابلات الصحفية للسيد الرئيس بشار الأسد ينطلق من القيمة الوطنية والفكرية الكبرى لهذه المقابلات وأهمية القراءة التحليلية المكثّفة والمعمّقة لها لأن استراتيجية ودليل عمل لكل مواطن ولكل رفيق بعثي لأنها تعزيز وترسيخ لإرادة صمود وانتصار الوطن .

وتمّ في بداية الملتقى عرض فيلم توثيقي عن أهم المقابلات الصحفية للسيد الرئيس بشار الأسد .

وقدّم الرفاق الحضور مجموعة من المداخلات والتساؤلات الحوارية التي شملت الكثير من جوانب العمل الفكري والإعلامي وأهمية تفعيل خطط وبرامج تعميم وترسيخ الرؤى والأفكار والقضايا التي تناولتها المقابلات الصحفية للسيد الرئيس بشار الأسد .

حضر الملتقى الرفاق أمينا فرعي جامعة تشرين واللاذقية للحزب الدكتور لؤي صيوح والدكتور محمد شريتح والدكتور هاني شعبان رئيس جامعة تشرين أعضاء قيادتي فرعي المحافظة والجامعة وحشد كبير من الفعاليات الحزبية والشعبية والفكرية والنقابية والإعلامية والتعليمية والطلابية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات