السفير آلا: الإجراءات الاقتصادية القسرية جريمة ضد الإنسانية

هذا المقال رقم : 9 من 72 من العدد 2018-9-14-16188

 

 

أعرب مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير حسام الدين آلا، في بيان أمام الدورة العادية التاسعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان لمناقشة تقرير المقرّر الخاص المعني بالآثار السلبية للإجراءات القسرية الأحادية على التمتع بحقوق الإنسان، عن ترحيب سورية بتشديد المقرر الخاص في توصياته على الحاجة الملحة لرفع الإجراءات القسرية المفروضة على سورية، والتي لا يمكن تبريرها بحال من الأحول، لكونها تطال طائفة واسعة من القطاعات الاقتصادية والمالية والخدمية، وتقترن بآثار سلبية كبيرة على تمتع السوريين بحقوقهم الأساسية، وتضر بأوضاعهم المعيشية والإنسانية، مشدداً على أن لجوء بعض الدول إلى فرض أو التهديد بفرض حصار أو حظر أو إجراءات قسرية اقتصادية ومالية على الدول الأخرى هو سلوك يخالف ميثاق الأمم المتحدة، وينتهك القانون الدولي، ويتناقض مع الالتزامات والتعهدات القانونية لهذه الدول، ويتوجّب عليها الكف عنه.
وأوضح السفير آلا أنه في الوقت الذي يساهم فيه الدعم الدولي للجهود الوطنية في تخفيف المعاناة الإنسانية للسوريين، فإن رفع الإجراءات الاقتصادية القسرية كفيل بمعالجة الوضع الإنساني بشكل مستدام، والانتقال من مرحلة الإغاثة إلى التنمية، وتسهيل عملية إعادة الإعمار وعودة المهجرين، الذين اضطروا لمغادرة مناطقهم وبيوتهم بسبب الظروف المعيشية الصعبة، التي تسبب بها الإرهاب والإجراءات القسرية، وأضاف: إنه وبعد أن اطلعنا باهتمام على التوصيات العملية التي أوردها المقرّر الخاص في تقريره نود التأكيد على أهمية تجاوز العقبات المفروضة على التحويلات المصرفية والمالية، وإيجاد السبل والترتيبات الضرورية لتحرير الأموال السورية المجمّدة في الخارج، ونتطلع إلى التعاون مع المقرر الخاص، ومناقشة مقترحاته المحددة بهذا الشأن، وندعم جهوده لإيجاد حلول عملية من شأنها التخفيف من وطأة الإجراءات القسرية على الشعب السوري، وأشار إلى أن الاستمرار في فرض هذه الإجراءات وربطها بشروط سياسية غير مقبولة يثير أسئلة أخلاقية حول حقيقة المشاغل الإنسانية المزعومة التي ترددها بعض الدول في هذه القاعة والأهداف التي يتوخونها، والتي تتناقض بشكل صارخ مع لجوئها إلى فرض إجراءات اقتصادية قسرية تفاقم بشكل لا لبس فيه الأوضاع الإنسانية للسوريين، وتعرقل الجهود الوطنية والدولية الرامية للاستجابة لاحتياجاتهم الإنسانية.
وشدد السفير آلا على أن حقوق الإنسان هي حقوق مترابطة وغير قابلة للتجزئة، معتبراً أن قيام دول بفرض إجراءات قسرية أحادية تنتهك كل قطاعات حقوق الإنسان لمواطني دول أخرى، بما فيها الحق في التنمية، هو ممارسة يتحمّل أصحابها المسؤولية عنها، ويتوجّب مساءلتهم عن انتهاكاتهم لحقوق الإنسان في الدول المستهدفة، والتي ترقى إلى مرتبة الجريمة ضد الإنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات