السفير الصباغ: حملات الأكاذيب والفبركة حول الكيميائي تتزامن مع انتصارات الجيش العربي السوري

حذرت الجمهورية العربية السورية من أن التنظيمات الإرهابية ستلجأ إلى استخدام المواد الكيميائية السامة ضد المدنيين السوريين لفبركة اتهام ضد الحكومة السورية وذلك بغية إيجاد المبررات والذرائع للولايات المتحدة وغيرها من الدول التي تشغل تلك التنظيمات الإرهابية من أجل شن عدوان جديد على الأراضي السورية وأن لدى سورية معلومات موثقة بأن الدول الراعية لتلك التنظيمات الإرهابية ستستغل انعقاد دورة المجلس التنفيذي هذه للقيام بذلك.

جاء ذلك في بيان السفير بسام صباغ المندوب الدائم للجمهورية العربية السورية لدى الأمم المتحدة في فيينا ألقاه اليوم أمام الدورة 87 للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي تعقد جلساتها حاليا في مقر المنظمة في لاهاي.

وأكد البيان أن شن حملات الأكاذيب وفبركة الادعاءات حول استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل الحكومة السورية يتزامن دائما مع تحقيقها تقدما على الصعيدين السياسي والعسكري وذلك في مسعى من الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين لوقف انهيار جبهات الإرهابيين ومنع القضاء عليهم وتمكين الحكومة السورية من إعادة الأمن والاستقرار لكل أرجاء سورية.

وشدد البيان على أن كلام مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية أمام مجلس الأمن أمس الاثنين دليل واضح على ذلك فهو يشابه ما حصل تماما حينما تذرعت الولايات المتحدة الأمريكية بحادثة خان شيخون لشن عدوانها على قاعدة الشعيرات الجوية في نيسان 2017.

وأوضح البيان أن فشل الولايات المتحدة الأمريكية وأدواتها في تحقيق هدفها في سورية قد خلف دمارا هائلا وتسبب بسقوط الضحايا من المدنيين ونشر المعاناة لملايين الأبرياء من السوريين ومدينة الرقة الشهيدة مثال حي على ذلك معتبرا أن آلة الحرب الأمريكية والغربية لها تاريخ واسع في استخدام الأكاذيب لتبرير شن الحروب ولتشريع تدخلاتها في منطقتنا ومناطق أخرى من العالم.

وعبر السفير صباغ عن أن الجمهورية العربية السورية حرصت على إبلاغ المنظمة بشكل مستمر وشبه يومي بمعلومات عن عمليات نقل وتهريب للمواد الكيميائية السامة ولبراميل الكلور للتنظيمات الإرهابية إلى الأراضي السورية عبر تركيا وإخفائها في أماكن محددة لحين وصول الأوامر باستخدامها.

وأسف السفير صباغ لعدم قيام بعثة تقصي الحقائق التابعة للمنظمة بإجراء أي تحقيقات بشأن معظم تلك المعلومات التي تم توفيرها وتجاهلها للحقائق التي يتم اكتشافها بعد تحرير القوات المسلحة السورية للمناطق من سيطرة الإرهابيين والتي تؤكد حيازتهم لمخزون كبير من المواد الكيميائية السامة ووسائل تصنيعها والتي كان آخرها ما تم اكتشافه في الشيفونية بالغوطة الشرقية.

وكرر السفير صباغ إدانة الجمهورية العربية السورية لاستخدام الأسلحة الكيميائية من قبل أي كان وفي أي مكان وتحت أي ظرف من الظروف وأنها تعتبره مخالفا لكل القوانين والاتفاقيات الدولية وفي نفس الوقت أكد مجددا وفاء سورية بالتزاماتها بشكل كامل بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وتعاونها التام مع المنظمة لافتا إلى أن سورية لم ترفض “حتى هذه اللحظة” طلبا واحدا للمنظمة وذلك انطلاقا من الشفافية المطلقة والإرادة الحقيقية الصادقة التي تحلت بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات