السيادة في الشرائع الدولية

هذا المقال رقم : 34 من 65 من العدد 2018-5-10-16101

 

د.هالة الأسعد
باحثة في العلوم السياسية

تكتب سورية بالتاء المربوطة، لأنها صفة مؤنثة وليست اسماً، وهي كلمة ذات جذر عربي، والمعنى اللغوي للمفردة سورية هو السيدة وهي من صفات عشتار الأم السورية الكبرى والربّة الأولى ، ويراد بوصفها التي تتصف بها ” سورية” التقديس والتميز والرفعة والسيادة ، وعلى هذا فالمعنى من كلمة سوري هو السيد. أما المعنى اللغوي للسيادة فهي كلمة تدل على الأعلى في المرتبة ، والمتقدم على غيره في الرأي والقوة والمنزلة والقرار والسلطة العليا التي تنظم العلاقات الداخلية والخارجية .
السيادة تعريفاً
هو مفهوم قانوني سياسي يتعلق بالدولة ويرتبط بمفهوم الاستقلال ، وهو أحد أهم خصائص الدولة وسماتها الأساسية ، كما أنه شرط من الشروط لاعتبار أي كيان سياسي – دولة – عضواً في المجتمع الدولي ، ولهذا فإن الدولة المستقلة هي صاحبة الأهلية والمكانة الندّيّة مع الدول الأخرى .
أما الدولة غير المستقلة فهي دولة لا تمتلك سيادتها ، لأن استقلال الدولة مرتبط ارتباطاً كاملاً بسيادتها أو ربما المصطلح الأول هو نفسه المصطلح الثاني ، ولكن بصيغة أخرى ، بمعنى اندماج المفهومين بخصائص مشتركة ، يتعلق المفهوم الأول بوجود المفهوم الثاني والعكس صحيح .
وعِزّة الأمّة تعتبر من قواعد العروبة الأساسية التي تعني الحفاظ عليها .. سيّدةً مستقلة .. تملك إرادتها ولا تخضع لقوى خارجية ، أو تسمح لغزو بلادها ، أو بالسيطرة الخارجية على مقدراتها .. وحكّامها .. وأراضيها .. !
للسيادة مظاهر وخصائص تمارسها الدولة المستقلة على صعيدين ، داخلياً وخارجياً دون تدخلٍ بقرارها السيادي الحر الذي يعني السلطة العليا والمطلقة التي تتمتع بها الدولة ، ودون السيادة لا تستطيع الدولة مزاولة الوظائف والصلاحيات داخل إقليمها وجغرافيتها الوطنية ، ويشترط عدم تدخل دول أخرى بشؤونها الداخلية والتي تظهر بسيادة قرارها واستقلالها في علاقاتها الدولية ، وممارساتها في اتخاذ قرارها لحكم البلاد ، وهذا ما يعطيها سيادتها الإقليمية ، وهو الذي يجب أن تتمتع به الدولة في تعاملها مع الآخر . أي حريتها وسيادتها في العلاقات الدولية ، متحليّة بمبدأ المساواة مع غيرها من الدول بمقتضى حال يعطيها حالة النديّة ، وبتشكيل شخصيتها الوطنية ومكانتها في المجتمع الدولي .
مظاهر السيادة في الدولة
لسيادة الدولة مظهران داخلي وخارجي، وهما مرتبطان بشكل عضوي فيما بينهما، وفي كلتا الحالتين تعني السيادة في الدولة بسط سلطة الدولة على إقليمها وأرضها وعلى الشعب أي على الوطن والمواطن من خلال سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية ، التي تؤدي إلى انضباط مسيرة الحياة وتنظيمها من خلال هذه السلطات ، بحيث تنظم العلاقات بين الناس وتعطي الشعب حريته وحقه في تشريع قوانينه بشكل منظم كي يختار ممثليه بحرية، وهو ما يؤهله لامتلاك سيادة قراره لتحكم الدولة وتنظم بكل المقاييس هذه المنظومة. لا يوجد داخل الدولة وسلطاتها الثلاث ما يميز فئة عن غيرها ، كما تضبط الدولة سلطتها وتحافظ على سيادتها الداخلية وارتباطها بالسيادة الخارجية من خلال تنظيم العلاقات الدولية لهذه الدولة والتي ومن خلال هذا الارتباط تؤثر في نظامها الداخلي وحريتها والاستقلال في اتخاذ قرار السلم والحرب وفي قرار العلاقات مع الدول وعقد المعاهدات أو الاتفاقيات والمواثيق الدولية .
عندما يتوفر كل ذلك تكون الدولة متمتعة بسيادتها الخارجية وعدم اجتزاء سيادتها أو حتى خضوعها الجزئي أو الكلي لأي دولة خارجية … إذن فان تنظيم العلاقات الخارجية تكون مبنية على أساس الاستقلال والسيادة على الأرض وعلى القرار لتكون عضواً سيداً في المجتمع الدولي .
وعليه تكون الدول ذات سيادة كاملة ، سيدة قرارها لا تتبع لأحد ولا تسمح لأحد التدخل في قرارها أو في شؤونها الداخلية ، إلا بالمجال الذي تجد فيه مصلحة مشتركة بينها وبين المتدخل لأنها سيدة قرارها وهي من يقرر أن يكون في هذا المجال شريكاً لها في عمل ما أو لأجل قضيةٍ ما .. ومن هنا جاء قرار الدولة السورية صاحبة السيادة في الاتفاق مع من تريد في أزمتها لأن يكون متدخلاً أو شريكاً بما تراه من المصلحة المشتركة دفاعاً عن مصير الأرض السورية وعن السيادة السورية وحماية لظهر المقاومة بأن يشارك أحداً معها في مواجهة إرهاباً يحدق خطراً بالحالتين ، كما لها أن تكون سيدة قرارها باختيار حلفائها أو أصدقائها ليكونوا شركاء في مجال ما ووضع معين ، أو بالدعم الذي تتلقاه لوجستياً أو عسكرياً أو اقتصادياً أو إعلامياً أو بخبراء .. أو بأي حال تراه هي مناسباً بإرادتها وليس جبراً عنها. وهنا يكمن استعمال السيادة السورية لقرارها بهذا الخصوص ، إذن هو تطبيق لمبدأ السيادة ، ونرى أحياناً لدى المثقفين جهلاً بهذا الخصوص وهذا ما لاحظناه في مؤتمرات عدة وكنا نحسبهم متخصصون بالقانون أو يدّعون أنهم سياسيون .
أما أن تطلب مجموعة من المتمردين من داخل الدولة مساعدات خارجية سواء لوجستية أو تسليحية أو دعم إعلامي أو مالي أو مقاتلين ، فإنهم تحولوا بحسب المصطلح العلمي للقانون ولعلم السياسة إلى إرهابيين، وان التعاون الخارجي معهم حوّل ذلك إلى إرهاباً دولياً، وتحول معهم المتمردون إلى مجرمين اعتدوا على سيادة الدولة و سيادة الأرض واستقلالها، وهم بحسب قانون العقوبات يكون جرمهم موصوفاً بالخيانة بحسب نص قانون العقوبات إن كانوا من الجنسية السورية، وإرهاباً خارجياً إن كانوا من جنسيات أخرى، وهؤلاء غير محميين بالقانون الدولي، وللدولة السورية وجيشها الحق في كفاح هذا الإرهاب حمايةً لمواطنيها والوطن من هذا الخطر. ولا ينتهي هذا الكفاح أو مكافحة الإرهاب على أرضها إلا بانتهاء الإرهاب أو انسحابه من أرضها . وأنا لست مع مسمى “الحرب على الإرهاب” لأن الحرب قد تنتهي دون انتهاء الطرف المعتدي، والحرب تكون بين جيوش متقابلة، أما الكفاح والمكافحة فهو المصطلح الأكثر صحة حيث لا ينتهي إلا بالقضاء على الإرهاب .
في المادة ( 19 ) من القانون السوري الواجب التطبيق أنه على كل سوري أو أجنبي فاعلاً أكان، أم محرضاً، أم متدخلاً أقدم من خارج الأرض السورية على ارتكاب جناية أو جنحة مخلة بأمن الدولة فهذا يعني الاعتداء على سيادة الدولة وهي جريمة يعاقب عليها القانون ، إذن فسيادة الدولة محمية بنصوص القانون . أما الدول منقوصة السيادة فهي الدول التي لا تمتلك قرارها، وقرارها ليس سيادياً بل يتبع لدول خارجية، أو لهيئات دولية كالدول الواقعة تحت الانتداب أو الوصاية .
شروط وأركان السيادة ومفهوم قيام الدولة
1- الشعب
2- الإقليم ( الأرض )
3- السلطة السياسية التي يجب أن تتصف بصفيتين مهمتين :
الشخصية الاعتبارية، وهو الركن الأهم في قيام أي دولة ، والسيادة لأنها المعيار الحقيقي للدولة ، كما أنها من المبادئ التي يقوم عليها النظام الدولي والمنظمات الدولية والقانون الدولي المعاصر .
لكن ممارسة السيادة لا تأتي كونها فكرة فقط إنما تحتاج إلى أدوات لكي يتسنى لها الممارسة على الأرض وهذه الأدوات هي: القوة العسكرية ، والاقتصادية، والسياسية للدولة. إضافة إلى تلاحم المجتمع. كما أن السيادة تتكامل مع القانون الذي ينص على حرمة الدولة ، والحق في استقلالها ، وسلامة أراضيها ، وحماية شعبها ، وحقها في حماية سيادتها بالوسائل القانونية والمادية ، و إن تتدخل دولاً وشخصيات وإعلام في الشأن الداخلي للدول هو فعلاً ممارسة للإرهاب وهذا ما حصل في سورية ضد السكان المدنيين ، ومؤسسات الدولة ، وضد السلطة في البلاد ، تنفيذاً لأجندة سياسية لتغيير في نظام الحكم ، أو لتغييرٍ في ثقافةٍ عامة ، نحو هدف سياسي أو فكري أو ديني عقائدي وشذوذ في المعايير الأخلاقية ، حيث كانت الأدوات :
– العنف من أجل تحقيق هدف سياسي .
– الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة وأمن المجتمع للخطر .
– بث الرعب بين الناس وترويع الأهالي وتعريض حياتهم للخطر .
– التخريب المتعمّد ، وإلحاق الضرر بالمرافق والأملاك العامة وضرب المصالح الاقتصادية ، وتعريض أحد الموارد الوطنية للخطر ، وتعطيل تطبيق القوانين .
– الاغتيال السياسي.
– التخطيط لعمليات منظمة ضد الأهالي والجيش والأمن.
– تهديد الأمن والسلم الوطني .
– منافاة السلوك الاجتماعي ، ومخالفة القوانين الوطنية والدولية .
– التهديد باستخدام السلاح أو بالإيذاء المعنوي .
– الاعتماد على وسائل الإعلام وإصدار تصريحات سياسية لتفسير أعمالهم أو تسويق أنفسهم فكرياً وعقائدياً أو سياسياً لضم متطوعين .
– تجنيد أفراد وإخفاء منهم .
– استخدام التقنيات والمعلومات والاتصالات لصناعة الجريمة .
– ضرب المصالح الاقتصادية والوطنية على المستويين الوطني والدولي.
– الاعتداء على الأموال والممتلكات العامة والخاصة .
السيادة في هيبة الدولة حماية للأمن الاجتماعي
بين السلطة والدولة والشعب ميثاق اجتماعي يحمي و يضبط العلاقة وينظمها ، وهذا الميثاق يرتكز على مسائل أخلاقية وعدالة القانون وحماية المجتمع من خلال مؤسسات دستورية سيادتها متعلقة بسيادة قرارها الذي يؤدي إلى سيادة المجتمع والدولة ، والسيادة الاجتماعية هي سيادة تبدأ بالعائلة فـ رب العائلة ذو سيادة على عائلته حمايةً لها وحفاظاً على كرامتها وتحملاً لمسؤولياتها ، وإن إختراقها بمسوغات كاذبة تكون بحجم مجتمعي كبير .
السيادة الاقتصادية : ومنها السيادة الدائمة على الموارد الطبيعية وكيفية استغلالها والحق في إنشاء علاقات اقتصادية لمصلحة الدولة والمجتمع ، واستخدام الثروات الباطنية والظاهرة، كل ذلك يساعد على حماية الأمن الاجتماعي ويحفظ مسؤولية الدولة ويعطيها السيادة فيحافظ على هيبتها .
ولعل الأخطار التي تهدد السيادة، هي أنه في المبدأ العام في السيادة هو عدم التدخل في الشؤون الخارجية والداخلية للدول دون وجود سند قانوني وذلك من خلال المواثيق والعهود الدولية والإقليمية . كما إن موضوع حصانة الدول تهدف إلى ضمان احترام سيادة الدول ، وما تشهده الساحة الدولية من تطورات مثل قضية الحرب على الإرهاب ، وذلك بعد 11 أيلول حين طالبت الولايات المتحدة الأمريكية الشرعية الدولية بسن قانون دولي يشرّع انتهاك سيادة الدول إذ يجيز لدولة ما مهاجمة دولة أخرى إذا كانت الأخيرة توفر الملاذ الآمن للإرهابيين.
بينما التأييد القانوني لمحكمة العدل الدولية عام 1986 في حكمها في قضية النشاطات العسكرية وشبة العسكرية ومن خلال ما نصت عليه ( حسب الصيغ المقبولة يحظِّر هذا المبدأ على كل دولة أو مجموعة دول أن تتدخل بشكل مباشر وغير مباشر في الشؤون الداخلية أو الخارجية للدول ) .

السيادة في المواثيق الدولية
الأمم المتحدة 1945
– مبدأ المساواة : والذي يتضمن مبدأ المساواة في السيادة ، بحيث يجعل كل الدول تتمتع باستخدام هذا المبدأ ، حيث يترتب ما على واحدة من الدول من الحقوق على الجميع ، وكذلك الواجبات مع الدول الأخرى دون أي اعتبار آخر عن الأصل أو المساحة أو شكل الحكومة ، لكن الدول الخمس احتفظت بامتياز، بحيث نقضت مبدأ المساواة في السيادة داخل منظمة الأمم المتحدة . لكنها لم تتعدَّ في قراراتها وصلاحياتها داخل الوطن الواحد، وهذا ما يوفر الشخصية السيادية الاعتبارية للدول.
2 – تحديد مفهوم السيادة وعدم التدخل في شؤون الدول الداخلية.
3 – مبدأ الامتناع عن التهديد.
4 – مبدأ عدم استخدام القوة ضد وحدة وسلامة أراضي والاستقلال السياسي لأي دولة.
لكن الأمم المتحدة وبسيطرة الولايات المتحدة الأمريكية التفت التفافاً على المواثيق للتدخل في شؤون الدول إذ جعلت لنفسها (كمنظمة) صلاحيات بما أسموه حقوق الإنسان – والتدخل الإنساني – الذي كانت البوابة للتدخل من خلال ما سمته المحكمة الجنائية الدولية ، ووضعت قيوداً على الدول في ممارسة سيادتها ، وكانت هذه العناوين مطّاطة لا تنطبق على كل الدول بمساواة وعدالة وإنما تتبع الأهواء والدول صاحبة القوة وسيطرتها والولاية على هذه المنظمات ، رغم أن هذه القضايا جاءت تحت مسميات رفيعة المستوى ( حماية الكرامة الإنسانية )
– ميثاق جامعة الدول العربية:
يقول بعدم جواز إتباع سياسة خارجية تضر بسياسة جامعة الدول العربية أو أي دولة منها، وفي مدخل الميثاق ( وتثبيتاً للعلاقات الوثيقة والروابط العديدة التي تربط بين الدول العربية وحرصاً على دعم هذه الروابط وتوطيدها على أساس احترام استقلال تلك الدول واستقلالها وتوجيهاً لجهودها إلى ما فيه خير البلاد العربية وقاطبة صلاح أحوالها ….. الخ)
والمادة 2 : تقول إن الغرض من الجامعة توثيق الصلات بين الدول المشتركة فيها وتنسيق خططها السياسية تحقيقاً للتعاون وصيانة لاستقلالها وسيادتها.
والمادة 8 : تحترم كل دولة من الدول المشتركة في الجامعة نظام الحكم القائم في دول الجامعة الأخرى وتعتبره حقاً من حقوق تلك الدول وتتعهد بأن لا تقوم بعمل يرمي إلى تغيير نظام الحكم.
– معاهدة وستنفاليا :
أقرت مبدأ السيادة في العلاقات الدولية الذي يكفل مبدأ المساواة والتكافؤ بين الدول ويمنع تدخل الدول في شؤون دول أخرى .
– معاهدة مونتافيديو 1933 :
اعتبرت الدول متساوية لها نفس الحقوق ولها ذات الأهلية بحيث لا يحق لأي دولة بالتدخل في شؤون الدولة الأخرى .
القيود على السيادة :
الالتزام في نصوص المعاهدات التي توقعها الدول وهي سيدة قرارها ، ترتب عليها قيوداً بحسب نص المعاهدة ، كما هذه القيود ونتيجة انضمامها لمنظمة إقليمية أو دولية فإنها تندرج ضمن العقد الذي قيدت نفسها به. تتقيد الدول بعدم السماح بوجود قوات معادية ومجموعات مرتزقة بهدف غزو واحتلال دول أخرى حفاظاً على استقلالها وسيادتها، ولابد أن تتقيد بأن لا تجعل من إعلامها ما يسيء لدول أخرى ، أو المساس بسيادتها واستقلالها وحريتها وأن تقف عند حدود مثيلاتها، كما لا يجوز للدول بحجة السيادة أن تعبث بكل ما هو ملك إنساني ، كالتوازن البيئي ، أو العبث بالآثار والتراث لأن الدولة حارسة عليه وليست مالكة له لأنه ملك إنساني.
أما فيما يحدث في سورية فإني سأستحضر ما قاله هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق في مقابلة مع صحيفة “نيويوركر” الأميركية: إن ما يحدث الآن هو إحراق سورية من الداخل، ولو رشوا روسيا بكل نفطهم لن يستطيعوا فعل شيء !!.
وبسؤاله بعد تفهم وضع روسيا ، ماذا عن الصين والهند ؟.. قال كيسنجر: أكيد أنك سمعت بهولاكو وكيف أنه احتل أكثر من نصف آسيا ولكنه هزم عند أبواب دمشق ، هنا الصين تفعل العكس فبلاد الشرق من المحيط الهادي حتى المتوسط مترابطة مع بعضها كأحجار الدومينو، لقد حركنا أفغانستان فأثر ذلك على الصين فما بالك بسورية ، وأتمنى أن يسألوا أنفسهم السؤال التالي : عندما تجتمع أمريكا وفرنسا وانكلترا و”إسرائيل” وأدواتهم “السعودية وقطر” ومن لف لفهم فأين تصب المعادلة والرد هو مشهد ما يحدث وهو يغني عن القول …!
كما يعتبر الرئيس الأسبق للموساد “الإسرائيلي افراييم هنري ليفي” إنه في حال الموافقة على تطبيق خطة المبعوث الاممي كوفي عنان لحل الأزمة السورية ( وهذا في مرحلة عنان) وبقي الرئيس بشار الأسد في منصبه فان “إسرائيل” ستمنى بأكبر هزيمة إستراتيجية منذ قيامها وهذه الهزيمة تفوق هزيمة تموز 2006 .
و كشفت صحيفة “هاآرتس الإسرائيلية” أيضاً أن وزارة الخارجية في الكيان الصهيوني تتهيأ لرعاية حفل غنائي يحييه مغني الروك “الإسرائيلي” – أركادي دوتشين – يرصد ريعه لصالح المعارضة السورية المسلحة التي يمثلها ما يسمى “الجيش السوري الحر” وجناحه السياسي “المجلس الوطني السوري”.
وقد قالت الصحيفة إن دوتشين “طلب مساعدة وزير الخارجية الإسرائيلية إيفيغدور ليبرمان لتنظيم حفل غنائي خيري لجمع الأموال لصالح القوات المناوئة للحكومة في سورية”. أما ما سمي بتنسيقية “إسرائيل” لدعم الحراك الإرهابي بسورية أو فتح المشافي “الإسرائيلية” لعلاج الإرهابيين في الجولان المحتل فهل ننتظر من أدلة وبراهين أكثر من ذلك، ومن لا يريد أن يفهم فإما أن يكون جاهلاً أو غبياً أو مباعاً فبئس الثلاثة من مواطنين لوطن عزيز كريم منتصر بأسود وفرسان.
لن نسمح نحن الشعب السوري بالتدخل بشؤوننا الداخلية أو المساس بسيادتنا الوطنية وقرارنا السيادي المستقل، والرئيس بشار الأسد هو بنظر السوريين يمثل الوطن ….

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات