العبادي من البصرة: الاعتداء على المقرات الدبلوماسية مرفوض

هذا المقال رقم : 10 من 63 من العدد 2018-9-11-16185

 

وصل رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي إلى محافظة البصرة على رأس وفد وزاري، وذلك بعد عودة الهدوء الحذر إلى مناطق البصرة، بعد قرار المتظاهرين إنهاء احتجاجاتهم اعتراضاً على انحراف مسارها ووقوع خسائر بشرية ومادية، بغية عزل الجهات المشبوهة التي تحاول استغلال الاحتجاجات.
وقال العبادي، في مؤتمر صحفي عقده، أمس، بالمحافظة: “جئنا للمحافظة لتنفيذ قرارات مجلس الوزراء بشأن البصرة، ولا يمكن أن يكون هناك خدمات دون وجود أمن”، وأضاف: إن “الاعتداء على القنصليات والبعثات الدبلوماسية مرفوض”.
كما أكد العبادي أن الوضع في البصرة مستتب، لافتاً إلى أن إرسال قوات إضافية جاء تلبية لطلب المحافظة.
وشهدت المحافظة الغنية بالنفط على مدى الأسبوع الماضي موجة احتجاجات غاضبة غير مسبوقة في مختلف مناطقها، فيما قام بعض المتظاهرين بحرق عدد من المباني الحكومية، إضافة إلى إحراق القنصلية الإيرانية في البصرة.
إلى ذلك، أكد إحسان الشمري، المستشار السياسي للعبادي، أن زيارة الوفد الوزاري لمحافظة البصرة، جنوبي العراق، جاءت للإشراف على المشاريع التي أطلقت لخدمة المحافظة، وأضاف: “العبادي اصطحب معه الفريق الوزاري الذي يمتلك صلاحيات صرف الأموال بشكل مباشر”، مبيناً أن “رئيس الحكومة سيشرف بنفسه على المشاريع التي خصصت وأطلقت لمحافظة البصرة”.
وتأتي هذه الزيارة بعد يوم من عودة الهدوء الحذر إلى المدينة، عقب أسبوع من المظاهرات التي رافقتها أعمال شغب وحرق مقار حكومية وحزبية، سقط أثناءها 15 قتيلاً على الأقل في صفوف المتظاهرين جراء اشتباكات مع عناصر الأمن.
ونظّمت المظاهرات احتجاجاً على انهيار البنى التحتية، ما ترك السكان من دون طاقة كهربائية ومياه نظيفة صالحة للشرب، في حرارة صيف 50 درجة فوق الصفر.
يأتي ذلك فيما نفى مصدر مقرّب من المرجع الديني العراقي السيد علي السيستاني ما ذكره بعض النواب في وسائل الإعلام عن رفض السيستاني أسماء شخصيات لتولّي منصب رئيس الوزراء في العراق، وأكد أن المرجعية لم تسمّ أشخاصاً معيّنين لأي طرف، لكنها ذكّرت من تواصل معها بأنها لا تؤيّد من كان في السلطة في السنوات السابقة لموقع رئاسة الوزراء لأن معظم الشعب لم يعد لديه أمل في أيٍّ منهم، وشدّد على أن ترشيح رئيس مجلس الوزراء هو من صلاحيات الكتلة الأكبر بموجب الدستور وليس للآخرين رفض مرشحها.
من جانبه، قال الأمين العام لعصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي: إن “بيان المرجعية الأخير هو طلقة الرحمة على المشروع الأميركي”، موضحاً أننا “أول الملتزمين ببيان المرجعية الأخير وعلى جميع الأطراف السياسية العمل على أساسه”، واعتبر أن “بيان المرجعية الأخير خارطة طريق حقيقية لتشكيل الحكومة، بل للمرحلة السياسية المقبلة”.
واعتبر تيار الحكمة في العراق أن “الفرصة غير مؤاتية لطرح أسماء تقليدية متداولة حالياً لمنصب رئاسة الحكومة”.
وسبق أن دعا السيستاني إلى ضرورة اختيار رئيس حكومة مقبل يتسم بالقوة والحزم، وتشكيل حكومة مغايرة عن سابقاتها، فيما قال القيادي في تحالف النصر عدنان الزرفي: إن حل الحشد الشعبي ليس مطروحاً، وإنه لا يوجد أي كلام عن حكومة طوارئ، في وقت شدد رئيس البرلمان العراقي السابق محمود المشهداني على ضرورة “عدم استعداء العراق لأحد من جيرانه لأنه سيكون الخاسر الأكبر في حال حصول ذلك”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات