العمال يتوسلون 11 مليار ليرة لتغطية 45 ألف متقاعد تأمينياً

يبحث الاتحاد العام للعمال “بالسراج والفتيلة” عن مجموعة من البدائل والحلول الهادفة لإيجاد مصادر التمويل اللازم لتشميل /45/ ألف متقاعد بمظلة التأمين الصحي والذي يعد أحد أهم المشكلات التي تقف عائقاً أمام المؤسسة العامة السورية للتأمين.
ولأن تكلفة البدء بالمشروع تصل إلى /11/ مليار ليرة سنوياً، فإن أمين الشؤون الصحية في الاتحاد عبد القادر النحاس يعترف أنه ضمن الظروف الحالية يتعذر إيجاد مصادر لتمويل مشروع تشميل المتقاعدين, إضافة إلى النظر بتشميل العامل وزوجته وأبنائه في التأمين الصحي ، رغم أن المشروع ضمن أولويات رؤية الاتحاد ونصب عينه ريثما يتم تأمين الإمكانيات اللازمة لتطبيقه, بالتزامن مع قيام الاتحاد بالتأسيس لشركة تأمين تقدم الخدمات الطبية وهي بمراحلها الأخيرة من التراخيص لاسيما بعد الكثير من الشكاوى التي وردت إلى الاتحاد على شركات إدارة النفقات الطبية ناهيك عن عدم رضا الاتحاد على أداء تلك الشركات.
ويقر الاتحاد العام لنقابات العمال أن جعالة التأمين الصحي لم تعد تغطي الارتفاع الكبير في الأسعار ما يدفع للبحث عن خيارات أخرى للنماذج المبتكرة التي تقدم فرصاً لرعاية صحية ذات جودة عالية, تمكن من دفع التكاليف وتضمن تحسين الجودة, وهذا ما يستدعي ضرورة تضافر الجهود والقيام ببرامج تثقيف صحي مكثف وحملات توعية عامة, ليتم تحسين فهم الحماية الاجتماعية الصحية والطلب على التأمين الصحي للحصول على أفضل الخدمات التأمينية.
ويؤكد التنظيم العمالي في معظم المناسبات والفعاليات على ضرورة التوسع في مشروع التأمين الصحي لتغطية كافة المجالات التأمينية لتحقيق الهدف المرجو، لاسيما بعد وجود برامج متعددة للضمان الصحي الأمر الذي يستدعي التأكيد على ضرورة تحقيق الجودة الأفضل في الخدمة التأمينية مع مراعاة تأمين التمويل اللازم لهذا المشروع, علماً أن التأمين الصحي لا يحقق أية عوائد للحكومة حيث تستخدم كافة عوائده التي تأتي من مساهمات أرباب العمل والموظفين وأجور المستخدم وكافة خيارات التمويل لشراء فوائد تأمين صحية, كما أن الاتحاد حدد رؤية خاصة للسير في تطبيق مشروع الضمان الصحي حسب الإمكانات المتاحة التي قد بدأ بها بخطى مدروسة, إلا أن الارتفاع في الأسعار في الآونة الأخيرة جعل من جعالة التأمين غير كافية لتغطية مشروع الضمان الصحي, الأمر الذي دفع بالاتحاد للتريث في المطالبة بمشروع الضمان الصحي في ضوء الإمكانيات الحالية.
يشار إلى أن التأمين الصحي نظام اجتماعي يقوم على التعاون والتكافل بين الأفراد لتحمل ما يعجز عن تحمله الفرد ومن هذا المنطلق تعتبر شريحة العمال الشريحة الأكبر القادرة على تحقيق هذا النوع من التكافل وأي نظام تأميني سيكون مستفيد من هذه الشريحة.
البعث ميديا || دمشق – علي بلال قاسم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات