الغارديان تؤكد مئات المدنيين ضحايا لغارات تحالف واشنطن في الرقة

قالت صحيفة الغارديان البريطانية بمقال لها أن الغارات التي يشنها ما يسمى بـ “التحالف الدولي” بقيادة واشنطن بزعم محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي أسقطت مئات الضحايا في صفوف المدنيين بمدينة الرقة منتقدة إهمال هذا التحالف لأرواحهم وممتلكاتهم.

وحملت الصحيفة هذا التحالف العديد من الانتهاكات والجرائم بحق أهالي الرقة بذريعة محاربة إرهابيي “داعش” لافتة إلى أن تقارير يعتبرها مسؤولون أمميون موثوقا بها تستدعي تساؤلات جدية بشأن مدى التزام واشنطن بمسؤولياتها فيما يخص حماية المدنيين في الرقة.

ونقلت الصحيفة عن أحد أعضاء منظمة “صوت وصورة” تأكيده عدم اتخاذ التحالف العسكري بقيادة واشنطن أي تدابير لتفادي سقوط ضحايا بين المدنيين محذرا من أن تحالف واشنطن سيقضي على أهالي الرقة في حال استمر بتدمير منازل الأهالي وقتلهم في كل مرة يريد فيها القضاء على عنصر من إرهابيي “داعش” في المدينة وقال ساخرا “إن التحالف سيحرر الرقة من سكانها ومن إرهابيي “داعش” على حد سواء في حال استمر بتدمير آلاف المنازل في كل مرة يريد فيها القضاء على عنصر من إرهابيي داعش”.

وكان ما يسمى “التحالف الدولي” قصف أمس الأول عدة مناطق سكنية فى مدينة الرقة ما تسبب باستشهاد عشرات المدنيين وإصابة آخرين بجروح ووقوع أضرار مادية بمنازل الأهالي وممتلكاتهم.

كما استشهد 19 مدنيا أمس وأصيب آخرون في مدينة الميادين وقرية التبنى بريف دير الزور جراء عدوان طيران “التحالف الدولي” الذي تقوده الولايات المتحدة بزعم محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي.

بدورها طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” عبر مدير برنامج مكافحة الإرهاب فيها بتركيز الاهتمام على اختيار أهداف عمليات التحالف قائلا إن “التحالف لا يزال يتحمل الالتزامات بتقليص عدد الضحايا بين المدنيين وخلق آلية خاصة بذلك وإذا عجز عن تحقيق هذه المسؤوليات فإن تداعيات ذلك قد تكون فتاكة بالنسبة للمدنيين ولذلك من المهم حيويا إجراء تحقيق في هذه الغارات”.

ورأت الصحيفة أن ارتفاع أعداد الضحايا بين أهالي الرقة مرده لتغيير البنتاغون إستراتيجيته القتالية بعد وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الحكم وبخاصة فيما يخص توسيع صلاحيات العسكريين الميدانيين على الأرض في اتخاذ القرارات القتالية.

وتزعم واشنطن التي شكلت “التحالف الدولي” بشكل غير شرعي ومن دون موافقة مجلس الأمن منذ آب 2014 بأنها تحارب الإرهاب في سورية في حين تؤكد الوقائع أنها تعتدي على البنية التحتية لتدميرها وترتكب المجازر بحق المدنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات