القيادة المركزية للحزب تلتقي فعاليات السويداء وجبل الشيخ الهلال: القانون فوق الجميع.. وتطبيقه واجب وطني وأخلاقي

هذا المقال رقم : من 74 من العدد 2019-1-11-16268

 

دمشق- بسام عمار:

التقت القيادة المركزية للحزب، أمس في مقر القيادة، الفعاليات الأهلية والمجتمعية في محافظة السويداء ومنطقة جبل الشيخ.
وأوضح الرفيق المهندس هلال الهلال الأمين العام المساعد أن اللقاء يندرج ضمن اللقاءات الدورية التي تجريها القيادة، وبتوجيهات كريمة من قائد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد، مع الفعاليات الأهلية والمجتمعية في كافة المحافظات بهدف تعزيز تواصل القيادة مع مكوّنات المجتمع المختلفة والاطلاع على الواقع والصعوبات، والمشكلات القائمة في المحافظات، ومتطلبات عملية التنمية بشكل مباشر، والخدمات التي يمكن أن تقدّمها القيادة، وما يمكن حله بالتعاون مع الحكومة، منوّهاً إلى ضرورة طرح القضايا والموضوعات بشفافية وحرية مطلقة، وليس هناك فيتو على أي طرح طالما أن الهدف هو المصلحة العامة، والشعار الذي يجب العمل عليه وتعزيزه.
ونقل الرفيق الهلال إلى الحضور تحيات ومحبة الرفيق الأمين العام للحزب وتمنياته الطيبة لهم، ومن خلالهم لأبناء المحافظة والجبل الشرفاء، والتي تحتل مكانة كبيرة كغيرها من المحافظات في قلبه، وقال: إن القيادة حرصت أن يكون هذا اللقاء في مقرها، لأن حزب البعث حزب جماهيري، وقوته مستمدة من جماهيريته، وخلال الأعوام الماضية من الحرب الظالمة التي واجهتها سورية كانت جماهير الحزب الوعاء الحقيقي والحاضن الرئيسي له، منوّهاً بالمواقف الوطنية المشرفة والمميزة لأهل المحافظة والجبل، وهي مواقف ليست بجديدة، لأنها امتداد للإرث النضالي المشرّف الذي امتازت به المحافظة والجبل طيلة العقود الماضية، وتجلّت بشكل واضح خلال الأعوام الماضية، حيث أسقط أهلنا الشرفاء كل المؤامرات والفتن والرهانات التي حيكت من أعداء الوطن والعدو الإسرائيلي، وكانت القنيطرة والجبل الصخرة الصلبة التي تتكسّر عليها كل المؤامرات، وصمودها هو جزء من صمود باقي المحافظات، التي أثبت أهلها وطنية عالية قلّ نظيرها، وحمت الوطن من أشرس حرب عرفها التاريخ من حيث القتل والإرهاب والدعم بمختلف أشكاله.
وأضاف الرفيق الهلال: إننا نقدّر عالياً المواقف الوطنية الشجاعة لأهلنا في الجولان العربي السوري المحتل في وجه العدو الصهيوني وممارساته الإجرامية وتمسّكهم بوطنهم وعروبتهم وسوريتهم، والجولان سيظل عربياً سورياً، وسيعود إلى الوطن بهمة رجال الجيش العربي السوري وأهله الشرفاء، منوّهاً إلى أن السويداء هي أرض الخير والعطاء والجمال وأحد موارد البعث، وأن اللقاء يأتي مع الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري، والانتصارات السياسية التي تتحقق بفضل حكمة وشجاعة القائد الأسد، الذي غدا اليوم قائداً لكل الأحرار والشرفاء في العالم، مشيراً إلى أن النصر السوري حمى المنطقة العربية من المشاريع الاستعمارية التي كان مخططاً لها، وحمى العالم من آفة الإرهاب، وكرّس مفهوم السيادة الوطنية للدول، والتي كانت تُنتهك من قبل أمريكا وحلفائها.
وشدّد الأمين العام المساعد على أن جميع المناطق التي دخلها الإرهاب ستُحرّر، وستعود إلى الوطن، إلا أن هناك أولويات وطنية تتعلّق بالحفاظ على الأهالي، وأولويات جيوسياسية تعمل القيادة عليها، لافتاً إلى أنه مع كل نصر يتحقق يعمد العدو الإسرائيلي وحلفاؤه إلى محاولة تقويضه والتقليل من شأنه، مؤكداً أن الجيش العربي السوري رسم معادلة مقاومة وتوازن لم يعرفها العدو من قبل، وأن الانسحاب الأمريكي جاء نتيجة لانتصارات الجيش ولفشل مشاريع الغرب في المنطقة وفشل أدواته في تنفيذها، لافتاً إلى أن الحرب على سورية جاءت لمواقفها الوطنية والقومية، ولو ارتضت سورية بما عرض عليها من دول العدوان لكانت اليوم الدولة الأولى في المنطقة، إلا أن سورية لم ولن ترضى بما يملى عليها من أوامر ومخططات، ولن تسمح لأحد بانتهاك سيادتها وإملاء الشروط عليها، مشدّداً على أن قوة سورية مستمدة من وحدتها الوطنية وعقائدية جيشها البطل وحكمة قيادتها، وأنها دولة مؤسسات بناها الحزب، وعلى رأسها مؤسسة الجيش العربي السوري.
وأضاف الرفيق الهلال: إن السويداء هي اليوم من المحافظات المستقرة، وإن بعض الحوادث التي تحصل هنا وهناك حوادث فردية، وليست ظاهرة كما يريد البعض الترويج له، وهي غريبة عن أهل المحافظة، وبالتالي يجب علينا العمل لتحصين المحافظة مستقبلاً، والعمل لإعادتها إلى ما كانت عليه قبل الحرب محافظة زراعية واقتصادية وسياحية وثقافية، والتخلّص من الحالات التي تسيء إلى الأمن، ومساعدة الجهات المختصة في بسط الأمن وتطبيق القانون، والذي هو فوق الجميع، وهذا الأمر مسؤولية الجميع، وهناك دور كبير يقع على عاتق الفعاليات الأهلية والاجتماعية من خلال تكريس وتعزيز المبادرات الوطنية والتنموية التي تساعد في إعادة الحياة وعجلة التنمية، ومساعدة الجهات المعنية في تنفيذ مشاريعها وخدماتها، منوّهاً إلى أن المطالب التي قدّمت تدل على الوعي والمسؤولية العالية، ولكن يجب أن تكون متناسبة مع الإمكانيات والموارد الاقتصادية للدولة، مشدّداً على أن الأولوية اليوم هي لتعزيز مقومات الصمود الوطني وتعزيز السيادة الوطنية، وأنه رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي خلّفتها الحرب، إلا أن الدولة لم ولن تتخلى عن مسؤولياتها الاجتماعية، حيث بقيت الرواتب تصرف في مواعيدها والصحة والتعليم وغيرها من الخدمات تقدّم بشكل مجاني، إضافة إلى دعم الخبر والكهرباء والماء وغيره، وهذا ما تعجز عنه أعظم الدول، مبيناً أن المطالب الخدمية يمكن معالجتها، أما إقامة مشاريع اقتصادية كبيرة، فهذا الأمر لا يمكن تحقيقه الآن بسبب قلة الموارد.
ودعا الأمين العام المساعد إلى ضرورة الاستعداد لمرحلة إعادة الإعمار والبناء، وتعزيز اللحمة الوطنية ولغة الحوار، والتدقيق في المصطلحات المستخدمة، وعدم الانجرار وراء ما يروّج له في وسائل التواصل الاجتماعي، وأن يكون للفعاليات دور كبير في الحض على الالتحاق بخدمة العلم، لأنها واجب وطني وأمانة، مبيناً أن موضوع البدل الداخلي غير مطروح، وقد تم إعفاء الرفاق في فروع الحزب والنقابات والمنظمات الذين هرّبوا أبناءهم خارج القطر، وأن هذا الأمر سيطبّق لاحقاً على من يشغل منصباً حكومياً، وأضاف: إن القيادة تعوّل كثيراً على الدور الاجتماعي للحزب، لأنه من صميم عمل المؤسسات الحزبية، ومن أهم واجباتها، مؤكداً أن قوة الحزب لم تكن مستمدة من المادة الثامنة، التي كانت عبئاً عليه بل من جماهيريته، واليوم يحكم كونه يمثّل الأغلبية في مجلس الشعب، ورغم ذلك لم يتفرد بالسلطة، بل هناك تشاركية مع أحزاب الجبهة، منوّهاً إلى أن سورية لديها تعددية سياسية قل نظيرها في المنطقة، وأن قانون الأحزاب عصري ومتطوّر، وأنه خلال الأعوام الماضية تم إصدار العديد من القوانين التي كانت نقلة نوعية في العمل التشريعي.
وفيما يتعلق بأزمة المحروقات التي تعيشها المحافظة أوضح الرفيق الهلال أن القيادة حريصة على تأمين مستلزمات الحياة الكريمة، إلّا أن الحصار الاقتصادي ترك نتائج صعبة على الواقع الخدمي، وهذه الأزمة ناجمة عنه، حيث إن هناك العديد من البواخر المحمّلة بالمشتقات النفطية غير قادرة على الدخول إلى المياه الإقليمية بسبب هذا الحصار، الأمر الذي أثّر على وصول المشتقات بالوقت المحدد، والحكومة تعالج هذا الأمر من خلال عملية توزيع عادلة على المحافظات، مشدداً على أن القيادة مهتمة بموضوع معالجة الفساد، حيث عالجت الكثير من حالاته، وأي موضوع تعلم به ويكون موثّقاً يعالج فوراً، ويجب على الجميع مساعدة الجهات المعنية من خلال الإشارة إلى مواقع الخلل والفساد وعدم الاكتفاء بالكلام.
وفيما يتعلّق بواقع أسر الشهداء والجرحى، أكد الرفيق الهلال أن هذا الموضوع يلقى كل الاهتمام من القيادة، وهو يتابع من خلال هيئات دعم الشهداء في فروع الحزب، والتي أطلقت مشاريع يعود ريعها إلى أسر الشهداء، وهناك اهتمام كذلك بموضوع الجرحى، مطمئناً الحضور أن الوضع الأمني في تحسّن دائم، وخلال الفترة القادمة هناك الكثير من الإنجازات، وأن المطالب التي قدّمت ستنال كل الاهتمام من القيادة.
الفعاليات الأهلية والمجتمعية أعربت عن سعادتها لزيارة مقر قيادة الحزب، الذي بنى سورية الحديثة، والشكر للجيش العربي السوري لما قدّمه من تضحيات، وعاهدت السيد الرئيس بشار الأسد أن تبقى المحافظة وفية لسيادته وللوطن والصخرة التي تتحطّم عليها كل المؤامرات، وأنها ستقدّم الغالي في سبيل الوطن، وعلى العهد باقون.
وطالبت المداخلات بتحسين الواقع الخدمي والمعيشي، وإقامة مشاريع اقتصادية، ودعم القطاع الزراعي، وتأمين مستلزماته، وتجميع الكليات في مكان واحد.
وأجاب كل من الرفيقين أمين الفرع والمحافظ على المداخلات التي قدّمت، والإجراءات التي اتخذت لمعالجتها، وعرضا واقع المحافظة الخدمي والاقتصادي.
حضر اللقاء الرفيقان الدكتور محسن بلال رئيس مكتب التعليم العالي المركزي وياسر الشوفي رئيس مكتب التربية والطلائع المركزي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات