النتائج المنطقية وغياب المفاجآت أبرز ملامح الجولة الأولى

هذا المقال رقم : 52 من 74 من العدد 2019-1-11-16268

مع انتهاء منافسات الجولة الأولى للبطولة القارية، ومشاهدتنا للمنتخبات الأربعة والعشرين المشاركة، يمكن القول بأن المنطق يفرض نفسه على المجريات حتى الآن، حيث غابت المفاجآت عن المباريات الاثنتي عشرة التي جرت في أولى الجولات، واستطاعت المنتخبات الكبيرة أن تحقق انطلاقة جيدة، باستثناء منتخب استراليا حامل اللقب الذي تعرّض لهزيمة غريبة أمام نظيره الأردني.

وبعيداً عن الأمور الفنية فإن الحضور الجماهيري الكبير في معظم المباريات أعطى للمباريات حماساً كبيراً كانت تفتقده في النسخ الماضية.

أداء متواضع

استطاع منتخبا اليابان وكوريا الجنوبية تحقيق فوزين هامين في انطلاقة مشوارهما على حساب منتخبي تركمانستان والفيلبين، لكن الطريقة التي حصد فيها المنتخبان النقاط الثلاث لم تكن مقنعة، وغير لائقة بحجم الترشيحات الكبيرة التي سبقتهما، فمنتخب اليابان كان متأخراً في النتيجة أمام المنتخب التركمانستاني، ولولا خبرة لاعبيه لما تمكن من العودة في اللقاء، ووضح أن محاربي الساموراي لم يدخلوا أجواء البطولة، فلم يكونوا ذلك المنتخب المرعب في المونديال الأخير، رغم أنه حافظ على أغلب عناصره.

من جهته المنتخب الكوري اعتمد على ضعف تجربة المنتخب الفيلبيني لتحقيق فوز هزيل بهدف متأخر من هدافه هوانغ جي، ووضح تأثير تأخر التحاق نجمه هيونغ سون مين، ومكانه في صناعة الخطورة، فظهر بلا أنياب هجومية، ولولا رعونة مهاجمي الفيلبين لكانت النتيجة مختلفة.

مرشّح قوي

على العكس من منتخبي كوريا واليابان، قدم المنتخب الإيراني نفسه كمرشّح كبير لحمل اللقب الغائب عن خزائنه منذ نسخة عام 1976، ففي مباراته أمام منتخب اليمن، ورغم الفوارق الفنية الكبيرة، إلا أن دخول منتخب إيران المباراة وهو يحترم خصمه كان له الدور الأكبر في فوزه بخماسية نظيفة.

وربما يكون للاستقرار الفني الذي يعيشه زملاء النجم سردار ازمون مع المدرب البرتغالي كارلوس كيروش، ووجود كم كبير من النجوم المحترفين في أقوى الدوريات، دور في هذه البداية المميزة، ولكن تبقى الخشية الإيرانية من تكرار سيناريو البطولات الماضية التي يبدؤها المنتخب قوة قبل أن يتعثر في مباريات الأدوار النهائية.

حضور خجول

بدورها المنتخبات العربية قدمت خلال الجولة الأولى أداء متذبذباً، ونتائج متفاوتة، ويبقى الفوز الأردني على منتخب استراليا هو الأبرز، إلى جانب الفوز السعودي على منتخب كوريا الديمقراطية برباعية نظيفة، وفوز العراق على فيتنام، فيما خيّب منتخب عمان الآمال بخسارة غير مستحقة أمام أوزبكستان.

وتميزت الجولة الأولى باللقاءات العربية- العربية، فانتهى لقاء منتخبنا مع شقيقه الفلسطيني بالتعادل، وكذلك الإمارات أمام البحرين، فيما تغلبت قطر على لبنان بهدفين نظيفين.

على العموم يبدو أن استعدادات المنتخبات العربية للبطولة غير مكتملة، وبصورة واقعية فإن الواضح أن اللقب لن يعود في النسخة الحالية لعرب آسيا، بل إنه لن يخرج عن الرباعي: (كوريا الجنوبية، إيران، اليابان، استراليا).

مؤيد البش

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات