الهلال خلال مؤتمر نقابة الأطباء: معركتنا مع الفكر التكفيري هي من أجل الإنسانية جمعاء

بمشاركة مئات الأطباء والاختصاصين وتحت شعار “من لا يتفاعل لا يتعلّم ومن لا يتعلّم لا يتطوّر”، عُقد، أمس على مدرج مشفى الأسد الجامعي، وبالتعاون بين نقابة الأطباء ووزارات الدفاع والتعليم العالي والصحة والداخلية، المؤتمر العلمي الدوري الثاني لأطباء سورية، ويتضمّن جدول أعماله 22 جلسة علمية على مدى ثلاثة أيام.

وافتتح المؤتمر الأمين القطري المساعد للحزب الرفيق المهندس هلال الهلال، الذي نقل لأعضائه ومن خلالهم إلى الأطباء والعاملين في مجال الصحة تحيات ومحبة السيد الرئيس بشار الأسد وتمنياته لهذا القطاع بالتطوّر المستمر، وأضاف: إن الشعار الذي اخترتموه لمؤتمركم يشير إلى إيجاز في القول وغنىً في المضمون، والإيجاز في التعبير والغنى في المحتوى من أهم خصائص الخطاب السياسي والإعلامي والتوجيهي للسيد الرئيس بشار الأسد، عندما قال: “إن شعبنا يستولد الأمل  من رحم الألم”، مشيراً إلى أن نقابة الأطباء تقوم بعمل كبير ومهم في تنظيمها لهذا المؤتمر العلمي، وهي بذلك تؤكّد دورها الوطني وفعالياتها العلمية في وقت يكتب فيه هذا الشعب صفحة جديدة في سجّله التاريخي ويملي على التاريخ درساً في الكفاح متعدّد الجوانب.

وقال الأمين القطري المساعد: إن تنظيم المؤتمر دليل جديد على حيوية الشعب السوري وقدرته على الاستمرار في جميع مجالات ومسارات الحياة دون توقّف أحدها على حساب أخرى، مؤكداً أن هذه الفعاليات والنشاطات جزء من معركتنا الوطنية الشاملة، وأضاف: رغم الحرب الإرهابية فقد شهدت سورية خطوات واسعة في مجال الإصلاح السياسي والتغيير الدستوري والإعلامي وفي مجال القوانين الأساسية كقانون الإدارة المحلية وقانون الأحزاب وغيرها، وعزّزت الاتحادات والنقابات فعالياتها، ولاشك في أن العلم يحتل المكانة الأهم في إطار هذه الحيوية المتميّزة، فرسالة سورية الخالدة، التي هي مكوّن أساسي في رسالة العرب الخالدة، هي في جوهرها رسالة علم ومعرفة، وهذا الجوهر هو الذي أكد إنسانيتها، مشدداً على أنه عندما رفع الملايين من أبناء العروبة عنوان الرسالة الخالدة لم يكونوا رومانسيين ولا شعاراتيين، كما اتهمهم البعض، وإنما كانوا قارئين جيّدين لتاريخ أمتهم العربية وأمهم سورية، تاريخ العطاء العلمي للإنسانية بأكملها فكان بذلك سر خلود رسالتهم.

وأوضح الرفيق الهلال أنه على هذه الأرض ولد العلم وولدت التجارة والزراعة  والفلسفة والحضارات وتفاعلت، ويعترف بذلك كل قارئ موضوعي للتاريخ، متسائلاً: لماذا يريد أعداء البشرية والإنسانية إيقاف توجّهنا لبعث نهضتنا من جديد، ولماذا يستخدمون كل الأدوات لتدمير كل معالم الحياة على هذه الأرض؟!، وأضاف: السبب لأننا نريد بعث رسالة إنسانية لطالما تميّزت بها هذه الأمة، وهذه هي حقيقة المعركة، والمؤتمرات العلمية ينبغي أن توضّح حقيقة الأحداث لأن الأمر كله يتعلّق برغبتهم في إيقاف جهدنا لاستعادة  النهضة وهم لا يريدون لهذه الأمة أن تُبعث من جديد وتأخذ دورها المتميّز في علم يخدم الإنسانية لا في علم يتفنن في إنتاج وسائل التدمير، تدمير البيئة وتوطيد ثقافة هيمنة الإنسان على الإنسان، وبالتالي فإن معركتنا مع هذا العقل المشوّه معركة تاريخية وهي في جوهرها من أجل الإنسان في كل مكان، مبيناً أن ما يحدث اليوم على الأرض السورية يرمز إلى هذه الحقيقة، فشعبنا يواجه الإرهاب، الذي هو الخطر الأول على الإنسانية باعتراف الأمم المتحدة، والتي لا نثق فيها كونها مسيّسة وتخدم أهداف من يسيطر عليها إلا أن وجود حلفائنا فيها هو الضمان الحقيقي لتطبيق القانون الدولي واحترام شرعية الدول، والفيتو الأخير في مجلس الأمن الذي اتخذته روسيا والصين ضد مشروع القرار الاستعماري المتخذ ضد بلدنا خير دليل على ذلك، مؤكداً أن أعداء سورية عندما يفشلون في تحقيق أهدافهم على الأرض يلجؤون إلى مجلس الأمن لاستصدار القرارات لتعويض خسارتهم وخسارة حلفائهم، وبالتأكيد لن يحققوا أهدافهم بفضل قوة وحدتنا الوطنية وانتصارات جيشنا والقيادة الحكيمة للسيد الرئيس بشار الأسد.

وعبّر الرفيق الهلال عن تقديره للأطباء الذين تمسّكوا بوطنهم ومواقع عملهم وخدموا مجتمعهم، وعن العرفان للشهداء الذين قدّموا أغلى ما يملكون في سبيل الوطن، ولأبطال الجيش والقوات المسلحة الذين يزرعون النصر في تراب سورية.

من جانبه بيّن نقيب أطباء سورية الدكتور عبد القادر الحسن أن النقابة واصلت نشاطاتها العلمية من ورشات عمل وندوات ومحاضرات رغم كل التحديات انطلاقاً من دورها في رفع السوية العلمية والمهنية للأطباء، حيث نظمت خلال العام الماضي أكثر من 43 نشاطاً علمياً عبر روابطها التخصصية والجمعيات الطبية وبمشاركة آلاف الاطباء من مختلف المحافظات.

وفي تصريح صحفي أوضح المشرف على المؤتمر الدكتور أديب محمود أن المؤتمر يتضمن 136 محاضرة من 25 اختصاصاً بمشاركة نخبة من أطباء سورية سيطرحون مستجدات العلوم الطبية ودراسات بحثية محلية وعالمية، بهدف تبادل المعارف والخبرات بين المشاركين ورفع سويتهم العلمية والمهنية في جميع المجالات التشخيصية والوقائية والعلاجية.

وفي رصد لآراء المشاركين في المعرض، عبّر عدد من المشاركين لـ “البعث” عن أهمية هذا المؤتمر في تأمين مساحة للالتقاء بين الكوادر الطبية والشركات في مكان واحد ليتمّ التعرف على آخر ما توصل إليه العلم، وأكد الدكتور حمود حامد عميد كلية الطب في جامعة دمشق على الدور الفعال والأساسي لأساتذة وطلاب كلية الطب في المؤتمر وغيره من المؤتمرات واغنائها بالحضور والمشاركة والمعلومات وبكل ما يخدم العمل الطبي، مشدداً على أهمية هذه المؤتمرات في نقل المعارف وإيصالها إلى الأطباء والطلبة وجعل كل ما هو جديد في خدمة الطب وبالتالي في خدمة الناس.

ورأى عدد من طلبة كلية الطب أهمية المشاركة في هذا المؤتمر تكمن في الكم الهائل من المحاضرات والجلسات العلمية التي يلقيها خيرة الاساتذة في المجال الطبي إضافة لكثافة المعلومات ونوعيتها بحسب ما ورد في برنامج الدورة.

ويرافق المؤتمر على مدى أيامه الثلاثة معرض طبي تطرح فيه 27 شركة طبية ودوائية منتجاتها وجديدها، حسب الدكتور محمود، الذي لفت إلى أن ريع المعرض سيذهب لصندوق دعم الجرحى وذوى الشهداء.

شارك في افتتاح المؤتمر عدد من الرفاق أعضاء القيادة القطرية للحزب ووزراء الصحة والتعليم العالي والدولة لشؤون المنظمات المحلية وفعاليات رسمية وعلمية وطبية.

البعث ميديا|| دمشق- بلال ديب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات