الهلال يلتقي القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان

التقى الرفيق الأمين القطري المساعد للحزب المهندس هلال الهلال، أمس في مقر القيادة، الرفيق نعمان شلق الأمين القطري لحزب البعث في لبنان وأعضاء القيادة القطرية اللبنانية.
وقال الرفيق الهلال: إننا في سورية حريصون على تعزيز علاقات الأخوة والتعاون مع لبنان في مختلف المجالات، وعلى أمنه واستقراره بحيث يأخذ دوره الطبيعي في المنطقة العربية، التي تواجه اليوم مخططات وسيناريوهات استعمارية متعدّدة الأهداف والبرامج، بدعم من ممالك ومشيخات الرجعية العربية، ماخلقت واقعاً عربياً صعباً يفرض على الجميع مواجهته والتصدي له.. وهنا، فإن على الأحزاب والتيارات الوطنية والقومية اتخاذ مواقف واضحة من هذه المخططات والسيناريوهات  والتعريف بها وبأخطارها على الأمة العربية، لاسيما وأن الشارع العربي اليوم مفعم بروح العروبة بعد فشل الأنظمة الإسلاموية في الحكم وانكشاف حقيقتها والأجندات الاستعمارية التي تنفّذها وسقوط مشروع الإسلام السياسي الذي كان لصمود سورية الفضل الكبير في إنجازه.
وأضاف الرفيق الهلال: إن الاستهداف الذي يتعرّض له حزب البعث منذ بداية الحرب على سورية ليس بجديد فالبعث مستهدف منذ عدة عقود من قبل الامبريالية والصهيونية والرجعية العربية بسبب مشروعه الوطني والقومي، لكنه استطاع بناء دولة وطنية قوية صمدت في مواجهة مختلف أشكال العدوان والترهيب والحصار، وبنى جيشاً عروبياً عقائدياً قدّم وما زال قوافل الشهداء في سبيل عزة وكرامة سورية، والآن نحتفل بذكرى عيدهم. وبهذه المناسبة نقدّر عالياً تضحيات شهداء المقاومة اللبنانية الذين امتزجت دماؤهم مع دماء إخوتهم في الجيش العربي السوري، ونحقق اليوم معاً النصر تلو الآخر. وأكد أن الخيار القومي لا تراجع عنه مهما كانت الضغوط والمغريات، وأن القضية الفلسطينية قضية الحزب المركزية، ومقاومة العدو الصهيوني وتحرير الأرض العربية خياره، رغم تردي الواقع العربي وتشرذمه وتوحّش المشروع الأمريكي الصهيوني الرجعي الساعي إلى إخضاع المنطقة العربية وتفكيك دولها الوطنية، مشدداً على أن البعث هو الرد الحقيقي على المشروع التقسيمي، والأمة العربية اليوم بأمس الحاجة إليه وإلى مبادئه وأهدافه ومشروعه النهضوي التنويري المقاوم الذي يحمل آمال الجماهير العربية ويعبّر عن نبضها ويجسّد تطلعاتها.
وأشاد الرفيق الهلال بالدور الوطني والقومي الذي ينهض به حزب البعث في لبنان، والمتمثّل بدفاعه عن وحدة وسيادة وطنه ودعمه للمقاومة في وجه الكيان الصهيوني وحلفائه، مشدداً على أن العمل البعثي الحقيقي في لبنان بدأ الآن بعد عودة الحياة التنظيمية للجهاز الحزبي فيه، داعياً إلى   تعزيز التنسيق والتعاون المستمر بين القيادتين في مختلف المجالات وتمتين أواصر العلاقة مع القوى والتيارات الوطنية، مبيناً أن الوضع الأمني والعسكري في سورية في تحسّن دائم بفضل إنجازات الجيش وحلفائه بالتوازي مع الانتصار السياسي للدبلوماسية السورية بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد الرفيق الأمين القطري للحزب.
وأكد الرفيق الهلال أن الحزب أمام مرحلة حساسة في تاريخه وهي تشكيل قواعد قيادية بعثية جديدة رغم الظروف الصعبة التي يعيشها كل من البلدين سورية ولبنان، وأشار إلى أن العمل البعثي البنّاء الذي تقوم به القيادة القطرية في لبنان، والذي يتجلّى في تشكيل قيادات بعثية متسلسلة، وجذب البعثيين تعتبر عوامل إيجابية للحزب.
من جانبه أكد الرفيق شلق والوفد المرافق أن سورية كانت ومازالت قلب العروبة النابض التي فتحت أبوابها لكل الأحرار والشرفاء في العالم، وهي خط الدفاع الأول عن قضايا الأمة العربية وكرامتها، وصمودها أسقط المشاريع الاستعمارية التي حيكت ضدها، معبرين عن ثقتهم الكبيرة بالشعب العربي السوري وقدرته على إعادة بناء دولته الوطنية أفضل مما كانت، مشيدين بالدور الوطني والقومي لحزب البعث بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد والتضحيات الكبيرة التي يبذلها الجيش العربي السوري في دفاعه عن الأمة العربية وعن أحرار العالم ضد وحوش العصر من إرهابيين وتكفيريين ومستعمرين، وشددوا على أهمية التعاون بين القيادتين القطريتين في كل من سورية ولبنان للنهوض بعمل حزب البعث وتفعيل دوره في لبنان وذلك لتحقيق التوازن المطلوب على الساحة السياسية اللبنانية.
حضر اللقاء السفير السوري في لبنان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات