باقري لواشنطن: قواتنا المسلحة ستتصدّى للمؤامرات من جذورها

هذا المقال رقم : 17 من 68 من العدد 2018-9-12-16186

رداً على اتهام نائب الرئيس الأميركي مايك بنس إيران بزعزعة استقرار جيرانها، أكد أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني أن إيران قادرة على حماية نفسها في كل مجال، وقال: إن بلاده سترد على أي إجراء عدواني ضدها بعشرة أمثاله، فيما علّق رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية المشتركة، اللواء محمد باقري، على استهداف مقار للحزب الكردستاني الإيراني شمال العراق، بالقول: “إن ما حصل لم يكن حدثاً صغيراً”، مشيراً إلى أن “إظهار القوة الصاروخية الإيرانية كان جزءاً صغيراً من هذا الحدث الكبير”، وأوضح أن “الجزء الأكبر هو إظهار القدرة الاستخبارية الإيرانية والقدرة على التخطيط والتنسيق”.

وأكد باقري أنه “إذا استمرت هذه المؤامرات ضدنا فإن القوات المسلحة لن تبقى مكتوفة الأيدي ولن يكون أمامنا سوى الرد”، وأضاف: “الدفاع عن أرضنا وشعبنا أمام الأعداء حق طبيعي بحسب ميثاق الامم المتحدة ولن نصبر حتى يتزعزع أمننا”، مشدداً: “لدينا قوات مسلحة نشطة وفاعلة وسنتصدّى للمؤامرات من جذورها”.

بدوره، أكد رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أن قوات الحرس الثوري الإيراني لن تسمح للولايات المتحدة بالتغلغل داخل إيران، وقال، في كلمة له في محافظة هرمزكان جنوب البلاد، “الولايات المتحدة تدعم كل الإرهابيين في محيط إيران من الغرب والشمال الغربي إلى جنوب شرقها، لكن قوات الحرس الثوري لن تسمح لها بزعزعة أمن الشعب الإيراني”.

ولفت لاريجاني إلى أن الرد الصاروخي الأخير على الجماعات الكردية الإيرانية المسلّحة في إقليم شمال العراق “يشكّل نهجاً وردّاً تجاه أي تهديد تتعرض له إيران”.

وكان الحرس الثوري الإيراني تبنّى الأحد الماضي الضربات الصاروخية على مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في شمال العراق السبت.

يأتي ذلك فيما أكد النائب الأول للرئيس الإيراني اسحاق جهانغيري أن سياسة الحكومة الإيرانية ترتكز على إفشال الخطط الأمريكية ضد إيران بأقل تكلفة ممكنة، وأشار في تصريح له إلى أن الأمريكيين يسعون إلى إنجاح تطلعاتهم ومآربهم السياسية عبر الضغط على الشعب الإيراني، وأضاف: إن الحظر المفروض ضد إيران ظالم وإن ممارسات الأعداء الرامية إلى زيادة مدى الضغط على الشعب الإيراني للخضوع أمام مطالبهم هي ظالمة أيضاً.

ورأى جهانغيري أن ما يعلنه الأمريكيون من أنهم يعملون على وقف مبيعات النفط الإيراني هو مجرد كلام عبثي، موضحاً أن أمريكا تسعى إلى إيصال مبيعات النفط الإيراني إلى الصفر وفرض الحظر على المصارف وقطاع النقل الإيراني للحيلولة دون وصول إيران إلى المصادر المالية واستيرادها للسلع.

إلى ذلك، أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني عن اتخاذ تدابير مختلفة لإبطال مفعول الحظر التي تفرضه إدارة ترامب ضد طهران، وأضاف عبد الناصر همتي في اجتماع مع المدراء التنفيذيين للبنوك الإيرانية: إن البنك المركزي يقوم وبجدارة تأمين العملة الأجنبية لتغطية واردات السلع الأساسية والمواد الأولية والسلع الوسيطة المستخدمة في المصانع، وأكد أن ثمة جهوداً حثيثة للحكومة من أجل تخفيف الضغط عن الناس جراء الحرب الاقتصادية ضد إيران.

من جهة ثانية أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي اكبر صالحي بأن الاتفاق النووي سيكون أكثر اقتداراً خارج الاتفاق النووي، وأضاف: لو اضطررنا للعودة إلى الوراء والخروج من الاتفاق النووي فمن المؤكد إننا سوف لن نعود إلى المكان الذي كنا فيه قبل التوصل إلى الاتفاق النووي، بل سنصبح في موقع أكثر تقدّماً بكثير من ذلك، وأشار إلى قرار الرئيس الأميركي بالخروج من الاتفاق النووي، وقال: إن الإجراء الذي اتخذه ترامب جعله في الطرف الخاسر من الميدان، وأضاف: أتصور إن ترامب في الطرف الخاسر من الساحة لأنه يتابع منطق القوة. انه يتصوّر بأنه يمكنه الاستمرار بهذا الأسلوب لفترة ما ولكن من المؤكد أنه لن يحقق شيئاً من وراء الخروج من الاتفاق النووي.

وحذّر رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بأن تداعيات قاسية وعصيبة تنتظر من يريد عبر إجراءات إرهابية وتخريبية استهداف العلماء النوويين الإيرانيين، وأضاف: إن الاتفاق النووي كان بإمكانه أن يمهّد الطريق لبناء الثقة التي فقدناها اتجاه أميركا، وكشف عن إجراءات ايران لبناء منشآت جديدة في مركز التخصيب في نطنز بإمكانها إنتاج أجهزة طرد مركزي أكثر تطوّراً.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات