بجذورها الضاربة في الأرض .. المرنمة السريانية راما حنا تنتظر الفرصة المناسبة!

 

بصوتها الملائكي العذب ترتل باللغة السريانية لتنشر حولها فيض من المحبة والخشوع، إذ تمتلك صوت يذكرنا برقي الفن والتزامه، للحديث عن اللغة والحضارة السريانية وللحديث عن أعمالها كان لنا حوار مع المرنمة السريانية راما حنا.

بدايةً، تحدثت راما حنا عن نشأتها حيث ولدت وترعرعت في بلدة “صيدنايا” بريف دمشق، وهي ذات الأصول الجزراوية السريانية، لذلك من الطبيعي أن تنتمي بصوتها للترتيل السرياني خاصةً، حسب قولها، وتابعت حنا: بدأت الترتيل بكنيسة “السيدة العذراء” للسريان الأرثوذوكس في “صيدنايا”، فقد أسسنا كورال يتضمن مجموعة من الصبايا والشباب وكان عمري آنذاك 16 سنة، إذ أقمنا ريسيتالات بكافة المناسبات.

وتابعت حنا: بعد انتهاء دراستي الجامعية، قسم الهندسة اختصاص (رسم وإنشاء)، عدت لأصقل موهبتي فتعلمت مبادئ الغناء وكيفية تنوع المقامات، وتعمقت بشكل أكبر في هذا المجال.

ولدى سؤالها عن اللغة السريانية وعن الترتيل بهذه اللغة، أجابت حنا: اللغة السريانية هي حضارة وثقافة وبالوقت نفسه هي ابنة اللغة الآرامية، لغة السيد المسيح، والترنيم بهذه اللغة له طابع خاص من خلال المقامات المختلفة والمتنوعة والألحان الكنسية العذبة، موضحةً أن الترتيل السرياني يجب أن يتخلله آلات تخت شرقي (عود، ناي، قانون)، مضيفةً أن في سوريا هناك العديد من المناطق التي ما زالت تنطق بهذه اللغة وتحافظ عليها، لاسيما محافطة القامشلي “المالكية” إذ يتكلمون السريانية المحكية، وأيضاً هناك بلدة “معلولا” التي ينطق قاطنوها اللغة الآرامية، مشيرةً إلى أن هناك مدارس خاصة تدرس المنهاج بهذه اللغة السامية (السريانية).

وعن كيفية محافظتها على صوتها الجميل، قالت حنا: لا شك أن الأحبال الصوتية بدون تمرين تفقد حيويتها ومرونتها، لذلك أحاول أن أقوم بتمرينات “الصولفيج” يومياً لمدة عشر دقائق، فبهذه الطريقة تفتح الأحبال الصوتية وأصبح متمكنة بالطبقات العالية أكثر.

ولدى سؤالها عن الاختلاف، إن وجد، بين الترتيل باللغة السريانية والترتيل باللغة العربية، أجابت حنا: الكنيسة المسيحية واحدة لكن تختلف الطقوس بين السرياني ولنقل على سبيل المثال البيزنطي، هذا الاختلاف يكمن بأن اللحن السرياني مبني على الآلة الموسيقية بشكل رئيسي، بينما البيزنطي يكتفي بأصوات الرهبان الذين يؤلفون هارموني رائع بأصواتهم وتناغم كبير باللحن ليقدموا لنا هذا الخشوع والعذوبة.

بعيداً عن الترتيل، ولدى سؤالها عمّا إن كان هناك رغبة بأن تصبح مطربة وتدخل عالم الفن، أوضحت حنا: بصراحة هذه الفكرة في البال دائماً لكنني أنتظر الفرصة المناسبة، إذ أطمح للفن الراقي الملتزم، والقريب من القلب والأذن.

أما عن جديدها ومشاريعها القادمة، أعربت حنا أنها تقوم حالياً بتسجيل أغنية وطنية بعنوان “منقوم بعد ما مننصلب” لشهداء سوريا، وأيضاً أغنية للأم وسوريا بعنوان “لمين بشكي همي”، بالإضافة لتسجيل أغاني باللغة السريانية، متمنية أن تنال أعمالها إعجاب الجمهور.

 

البعث ميديا-غوى يعقوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 تعليقك

  1. بصوتك المجروح قبل بعثه
    بكت يسوعها مريمُ
    صوت سماوي ملائكي يستحق السماع والتقدير .
    بالنجاح والتألق.