بعد الصافرة شعارات رنانة

هذا المقال رقم : 56 من 61 من العدد 2018-3-27-16068

كثر الحديث في الأيام الأخيرة عن واقع رياضتنا عبر مجموعة من التصريحات التي أطلقها عدد من اللاعبين السابقين، لكن اللافت فيها أنها كانت بهدف الهجوم دون وجود رؤية تطوير حقيقية، بل كانت الشعارات الرنانة والكلام الفضفاض السمة المميزة نظراً لغياب المشروع الحقيقي.

فالرياضة المدرسية، أو استثمار المنشآت الرياضية كانت محور كل التصريحات بهدف تسجيل نقاط إحراج في مرمى الخصم الذي يأملون تولي مسؤولياته في حالة حلم ربما يكون مشروعاً لو كان للحالم تاريخ ناجح في قيادته لبعض المفاصل، وكان الأجدى أن يتواجد المتكلم مع الاستحقاق الأكبر الذي يمثله أو يعنيه، وقد ثبت أنه لا يعنيه البتة بدليل غيابه عنه جغرافياً مع حجة تواجده تكتيكياً، وإشرافه عن بعد.

وهنا نحن لسنا بمعرض الرد على ما صرح، أو الدفاع عن أحد، ولكننا مع الموضوعية أينما كانت، لأن رياضتنا أثبتت حضوراً قوياً في مختلف المحافل الرياضية، وهذا الحضور تحقق بفضل جهد ومتابعة وتخطيط سليم لمن يحاولون إعلاء شأنها، ولا يمكن غض النظر عن الخامات الرائعة التي نمتلك ، حيث برهن رياضيونا بعزيمتهم وارادتهم وحبهم لبلدهم أنهم أفضل من المحترفين، ونقول أيضاً إن رياضتنا لا تختصر في كرة القدم، أو كرة السلة  فقط، بل هي منظومة متكاملة، وإنجازاتها هزمت عراقيلها، فألعاب القوة حققت حضوراً متميزاً في كل المسابقات التي شاركت بها، ولا ننسى رياضة الدراجات التي حلّقت في سماء التميز، والترياتلون الذي أثبت وجوداً قارياً مدهشاً، والشطرنج الذي وضع لنا بصمة عالمية متميزة، وغيرها من الاتحادات التي تحاول أن تصنع شيئاً وتستمر في المحاولة رغم صعوبة الظروف، ونقول إن رياضتنا دخلت عالم الاحتراف وتريد من يأخذ بيدها لتستمر في هذا الدرب بدلاً من إلقاء اللوم والهجوم غير المبرر على من يسعون لإدخالها إلى نادي التميز الدولي بكل أنواعه، فان كان هناك مشروع نهضوي لرياضتنا فإنه يطرح في المكان المناسب، والوقت المناسب، والظروف الملائمة، ليبتعد عن حالة الاستغلال غير المقبول.

بالمختصر أكدت رياضتنا عبر  النتائج المتميزة التي حققتها في مختلف الألعاب، ورغم كل الظروف الصعبة التي عانتها وتعانيها، أنها رياضة وطنية تسعى لرفع علم الوطن في كل المحافل الدولية بعيداً عن الأسماء، ولكن للأسف البعض ينكرون هذه الإنجازات، ونكرانهم مبرر من وجهة نظرهم بتعليق إخفاقاتهم في مهماتهم السابقة والحالية على شماعة تقصير الغير الذي لا يراه أحد سواهم .

مرهف هرموش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات