بعد الصافرة.. طرائف احترافية

هذا المقال رقم : 27 من 72 من العدد 2018-3-7-16054

يوماً بعد اليوم تتأكد الصورة المتشائمة حول القدرة على تطبيق مفهوم الاحتراف الكروي بطريقة صحيحة، فمازالت الكلمة فضفاضة على اللعبة، ومن يعمل بها وسط غياب للرؤية والاستراتيجية، ثلاثة أخبار مرت مرور الكرام على مسامع المتابعين، لكنها تستحق التوقف عندها لأخذ العبرة، ومعرفة مكاننا البعيد عن الاحترافية تفكيراً وتطبيقاً.

أول هذه الأخبار كان تعيين نادي الاتحاد لمدرب جديد لفريقه الكروي خلفاً للمدرب المستقيل بسبب تدخل الجماهير في عمله، وهنا لن ندخل في تفاصيل هذا الخبر الغريب، إلا من ناحية معرفة أن المدرب الجديد للاتحاد كان قد اعتذر قبل أيام عن مهمته كمدرب لفريق النواعير بحجة خضوعه لدورة تدريبية في الأردن.

لكن يبدو أن الدورة كانت التبرير الذي أراد هذا المدرب النفوذ منه لترك تدريب الفريق الأزرق، رغم كل الدعم الذي ناله، وبانتظار نتائج هذا التغيير على الكرة الاتحادية، نأمل ألا تكون الدورة التدريبية الحجة لترك المدرب مهمته الجديدة عندما تسوء النتائج.

ثاني هذه الأخبار كانت قرارات اتحاد كرة القدم، فيما يخص الأحداث التي رافقت النواعير وتشرين، حيث قرر توجيه الشكر لجماهير تشرين على تحليهم بالأخلاق الرياضية، لكنه في البلاغ ذاته قرر معاقبة النادي بمبلغ 200 ألف ليرة بسبب إلقاء الجماهير للزجاجات البلاستيكية والمفرقعات على أرض الملعب، فكيف استوى الأمران مع الاتحاد ؟؟!!.

ومع إشادتنا بسلوك جمهور تشرين الذي تحلّى بالأخلاق الرياضية رغم الظلم التحكيمي الذي عاناه فريقه، إلا أننا لم نستطع أن نستوعب كيف يُعاقب جمهور، ويُشاد به في التوقيت ذاته!!!.

ثالث الأخبار، وأكثرها غرابة، كان انسحاب نادي عامودا من التجمع النهائي المؤهل للدوري الممتاز بعد رفض الاتحاد الرياضي العام محاولة إدارة النادي إقامة التجمع وفق هواها، حيث طالب النادي بتعويضات مالية، وبلعب المباريات على أرضه مع معرفته المسبقة باستحالة الأمر، أو تغيير طريقة الدوري، وكأن النادي سيشيل الزير من البير بمشاركته، أو أنه يتفضل باللعب في التجمع.

هذا السلوك طبعاً غير مستغرب من إدارة نادي بدأت الشكوى، وهي تلعب في الدرجة الأدنى، فكيف سيكون حالها عندما تتأهل للدوري الممتاز؟؟.

هذه الأخبار الثلاثة، غيض من فيض هذا الأسبوع فقط، لكنها تعطي إشارة واضحة على أن العمل على طريقة الإدارة والتفكير لا يقل أهمية عن تطوير المستوى الفني.

مؤيد البش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات