بوتين يدعو الاتحاد الأوراسي لتعزيز السيادة الاقتصادية

هذا المقال رقم : 10 من 59 من العدد 2018-12-7-16247

 

اقترح الرئيس فلاديمير بوتين على الدول الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي العمل على وضع بنية تحتية مشتركة للتعاملات المالية، معتبراً أن ذلك سيعزّز سيادة أعضاء الاتحاد الاقتصادية، وقال، خلال قمة الأوراسي المنعقدة في بطرسبورغ شمال غربي روسيا، إن إنشاء مثل هذا البنية التحتية المعتمدة على التقنيات المالية الحديثة “سيتيح زيادة استقرار أنظمة الدفع الوطنية (لدول الاتحاد) ويجعلها أقل تبعية للدولار والعملات الأجنبية الأخرى”، وأضاف: “هذا يعني الارتقاء بالسيادة الاقتصادية بكل معنى الكلمة”. ووصف بوتين اتفاق توحيد تشريعات السوق المالية الذي تمّ التوقيع عليه في أيلول الماضي، بأنه “خطوة كبيرة في صياغة الفضاء المالي المشترك” لبلدان الاتحاد.
واقترح الرئيس الروسي تضمين الأجندة التكاملية مسألة تسهيل تنقل المواطنين وتنظيم تعاون أوثق في مجال رعاية الصحة والتعليم والسياحة والرياضة والثقافة، إضافة إلى تعاون الأقاليم الحدودية.
وركز بوتين على ضرورة توسيع العلاقات الخارجية للاتحاد الأوراسي، ووصف مذكرات التعاون الموقع  بين الاتحاد ورابطتي الدول المستقلة، وجنوب شرق آسيا “آسيان”، بأنها “خطوة على الطريق نحو تنفيذ مشروع الشراكة الأوراسية الكبرى”.
وقال: “اليوم نعلن بدء سريان اتفاقية التعاون التجاري الاقتصادي مع الصين والاتفاقية المؤقتة للتجارة الحرة مع إيران، ونأمل في أن تستكمل المفاوضات حول اتفاقات تجارية تفضيلية مع سنغافورة وإسرائيل وصربيا، ومع الهند ومصر لاحقا”.
وتمنى بوتين النجاح لأرمينيا، التي ستتولي رئاسة الاتحاد الأوراسي لـ2019 خلفاً لروسيا التي قادت التكتل العام الحالي.
وتبلغ المساحة الإجمالية لدول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي 20.2 مليون كيلومتر مربع (14% من إجمالي يابسة العالم)، وعدد سكانها حوالي 183 مليون نسمة.
وتضمن اتفاقيات الاتحاد الاقتصادي الأوراسي لجميع أعضائه حرية تنقل السلع والخدمات ورؤوس الأموال واليد العاملة وانتهاج سياسة متفق عليها في قطاعات التجارة والطاقة والصناعة والزراعة والنقل.
في الأثناء، أعلن رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف أنه رغم كل الصعوبات والعقبات، يمكن تقييم الوضع الاقتصادي في روسيا بـ”الإيجابي للغاية”، مع معدل نمو بلغ 1.7% على أساس سنوي.
وفي حديثه عن مؤشرات محددة، قال مدفيديف: إن التضخم خلال هذا العام سيكون بحدود 3.5%، وهو ما يتناسب مع الهدف الذي وضعناه.
وكشف مدفيديف، في مقابلة مع القنوات التلفزيونية الروسية، أن معدل النمو خلال الأشهر الـ 10 الأولى من هذا العام بلغ 1.7 %. وقال: “نعم إنه مؤشر بسيط، لكن، مع ذلك، النمو مستمر وهذا النمو يتوافق مع ما يحدث، على سبيل المثال، في الدول الأوروبية”.، وأضاف: النمو لا يزال مستمراً والهدف هو الوصول إلى مستوى 3 % في عام 2021، معتبراً أن رفع سن التقاعد كان أصعب قرار اتخذته السلطات الروسية خلال العقد الماضي، مشيراً إلى أن هذا كان قراراً صعباً للغاية، وأضاف: “كان أصعب قرار اتخذته السلطات خلال العقد الماضي”.
ووفقاً له، في البداية، كان كل من شارك في إجراء تغييرات في قانون التقاعد، يفهم أن مثل هذه القرارات لا تضيف لشعبيته، وتابع: “لكن من ناحية أخرى، فإن هذا قرار صعب بكل تأكيد”. وأعلن أن السلطات اختارت ” أهون الشرور”، وقال: إن تحسين التشريعات التقاعدية سيستمر.
من ناحية أخرى، أكد رئيس الوزراء الروسي أن السلطات الأمريكية وبعض الدول الأوروبية تضع “العصي في العجلة” وتحاول فرض قيود على الاستثمار في روسيا، ومع ذلك، تواصل العديد من الشركات الأوروبية والأمريكية الاستثمار في روسيا، حسب مدفيديف، والذي أضاف: إن الاستقطاب لا يعني التخلي عن الدولار، ولن يكون هناك حظر على تداول العملة الأمريكية في روسيا. وذكر أن “المواطنين سيكونون قادرين على وضع الأموال بحرية بالدولار وبيع الدولار بحرية، وتغييره إلى روبل أو عملة أخرى”.
وفي معرض حديثه عن إمكانية فرض حظر على الدولار في روسيا، شدد رئيس الوزراء: “لم يسبق لأحد أن كان لديه مثل هذه الأفكار، هذه الأفكار سخيفة، إنها تتناقض مع القواعد الاقتصادية بشكل عام”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات