“تجليات الحرب على سورية” وخيار الابتعاد عن الوصفات المعلّبة

هذا المقال رقم : 26 من 64 من العدد 2018-9-7-16183

 

صدر أمس كتاب “تجليات الحرب على سورية” للدكتور شاهر الشاهر أستاذ العلاقات الدولية ورئيس تحرير مجلة الدراسات العسكرية الإستراتيجية السورية. وكتب نائب وزير الخارجية والمغتربين د. “فيصل المقداد” في مقدمة الكتاب “هذا الكتاب فصل من فصول الكتاب الكبير الذي كتبه السوريون بدمائهم، يتيح للقارئ أن يختار قراءته بنفسه للأحداث، ورسم رؤيته لها، وقد اتّخذ الكاتب خيار الابتعاد عن تقديم الوصفات المعلّبة، فرسم لنفسه حياد الباحث في القراءة والاستنتاج، بحدود ما تسمح الحقائق الواضحة بالحياد بينها وبين الأكاذيب الملفّقة، وحدود ما يتيح الصراع بين الحق والباطل قدراً من الحياد الافتراضي تسهيلاً لنصره الحق بلا مواربة”.
وأشار المقداد إلى “أن القارئ سيخرج بعد جولته بين صفحات هذا الكتاب بوضوح هذا الانحياز لكن بمفرداته هو، ورؤيته هو، ليكتب كل قارئ روايته لهذه الحرب التي تشكل صفحة مؤسسة في تاريخنا المعاصر، بمثل ما تمثله نتائجها المدمرة على بلدنا وصمة عار على من خطط لها ونفّذ فصولها وشارك في ارتكاباتها وجرائمها، وبمثل ما تمثل بدماء شهدائنا وانجازات جيشنا ودولتنا وقائدنا مفخرةً ستقرأ فيها أجيالنا المقبلة صفحة كتبت بنور ونار من تاريخ الوطن الذي به نعتز، وإليه ننتسب، ولأجله ترخص الغايات”.
ويشير الكاتب “الشاهر” في كتابه إلى المخططات الخارجية لتقسيم المنطقة العربية؛ وما ينضوي تحتها من فكرة التقسيم في الإستراتيجية الصهيونية الأمريكية، وأهداف الدول الغربية من تقسيم المنطقة العربية، إضافة إلى سيناريوهات التقسيم: المنطقة العربية عامةً وسورية خاصةً.
كما تطرّق إلى الحديث عن مرحلة التجهيز لاستهداف سورية؛ انطلاقاً من الأهمية الإستراتيجية لسورية، يضاف إلى ذلك تكييف الإستراتيجية الأمريكية تجاه سورية بما يخدم مشروعها، ونقل الاحتجاجات واستخدام أدوات داخلية، كذلك تأمين شبكة إقليمية لدعم المشروع الأمريكي.
ولم ينسَ “الشاهر” في كتابه الحديث عن الأزمة السورية بأسبابها وأطرافها وأهدافها، مشيراً إلى التحولات العالمية التي مهّدت للتغيرات الراهنة، ثم النشأة والتطوّر، مضيفاً إلى ذلك تحليل الأزمة السياسية السورية.
هذا وأشار إلى الأطراف الإقليمية والداخلية والدولية للأزمة السورية، لافتاً في أحد الأبحاث إلى المستوى الدولي: المعسكر الآخر، وتجلّيات الأزمة السورية، إضافة إلى الملفات الإقليمية والدولية المتداخلة في سورية، حيث تطرّق إلى ملف الطاقة (النفط والغاز) مصادره وطرق إمداده، والملف النووي الإيراني ودور إيران الإقليمي، وملف الصراع التركي السوري والأحلام العثمانية المتجددة، متحدّثاً عن أمن الخليج ومنابع الطاقة والمنعكسات العالمية، وملف الصراع بين سورية وحزب الله من جهة وإسرائيل من جهة أخرى، إضافة إلى ملف الجماعات التكفيرية المتطرفة.
وخلال صفحات الكتاب نوّه الكاتب إلى رؤية ومبادرات الدول الكبرى لحل الأزمة السورية، متضمّنة رؤية الدول الكبرى والولايات المتحدة الأمريكية للحل السياسي، إضافة إلى الرؤى الأوروبية ورؤية سورية وحلفائها، مشيراً إلى المبادرات الدولية بمستوياتها الداخلية والإقليمية والدولية لحل الأزمة السورية.
وختم “الشاهر” كتابه بالحديث عن إستراتيجية القيادة السورية في مواجهة الأزمة ونتائجها وفق أساليب القيادة السورية في التعامل مع الأزمة ومقومات الصمود السوري، مع الإشارة إلى نتائج الأزمة السورية على الأصعدة الداخلية، الإقليمية والدولية.
بلال ديب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات