تحقيقات المشاورات البريطانية غيــر مكتملــة

هذا المقال رقم : 27 من 69 من العدد 2018-4-4-16074

 

ترجمة: علاء العطار
عن موقع اندبندنت 30/3/2018
من المقرر أن يقوم أعضاء البرلمان البريطاني بالتحقيق في عدد من المشاورات العامة التي أمرت بها الحكومة، والتي لم تسفر عن شيء يذكر.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن ذكرت صحيفة التايمز أن الوزراء قد أجروا أكثر من 1600 عملية من هذا النوع منذ فوز حزب المحافظين في الانتخابات العامة في عام 2015.
ولم يتم الانتهاء بعد من أكثر من 500 عملية منها، رغم أن 200 منها قد بدأت قبل أكثر من عامين.
وقد تصل تكلفة كل منها إلى 40.000 جنيه استرليني، تبعاً للصحيفة، وهذا يعني، في حال كانت هذه الأرقام صحيحة، أن هناك مشاورات لم تكتمل بعد، وتصل قيمة تكلفتها إلى 20.000.000 جنيه استرليني، وهنا أشارت لجنة الإدارة العامة في مجلس العموم أنها ستحقق في هذه القضية.
يمكن لعامة الشعب الإدلاء بتعليقات على مقترحات لسياسة أو تشريعات جديدة، في مدة لا تتجاوز عادة الثلاثة أشهر، وينبغي على الحكومة أن ترد في غضون 12 أسبوعاً، وفقاً للمبادئ التوجيهية التي تنص أنه على الحكومة أن تحدد الإجراءات التي ستتخذها لتنفيذ تلك المقترحات.
وتحمل مئات المشاورات المدرجة على الموقع الالكتروني للحكومة رسالة من المسؤولين، مفادها “نحن نحلل نتائجكم”.
وقال برنار جنكين، رئيس مجلس إدارة اللجنة: “تسير العديد من تلك الأعمال ببطء شديد، ومن المهم أن نعرف ما إذا كانت الحكومة غير قادرة على تحمّل عبء عملها الحالي، ويجب أن تكون الحكومة أكثر انفتاحاً فيما يتعلق بتحديد أولوياتها”.
ووصف جون تريكيت، وزير مكتب مجلس الوزراء في حكومة الظل، تلك المشاورات بأنها “مضيعة للوقت والمال”، وقال للصحيفة: “نحن بحاجة إلى حكومة تتصرف بشكل فوري، حيال الأزمة في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، والرعاية في مدارسنا، والرعاية الاجتماعية، عوضاً عن إيهامنا بأنها تحاول حلها، وهي في الحقيقة لا تفعل شيئاً من هذا القبيل”.
وأضاف مدير معهد ريفورم للأبحاث، أندرو هالدنبي: “إن المشاورات التي تذهب مهب الريح لا تهدر وقت المسؤولين الحكوميين فحسب، بل وقت العديد من الشركات والأفراد الذين يستجيبون لها أيضاً، والحكومة الكفؤ تعرف حق المعرفة مقدار العمل الذي يمكنها القيام به، وقدرتها على اتخاذ القرارات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات