جلسة طارئة لمجلس الأمن بعد مجزرة الاحتلال في غزة

عقد مجلس الأمن الدولي اليوم جلسة طارئة لبحث المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة أمس وأسفرت عن استشهاد 60 فلسطينيا بينهم 8 أطفال وإصابة 2800 بجروح خلال قمعها المشاركين في فعاليات مسيرة العودة الكبرى بالتزامن مع نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة.
وبدأ الاجتماع في مقر الأمم المتحدة في نيويورك بدقيقة حداد على أرواح الشهداء الذين قتلهم جيش الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق الرصاص الحي وقذائف المدفعية عليهم.
وقال مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور في كلمته أمام المجلس “ندين بأشد العبارات المجزرة البشعة التي ارتكبتها إسرائيل ونطالب بوقف عدوانها العسكري ضد شعبنا على الفور كما نطالب بإجراء تحقيق دولي شفاف ومستقل” لافتا إلى أن كيان الاحتلال الإسرائيلي يقتل الفلسطينيين لأنه دائما يضمن عدم إدانته.
ولفت منصور إلى أن كيان الاحتلال الإسرائيلي تعمد تكثيف هجماته العسكرية الهمجية ضد الفلسطينيين العزل في قطاع غزة واستهدفهم بدم بارد في انتهاك جسيم وصارخ للقانون الدولي بما في ذلك قانون حقوق الإنسان والأحكام المتعلقة بحماية المدنيين ما يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.
واستهجن منصور عرقلة الولايات المتحدة الأمريكية لاستصدار بيان في مجلس الأمن يدعو إلى إجراء تحقيق بالاعتداءات على مسيرة العودة متسائلا لماذا كل هذا الاستهتار بالفلسطينيين الأبرياء.
ودعا المندوب الفلسطيني مجلس الأمن إلى التحرك الفوري لوقف المذبحة التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني ولا سيما في قطاع غزة حاليا حيث لا يمكن للمجلس أن يلتزم الصمت بل عليه المطالبة باحترام كامل قراراته وضمان تنفيذها مطالبا كل الدول بالعمل بشكل فردي وجماعي لدعم القانون الدولي وإدانة سلوك كيان الاحتلال الإجرامي إزاء الشعب الفلسطيني.
وأشار منصور إلى أن الممارسات العنصرية الإسرائيلية تفاقمت وتصاعدت مع القرار الأمريكي الاستفزازي غير الشرعي بشأن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة لافتا إلى أن تنفيذ هذا القرار المخالف لكل قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي في يوم نكبة فلسطين شكل استفزازا آخر أساء لمشاعر الفلسطينيين وحقوقهم المشروعة والمشاعر الدينية لمسلمي ومسيحيي العالم.
بدوره أعلن مندوب الكويت لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي أن بلاده ستقترح مشروع قرار في مجلس الأمن يهدف الى تأمين حماية المدنيين الفلسطينيين.
المنسق الخاص للأمم المتحدة حول عملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف أكد أن “دائرة العنف هذه يجب أن تنتهي” وقال أمام المجلس في كلمة عبر الفيديو من القدس المحتلة.. “إذا لم تنته هذه الدائرة فإنها ستنفجر وتجر الجميع في المنطقة إلى مواجهة دامية أخرى”.
من جانبه ندد مندوب روسيا بالاستخدام العشوائي للقوة ضد المدنيين بينما أعرب مندوب الصين عن تضامن بلاده مع الشعب الفلسطيني واستعادة حقوقه المشروعة.
وطالب المندوب البوليفي ساشا سيرغو المحكمة الجنائية الدولية بإجراء تحقيق للتعرف على مرتكبي الجرائم بحق الفلسطينيين ومحاسبتهم داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وعدم السكوت عن جرائم الاحتلال واعتداءاته المتواصلة.
من جهتها دافعت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي عن المجزرة الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني ورحبت بما سمته “ضبط النفس” الذي قامت به “إسرائيل” واستغلت المناسبة لمهاجمة إيران مجددا بينما دعا المندوبان البريطاني والألماني إلى إجراء تحقيق مستقل فيما جرى في غزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات