“حماة الديار.. تاريخ مجيد بالتضحية والفداء” في ندوة بالسويداء

هذا المقال رقم : 18 من 64 من العدد 2018-10-10-16206

السويداء- رفعت الديك:

احتفالاً بذكرى تشرين التحريرية، أقامت رابطة المحاربين القدماء في السويداء، أمس، ندوة فكرية تحت عنوان “حماة الديار.. تاريخ مجيد بالتضحية والفداء”، أكد المشاركون فيها أن الأمة التي أنجبت أبطال ذي قار والقادسية وعين جالوت وميسلون والثورة السورية الكبرى ضد الاحتلال الفرنسي هي نفسها التي أنجبت أبطال تشرين وأبطال الحرب على الإرهاب والإرهابيين التي يخوضها اليوم بعزيمة واقتدار جيشنا الباسل، وأضافوا: إن جيشنا الباسل الذي حقق انتصارات تشرين، وخاض معارك الشرف والعزة والكرامة للحفاظ على استقلال وسيادة الوطن مازال يؤدي واجبه الوطني بكل أمانة وإخلاص، ويسطر أروع انتصاراته على أعداء سورية عبر سحق الإرهابيين والمارقين والمرتزقة.
وبيّن العميد المتقاعد تيسير حمزة أن حرب تشرين شكّلت بشهادة كل الخبراء والباحثين المفصل الرئيسي بين زمني الهزائم والانتصارات العربية، مشيراً إلى الأهمية التي توليها الأكاديميات العسكرية لهذه الحرب، والنابعة من كونها جرت خلال فترة الحرب الباردة، وبعد دخول الثورة التقنية العسكرية مجال التطبيق العملي في مطلع السبعينيات، مضيفاً: هذه الحرب تميّزت بأحداث عسكرية فريدة، معظمها حدث للمرة الأولى، منها تحقيق المفاجأة الاستراتيجية التامة، وتحييد تأثير التفوق الجوي الإسرائيلي على الجبهتين السورية والمصرية عن طريق استخدام منظومات الدفاع الجوي الروسية الحديثة والمتكاملة، وكذلك صد الضربات المعاكسة الإسرائيلية المتفوقة بالدبابات عن طريق استخدام تشكيلات المشاة المسلحة بالصواريخ م/د، واحتلال خطوط محصّنة في خط الدفاع الأول بأسلوب الإنزالات الجوية الرأسية، كتحرير القوات السورية لجبل الشيخ وتل الفرس، واتساع أبعاد الحرب إلى درجة مشاركة معظم الدول العربية بقوات رمزية، واستخدام الحرب الاقتصادية كوسيلة ضغط لإنهاء الحرب بشروط محددة، وتحوّل الحرب على الجبهة السورية إلى حرب استنزاف استمرت حوالي خمسة أشهر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات