حول العدوان الإسرائيلي هناك شيء آخر خطير!..

هذا المقال رقم : 47 من 65 من العدد 2018-2-14-16036

 

د. مهدي دخل الله

تغيير نوعي في قواعد الاشتباك … الانتقال إلى الردع القوي المباشر وما يعنيه ذلك من فخر لجيشنا الوطني، الجيش العربي الوحيد الذي «يجرؤ» على مواجهة العربدة الإسرائيلية !..
كل هذا جيد .. لكن ما يهمني هنا شيء آخر خطير !..
إنه التحول في العلاقة بين المجموعات الإرهابية وإسرائيل، أي بين إرهابية الدولة الصهيونية وإرهابية المرتزقة…
التوافق الإرهابي بين الطرفين يتحول إلى تحالف … عالمكشوف …
منذ توقيع التحالف الاستراتيجي بين الولايات وإسرائيل عام (1981) بعد سقوط الشاه، تتّبع واشنطن ممارسة محددة في التعامل مع كل من يطلب دعمها في الشرق الأوسط. رسالة الولايات : « سندعمكم لكن عليكم التوجه نحو إسرائيل فهي التي تتدخل بشكل مباشر ومفتوح لإنقاذكم»..
هكذا كان مع آسيوس أفورقي رئيس اريتريا عندما انفصلت بلاده عن أثيوبيا. كان عليه الذهاب إلى الكيان والموافقة على طلباته كي يتلقى دعماً أوروبياً وأمريكياً للانفصال عن البلد الأم. بذلك حصلت الولايات والكيان على قاعدة استراتيجية مهمة على مدخل البحر الأحمر.
الحالة الثانية هي «كيان لحد» في جنوب لبنان حيث أمرته الولايات بالاتجاه مباشرة إلى الكيان، من فوق الطاولة، وبشكل مباشر وعلني..
هناك حالات أخرى حيث طلبت دول كبيرة من واشنطن بعض الحلول التكنولوجية في مسائل السلاح الجوي. كان رد واشنطن واضحاً : « نحن دولة عظمى ولنا اعتباراتنا، طلبكم موجود لدى إسرائيل». لهذا السبب اضطرت دول كبيرة لإنشاء علاقات دبلوماسية مع الكيان الصهيوني..
التوافق بين الإرهابيين والكيان لم يعد كافياً. وكذلك التسلح والدعم اللوجستي وزيارات المرتزقة السياسيين إلى إسرائيل لم يعد كافياً أيضاً. تحاول واشنطن الآن دفع الإرهابيين إلى تحالف واضح وعلني ومباشر مع إسرائيل، مستغلة وضعهم الميؤوس منه..
ازدحم الخط بين الإرهابيين والصهاينة الأسبوع الماضي «بالرسائل المتبادلة». أخطر الرسائل كان العدوان الصاروخي الإسرائيلي الثلاثاء (06/02) كتعبير عن «مد اليد الصهيونية» للإرهابيين. الرد جاء سريعاً من الإرهابيين بالإيجاب عبر قذائف عديدة على أحياء دمشق السكنية. ثم كانت الرسالة الثانية بالعدوان الجوي (10/02) وكانت الإجابة بسلسلة من القذائف العشوائية على العاصمة دمشق … وهكذا ظهر أن إيقاعات «السيمفونية الإرهابية» في تناغم تام.
السؤال الآن : هل يكون الرد القوي النوعي من جيشنا الوطني على العدو كافياً لتحذير طرفي الإرهاب كي لا يستمرا في حياكة التحالف المباشر بينهما؟؟..
هذا ما ستكشفه التطورات .. ولن يكون مستغرباً أن نرى الإرهابيين يرفعون علم الصهاينة جهاراً على دباباتهم وعرباتهم في المستقبل القريب!..

mahdidakhlala@gmail.com

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات