دراسة لتخصيص نحو 10% من محفظة المصارف لصالح تمويلها 8 اتفاقيات مع دول عربية وأجنبية تستهدف استجرار المنتجات “الصغيرة والمتوسطة”

هذا المقال رقم : 55 من 72 من العدد 2018-9-14-16188

 

 

تمخض عن مشاركة هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في معرض دمشق الدولي بدورته الستين إبرام 8 اتفاقيات لها علاقة بتصدير المنتجات اليدوية والزجاجية إلى عدد من الدول العربية والأوربية، حظي بها رجال أعمال من العراق ولبنان، إلى جانب نظراء لهم سوريين مقيمين في الدول الأوربية ولاسيما فرنسا؛ ما يحتم بالنتيجة توجيه بوصلة الاهتمام الحكومي إلى هذا القطاع الذي يشكل القوام الأساسي لكبرى الاقتصادات العالمية، ويوضح مدير عام الهيئة إيهاب اسمندر في هذا السياق موجبات دعم هذا القطاع كونه الحامل الرئيسي للعملية التنموية، يتصدرها مساهمته الفعالة بمكافحة البطالة، وتقليل معدلات الفقر، ودوره الأمثل باستثمار موارد التنمية المتوازنة على مستوى المناطق والمدن والأرياف، ولاسيما في ظل اعتماده على الخبرة التراثية الموجودة لدى العائلات العاملة بتلك المشروعات، يضاف إلى ذلك انخفاض تكاليف هذا النوع من المشروعات.

النسبة الكبرى
ومن موجبات دعم هذا القطاع أيضاً ما أشار إليه اسمندر من أن 98% من مشاريع سورية تصنف ضمن إطار المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وقد تم عرض مختلف أنواعها في المعرض كالمشاريع الغذائية، اليدوية، مشروعات الريزين، مشروعات الإكسسوارات المطلوبة للأدوات المنزلية، مشروعات استخلاص مستحضرات عشبية، مشروع النول البروكار، مشاريع لإنتاج الحرير الطبيعي، مشاريع الأدوات المنزلية، إضافة إلى مجموعة من مشروعات إنتاج الملابس وأحجار الزينة، ومشروع إنتاج المفروشات المنزلية، ومشروع الثريات المختلفة، ومشروع إنتاج بعض المشروعات الزراعية الغير تقليدية وغيرها.

تطلع ودراسات
وأشار اسمندر إلى التطلع لزيادة المبالغ المخصصة للعملية الإقراضية ليصل إلى /5/ ملايين ليرة للمشروع الواحد، بالتزامن مع وجود دراسة لإيجاد تشريع يفرض على أصحاب المصارف التقليدية تخصيص قسم من محفظتهم الإقراضية بحدود 8 – 10% لصالح مؤسسات التمويل الصغيرة لتقوم بإدارة الأموال وإقراضها لأصحاب المشروعات، والعمل على إحداث صندوق خاص بتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الهيئة، مع التأكيد على ضرورة توضيح مفهوم تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتعميمها على أصحاب المشاريع وعدم ربطها بعملية “الإقراض” الذي يعد جزءاً من التمويل الشامل لثلاثة محاور متمثلة بـ”الادخار، التأمين، الإقراض” للتمكن من الاستفادة من عملية التمويل بشكل متكامل، مع ضرورة وجود دراسة موضوعية لكل مشروع ولاسيما أن عملية الحصول على قرض بطريقة غير مدروسة من ناحية الجدوى الاقتصادية وطريقة استخدامه وتوجيهه ستكون عبئاً على “المقرض والمقترض” على حد سواء، لذلك تسعى الهيئة للبحث عن طرائق بديلة لدعم أصحاب المشروعات من خلال تأمين المكان المناسب للعمل مع كافة التجهيزات اللازمة ورأس المال، وتطوير العمل مع مؤسسات التمويل التي تدخل الهيئة كشريك فيها كالمؤسسة الوطنية للتمويل ومصرف إبداع لتطوير بعض الخدمات الإقراضية والتمويلية بشكل مناسب لأصحاب المشروعات المتوسطة والصغيرة.

مجمعات حرفية بديلة
وتحدث اسمندر عن توجهات الهيئة لإقامة مجمعات حرفية بديلة عن الأماكن التي تضررت خلال الحرب ولاسيما في مدينة حلب، حيث تم الاستفادة من المدينة الصناعية كونها ذات بنية تحتية ملائمة لإقامة مجمع حرفي بالتنسيق مع المدينة الصناعية وبعض الفعاليات الصناعية كغرفة الصناعة، إضافة إلى التوجه نحو التعاون مع محافظة دمشق في الفترة القريبة القادمة لإقامة مجمع حرفي آخر في مدينة عدرا الصناعية، لإعطاء فرصة لأصحاب المنشآت لإيجاد مكان آخر ملائم لمباشرة أعمالهم بشكل يلبي احتياجاتهم الحقيقية ولإخراج منتجات قادرة على المنافسة داخل وخارج سورية، كما تم البدء بإقامة حاضنة أعمال تدريبية في مدينة اللاذقية لتدريب وتأهيل العاملين للوصول إلى المستوى الأفضل المطلوب في مجال إنتاج نوعيات من العمالة المؤهلة للعمل بأفضل ما يمكن، إلى جانب إقامة حاضنات تدريبية ومهنية في العديد من المحافظات السورية حسب الإمكانيات التمويلية المتاحة للهيئة، وكذلك التعاون مع المكتب المركزي للإحصاء لإجراء تعداد شامل لكافة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في سورية ليشمل الفعاليات كافة (التجارية، الصناعية، الزراعية، والخدمية العاملة) إضافة إلى رسم خريطة رقمية لتلك المنشآت لمعرفة (العاملين فيها، وطبيعة إنتاجها الرئيسي والثانوي، والأسماء التجارية التي تعمل فيها) للحصول على قاعدة بيانات حقيقية عن جميع المشروعات لإطلاقها قبل نهاية العام الحالي، في 8 محافظات (دمشق، اللاذقية، طرطوس، حمص، حماة، درعا، السويداء، القنيطرة، حلب) ليتم الانتقال لمسح شامل للمنطقة الشرقية ليصار إلى تحليل النتائج ونشرها وفق دراسة موضوعية ومتاحة لكافة المعنيين.
ويشار إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعتبر قطاعاً يشمل مختلف أنواع المشروعات (الهندسية، الكيمياوية، النسيجية، الغذائية، إضافة إلى المشرعات ذات الطبيعة الخدمية المختلفة) وتدخل في نطاق التعريف الوطني للمشرعات المتوسطة والصغيرة وفي إطار اهتمام الهيئة.
حياة عيسى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات