ديربي اللاذقية.. تنافس من نوع خاص

هذا المقال رقم : 27 من 68 من العدد 2018-2-16-16038

اللاذقية– خالد جطل

ساعات قليلة تفصلنا عن موقعة كروية تسيطر على أفكار مئات الآلاف من جماهير الكرة السورية، مباراة ديربي اللاذقية تشرين وحطين التي تقام اليوم ضمن الجولة الثانية من إياب الدوري الممتاز، اللقاء يجمع شقيقين وجارين، كما أنهما بالمصاعب يشتركان بالكثير من الهموم، وكروياً هذا الموسم لم يكونا كما يشتهي جمهور الناديين، اللقاء سيحسب على أرض تشرين الذي مرّ بحالة عدم توازن لعدة أسابيع كلفته تغييرات بالجهاز الفني، وعدم ثبات أداء الفريق والنتائج، وقاد الفريق كل من المدربين محمد اليوسف، ثم ماهر قاسم، تلاه أنس مخلوف، ليعود الآن ماهر قاسم، ولدى الضيف حطين نجد أن الفريق عانى كذلك فنياً، ولم تكن بدايته جيدة، وتحسّن بعض الشيء قبل أن يتعرض لهزات، وقاد الفريق زياد شعبو، تلاه تعيين فراس معسعس.

لغة الأرقام

ديربي اللاذقية لا يعترف بالأرقام، ونظراً لحساسية اللقاء تشرين وحطين حقق كل منهما الفوز 5 مرات هذا الموسم، وتعادل تشرين 4 مرات مقابل 3 لحطين، فيما خسر تشرين 5 مرات مقابل 7 مرات خسر فيها حطين، وبالنسبة للأهداف فقد سجل تشرين 10 أهداف في 14 مباراة مقابل تسجيل حطين 20 هدفاً في 15 مباراة، وتلقت شباك تشرين 9 أهداف  مقابل 23 هدفاً، استقبلتها شباك حطين، وبحساب النسبة نجد أن قوة الهجوم تميل كفتها لمصلحة حطين الذي سجل ما نسبته 1،33 هدف بالمباراة الواحدة مقابل 0،71 هدف بالمباراة الواحدة لتشرين، ودفاعياً نجد أن تشرين يتفوق، ونسبة التسجيل بمرماه 0،64 هدف بكل مباراة مقابل نسبة 1،53 هدف بالمباراة لدى حطين، وكما سبق وذكرنا فإن كل هذه الأرقام تلغى عند لقاء الجيران،  وسبق لهما أن التقيا رسمياً ما يقارب 56 مباراة بالدوري، كان نصيب تشرين بالفوز 20 مباراة مقابل فوز حطين 11 مباراة، فيما خرجا أحباباً بـ 25 مباراة، وأعلى نتيجة بتاريخ لقاءات الفريقين، سجلها حطين موسم 1998/1999 بمباراة الإياب، وكانت 6/1، فيما أعلى نتيجة لفوز تشرين كانت 3/ صفر موسم 1991/1992.

حالة إيجابية

للموسم الثاني على التوالي يلتقي الفريقان، وكل منهما يضم لاعبين من الفريق الآخر، ففي تشرين نجد حسن أبو زينب وخالد كوجلي يلعبان مع البحارة، وهما من أبناء حطين، ولدى حطين نجد أديب بركات ووسيم نبهان من أبناء تشرين، كما يلعب هذا الموسم مع حطين عدد من اللاعبين الذين سبق لهم المشاركة مع تشرين، ومنهم أحمد حاج محمد، وهاني نوارة، ومحمد علي، والحارس عيسى الأشقر، وحيدر أحمد، ووصف غالبية المتابعين هذه الحالة بالإيجابية.

اللوحة الأجمل

ستكون اللوحة الأجمل في المباراة هي جماهير الفريقين والتي ستحضر بالآلاف إلى ملعب الباسل والذي يتوقع أن يغص بالمتفرجين عن بكرة أبيه، وستقدم الجماهير لوحات فنية متميزة، تؤكد رقيها بالتشجيع الرياضي بعيداً عن التعصب، حيث كانت روابط المشجعين بالناديين قد عملت بصمت، وبعيداً عن الإعلام لعدم الكشف عن تجهيزاتها للمباراة من لوحات لتحقيق عنصر المفاجأة بغية المنافسة، ما سيزيد من إثارة اللقاء، وسبق لجماهير الفريقين أن وجها رسالة للعالم أجمع بعشق الشعب السوري للحياة، وتغنيه بالمحبة، وعلمنا أن المباراة تم تعهدها بمبلغ 5 ملايين و200 ألف ليرة، وهو مبلغ غير مسبوق بملاعب اللاذقية، وربما على مستوى القطر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات