رد مـــــن وزارة الســــــــياحة

هذا المقال رقم : 33 من 49 من العدد 2018-6-14-16126

 

السيد رئيس هيئة التحرير المدير العام لصحيفة البعث

إشارة إلى المقالة المنشورة في صحيفتكم الغراء بعددها رقم /16123/ الصادر يوم الاثنين الواقع في 11/6/2018 تحت عنوان “مبادئه تنبئ بـ”

تصارع ظاهر باطن.. وتكشف من مع ومن ضد..! وزارة السياحة تسجل انفرادة عجيبة بتحفظها على مواد مشروع قانون الاستثمار كافة دون استثناء..!”.

نوافيكم بردنا على المقالة المذكورة كما يلي:

لقد عودتنا صحيفتكم الغراء على تحقيق التزام المصداقية الموضوعية والحياد والدقة وعدم الانحياز والمحافظة على الحقوق والشعور بالمسؤولية، ونثق دائماً بأن صحيفتكم طالما مثلت عبر تاريخها المجيد وحاضرها نبراساً لتناول موضوعي للقضايا التي تهم الوطن والمواطن.

ولكن ماجاء مؤخراً من مخالطات وإساءات وخلل واتهامات باطلة في مضمون المقالة المنشورة فيها تحت عنوان (مبادئه تنبئ بـ تصارع ظاهر باطن.. وتكشف من مع ومن ضد..! وزارة السياحة تسجل انفرادة عجيبة  بتحفظها على مواد مشروع قانون الاستثمار كافة دون استثناء..!) في عددها رقم 16123 يستجلب الاستهجان والرد؛ لأن كاتبها لم يلتزم بمعايير الكتابة الصحفية المهنية من الدقة والموضوعية والتوازن وتدثر بعباءة الصحفي ليلعب بسذاجة دور المؤهل لتناول مواضيع الاستثمار دون أن يتحرى صحة المعلومات ومدى دقتها وليختلق قصصاً مستهدفاً الإثارة والإساءة وليطرح أمام الجمهور معطيات مغلوطة تنطوي على مجانبة الحقيقة ومس الحقوق.

وبداية إن مايؤسف له حقاً ماوصل إليه كاتب المقالة من الاستهزاء عبر صحيفة رسمية بوزارتنا من خلال تسميتها في المقالة “سياحة الوزارة”، وجعل هيئة الاستثمار السورية (ضرة) لوزارتنا؟ والتلميح باتهام وزارتنا بنيل (المذاق الاستثماري؟!) من مشاريع سياحية، أو أن هناك ما (يقض المضاجع الاستثمارية في وزارتنا).

ومما يبعث على الرثاء أن ينطلق كاتب المقالة في تسطيرها من عقلية تحكمها نظرية المؤامرة من توصله (بخبرته وتجاربه؟!) من أن لكل ظاهر باطناً مطموراً؟! وكأن العمل الحكومي قد يشوبه الدسائس والغرضية وقد تصور كاتب المقالة وهو يقبض على لوح من جليد بأن عقد استثمار مجمع إيبلا وقصر المؤتمرات فيه شائبة، وهو واهم ولايدري أنه كذلك، حيث إن ذلك العقد نوعي ومتوازن مر بكافة مراحل المراجعة القانونية والفنية والمالية والتدقيق من رئاسة مجلس الوزراء ووزارتنا وبمشاركة كافة الوزارات المعنية.

لقدجاءت المقالة في ذات اليوم المقرر عقد اجتماع فيه لدى هيئة الاستثمار السورية لمناقشة موضوع قانون الاستثمار الموحد، وفي ذات الوقت الذي أشار فيه كاتب المقالة من أنه حصل على محاضر الاجتماعات التي تخص الموضوع لدى الهيئة المذكورة والتي تتضمّن موقف وزارتنا من موضوع قانون الاستثمار الموحد ومعظم مضامين المقالة منحازة تماماً إلى جهة نظر الهيئة المذكورة أعلاه ومستقاة حرفياً من دراساتها ومراسلاتها وكل ذلك لاتخفى مراميه وغاياته.

في الموضوع جاءت المقالة لتعبر عن عدم معرفة الصحفي أصلاً بموقف وزارتنا تجاه الموضوع المستند إلى الحقائق والمنتهي إلى أن مشروع قانون الاستثمار المقترح من هيئة الاستثمار السورية والذي واجهته ملاحظات من جهات عامة أخرى يهدم منظومة تشجيع الاستثمار السياحي ويحول دون أي دعم واهتمام له، ويدمر مرتكزاته ويخلق مناخاً سلبياً شاملاً للاستثمار السياحي ولايولد أية ثقة في تشجيع الدولة لقطاع السياحة بل يعكس تأويلاً محتملاً وموضوعياً بعدم إيلاء أية أهمية للسياحة في البلاد، خاصة أن مشروع القانون يحرم المشاريع السياحية مطلقاً من أية إعفاءات مالية أو تسهيلات ويعوق تماماً ترخيص تلك المشاريع وإقامتها وقد بيّنت وزارتنا لرئاسة مجلس الوزراء ذلك استناداً إلى مايلي:

1- يحرم مشروع القانون الاستثمار السياحي من مميزاته والإعفاءات والتسهيلات الممنوحة له بما يعكس نهجاً خطيراً ومدمراً على المشاريع السياحية والإقبال على الاستثمار فيها ذلك أن مشروع القانون:

– يلغي مشروع القانون قرار المجلس الأعلى للسياحة رقم /186/ لعام 1985 وتعديلاته.

– يلغي مشروع القانون الإعفاء الوارد في القرار /186/ لعام 1985 من الرسوم البلدية على منح رخصة البناء للمشاريع السياحية خارج المخططات التنظيمية.

– حرمان المشاريع السياحية من الحوافز التالية:

أ- حسم نسبة من اشتراكات التأمينات الاجتماعية التي يتحملها المستثمر رب العمل.

ب- منح المشروعات تخفيضات على أو إمكانية تقسيط فواتير تعرفة بعض الخدمات العامة طبقاً لحساسية ربحية المشروع لهذه التكاليف.

ج- الحصول على تسهيلات ائتمانية والتمويلات المصرفية للمشروع وعائداته.

د- تقديم أراضٍ وعقارات مملوكة للدولة بدون مقابل أو بأسعار مخفضة تتجاوز نصف القيمة السوقية المقدرة لتلك الأراضي والعقارات.

هـ- أية حوافز غير ضريبية أخرى.

– حرمان مشاريع الاستثمار السياحي حتى من تسهيلات الحصول على قروض لزوم استكمالها.

– ألغى مشروع القانون ( البند ب/ المادة 25) قرارات المجلس الأعلى للسياحة بالإعفاء من رسم الطابع في حالات محددة من عقود الاستثمارالسياحي.

2- إن مشروع القانون يقيد الموافقة على المشروعات السياحية ويشترط موافقة المجلس الأعلى للاستثمار وهيئة الاستثمار السورية على إقامتها وهذا لايتوافق مع احتياجات القطر سياحياً إلى النهوض الكبير نوعاً وكماً بالاستثمار السياحي بمشروعات من مختلف أنماط المنتج السياحي.

3- المشروع يفتقر لرؤية متكاملة تكفل تجسيد تنظيم الجوانب المتعلقة بالاستثمار السياحي والذي ينظمها حالياً العشرات من قرارات المجلس الأعلى للسياحة والتي لم يتناولها مشروع القانون.

4- مشروع القانون يلغي قرار المجلس الأعلى للسياحة رقم /198/ لعام 1987 ما يعني منع إقامة مشاريع سياحية خارج المخططات التنظيمية وبذات الوقت لايتناول مشروع القانون تلك النقاط الهامة والرئيسية لتنظيم المشاريع السياحية خارج المخططات التنظيمية ولاينظمها في وقت لايمكن أن يتم هذا التنظيم بقرار وزاري فإنه سيترتب على مشروع القانون لجهة ذلك الفوضى وغياب التحديد في مجال المشاريع السياحية خارج المخططات التنظيمية عدا عن المنعكسات السلبية الكبيرة في حال الإخلال بالشروط المتوجبة.

5- تعكس التعابير الواردة في مشروع القانون أنه لايعنى بالمشاريع السياحية ذلك أن تلك التعابير تخص مشاريع غير سياحية.

ولم يرد أي مدلول سياحي في مشروع القانون ماعدا مايخص إلغاء قرار المجلس الأعلى للسياحة رقم /186/ لعام 1985 وتعبير (تنمية المناطق السياحية الأثرية)، وهذا يعكس التوجه السلبي الحاسم تماماً لدى معد مشروع القانون نحو قطاع السياحة.

6- ورد في الفقرة (ج) من المادة/19/ من مشروع القانون أنه تحدد مهلة أقصاها سنة واحدة لتنفيذ عجلة التنازل بدءاًمن تاريخ قرار إلغاء المشروع.

لقد أغفل معد مشروع القانون ماهو مآل المشروع في حال انقضاء مدة العام آنفة الذكر.

لايمكن تطبيق النص المذكور على أي من المشاريع السياحية؛ لأن كلاً منها يرتبط بالبعد المكاني ووضعه القائم وليس كما هي المشاريع التي معظم أصولها تجهيزات ومعدات قابلة للفك والتركيب.

وترى وزارتنا أن خلق مظلة واحدة للاستثمار لايجوز أن يتضمّن مايهدم مرتكزات الاستثمار السياحي في البلاد ويخلق مناخاً سلبياً يعرقله ويحبطه ولايخدم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولاسيما أنه لايختلف مشروع القانون المقترح جوهرياً عن قانون الاستثمار رقم /8/ لعام 2007 من حيث الرؤية والمنهجية وفي ظل قانون الاستثمار رقم /8/ لعام 2007 لم تكن نتائج الاستثمار في قطاعات الصناعة والنقل والزراعة على مستوى الأهدف والإمكانيات، وبقيت مئات المشاريع المشملة بأحكام ذلك القانون مجرد رغبات استثمارية لم تبصر النور مطلقاً.

وأخيراً وزارتنا مع أية مظلة استثمارية بناءة تسهم في تحقيق أهداف التنمية الاقتصاية والاجتماعية وبناء سورية المتجددة المشرقة.

مديرية الإعلام السياحي

يسرى سعد

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات