روسيا: أمريكا تتعامل بصورة انتقائية ووقحة

هذا المقال رقم : 55 من 58 من العدد 2018-2-22-16043

جددت روسيا انتقادها أمس للتدخلات الأمريكية في شؤون سورية، حيث أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تدخلاتها تمنع التوصل إلى حل للأزمة داعياً إلى احترام مبدأ وحدة وسيادة الأراضي السورية. في حين أعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن العمل جار حالياً في مجلس الأمن الدولي حول مشروع قرار بشأن الوضع في الغوطة، مبيناً أن واشنطن تفرق ليس بصورة انتقائية فحسب بل وأيضاً بصورة وقحة بين المسائل النافعة لها من وجهة نظر التعامل السياسي، وفيما أكدت أستونيا دعمها للحل السياسي للأزمة، شددت إيران على أن الولايات المتحدة ونظام آل سعود ما زالا يواصلان دعم وتسليح التنظيمات الإرهابية في سورية.

وفي التفاصيل، أوضح لافروف خلال مؤتمر صحفي في سلوفينيا أن تصرفات الولايات المتحدة والتحالف الذي تقوده في سورية لا تساعد على التوصل إلى تسوية للأزمة فيها، ورداً على سؤال حول الوضع في منطقة عفرين حث وزير الخارجية الروسي الأطراف الخارجية المؤثرة على بدء حوار مع الحكومة السورية على أساس احترام سيادة سورية وسلامة أراضيها الأمر الذي أكده مجلس الأمن مراراً، مشدداً على أنه لا يمكن حل الوضع في عفرين إلا على أساس هذا المبدأ فقط.

وأكد وزير الخارجية الروسي أن حل الأزمة في سورية يتم عبر حوار يشمل جميع شرائح الشعب السوري وقال: نعتقد أنه من الواقعي تماماً ضمان وقف العنف وبدء عملية مستدامة للتسوية السياسية يتم خلالها ضمان مصالح الشعب السوري.

إلى ذلك أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن الولايات المتحدة الأمريكية ودولاً أخرى تتعامل بمعايير مزدوجة في كل المسائل المتعلقة بالوضع في سورية وأن مواقفها مما يجري في الغوطة الشرقية بريف دمشق مثال صارخ على ذلك.

وقال ريابكوف في تصريحات للصحفيين في موسكو أمس: إننا نرى يومياً كيف أن واشنطن تفرق ليس بصورة انتقائية فحسب بل وأيضاً بصورة وقحة بين المسائل النافعة لها من وجهة نظر التعامل السياسي وتلك المسائل غير المريحة لها وتخلق لها مصاعب لهذا السبب أو ذاك، وأشار إلى أن العمل جار حالياً في مجلس الأمن الدولي حول مشروع قرار بشأن الوضع في الغوطة، مبيناً أن المسائل الإنسانية تحولت إلى مثال صارخ جداً على ازدواجية المعايير في مواقف الولايات المتحدة وأعوانها إزاء كل ما يتعلق بالوضع في سورية.

إلى ذلك أعرب وزير الخارجية الأستوني سفين ميكسر عن دعم بلاده للحل السياسي للأزمة في سورية.

وقال ميكسر بعد لقائه أمس في بيروت وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل: إن استونيا تدعم الحل السياسي للأزمة في سورية، مشيراً إلى أن الاجتماع مع باسيل تطرق إلى الأزمة في سورية ووضع المهجرين السوريين الذين يستضيفهم لبنان.

وفي طهران أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني أن الولايات المتحدة ونظام آل سعود ما زالا يواصلان دعم وتسليح التنظيمات الإرهابية في سورية، محذراً من تعرض القارة الأوروبية لحالة من عدم الاستقرار الأمني خلال السنوات القادمة.

وأشار شمخاني خلال لقائه وزير الخارجية الإسباني ألفونسو داستيس في طهران أمس إلى المساعي التي يبذلها الكيان الصهيوني من أجل زعزعة الأوضاع في سورية ولبنان والمنطقة، مشدداً على أن اجتثاث تنظيم داعش الإرهابي في منطقة غرب آسيا تحقق من خلال التعاون الواسع بين إيران وسورية والعراق وروسيا.

من جانبه، رحب وزير الخارجية الإسباني بدور إيران الإيجابي والممتاز في مكافحة الإرهاب، مؤكداً أنه على جميع الدول أن تهتم بتعزيز السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.

من جهة ثانية، ندد الطلبة السوريون الدارسون في هنغاريا ومنتدى من أجل سورية فيها باعتداءات التنظيمات الإرهابية في الغوطة الشرقية المدعومة من قبل نظامي آل سعود وأردوغان والكيان الصهيوني بمئات القذائف على دمشق ما أدى إلى استشهاد وجرح العشرات من المدنيين.

وقال الطلبة والمنتدى في بيان لهم: إن المجموعات الإرهابية قامت بإطلاق مئات القذائف العشوائية على الأحياء الآهلة بالمدنيين الأبرياء ولم تنج من آلة القتل الإرهابية هذه كل شوارع العاصمة دمشق وأحيائها السكنية والمدارس والمشافي والمستوصفات والمؤسسات الخدمية العامة والخاصة، وأضاف: إن هذا التصعيد الإرهابي الخطير من قبل التنظيمات الإرهابية الموجودة في الغوطة الشرقية يأتي بعد الانتصارات الكبيرة للجيش العربي السوري في كل أنحاء الوطن وأيضاً تنفيذاً لأوامر مشغليهم من بني سعود الوهابيين ومن نظام رجب أردوغان والكيان الصهيوني.

واختتم البيان بالقول نقول لهؤلاء القتلة والمجرمين ولمموليهم إن أحلامكم لن تمر لأن ثقتنا بجيشنا العقائدي وقيادتنا الحكيمة وصمود وتلاحم شعبنا العربي السوري الأبي في وجه هذه المؤامرة الدولية قوية وثابتة ونحن نؤكد وقوفنا جميعاً إلى جانب وطننا الأم سورية ضد أي اعتداء من قبل أي جهة إرهابية ودولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات