روسيا والصين تؤيدان استخدام العملات الوطنية في التبادل التجاري

هذا المقال رقم : 16 من 68 من العدد 2018-9-12-16186

في ضربة للهيمنة الأمريكية على الاقتصاد العالمي، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا والصين تؤيدان استخدام العملات الوطنية في الحسابات التجارية المتبادلة بين البلدين، متوقّعاً أن يصل حجم التبادل التجاري بينهما بحلول نهاية العام الجاري إلى 100 مليار دولار.

وخلال مؤتمر صحفي عقده أمس مع نظيره الصيني شي جين بينغ عقب محادثات جرت في مدينة فلاديفوستوك الروسية، قال: “الجانبان الروسي والصيني أكدا اهتمامهما بتعزيز استخدام العملات الوطنية في الحسابات التجارية ما سيؤمّن استقرار الخدمات المصرفية التي تقدم لعمليات التصدير والاستيراد في ظل تنامي المخاطر بالأسواق العالمية”، ولفت إلى أن التبادل التجاري بين البلدين “نما في النصف الأول من العام الجاري بنحو الثلث مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي وبلغ 50 مليار دولار”.

من جانبه أشاد الرئيس الصيني بالعلاقات بين موسكو وبكين، موضحاً أن لقاءه هذا مع الرئيس بوتين، الذي يعدّ الثالث خلال الأشهر الأربعة الماضية، هو مؤشر على متانة هذه العلاقات.

وجرت القمة الروسية الصينية على هامش فعاليات منتدى الشرق الاقتصادي الروسي، الذي انطلق أمس في فلاديفوستوك، ويستمر حتى الخميس، وسط مشاركة دولية واسعة.

ويعدّ المنتدى منصة مهمة لتسليط الضوء على التحفيزات التي تمنحها الحكومة الروسية لتشجيع الاستثمارات في منطقة الشرق الأقصى، وعلى رأسها تلك المتعلقة بمشروع الميناء الحر في فلاديفوستوك.

وعلى هامش المنتدى، توصلت مجموعة شركات روسية تنشط في مجال الاتصالات والإنترنت، إلى اتفاقية مع مجموعة “علي بابا” الصينية، لإنشاء شركة للتجارة الإلكترونية تعمل في روسيا ورابطة الدول المستقلة.

وأبرمت الاتفاقية بين “علي بابا” و”ميغافون”، و”مايل رو” وصندوق الاستثمارات المباشرة الروسي، ومن المفترض أن يتمّ استكمال الصفقة، التي تعد الأولى من نوعها في قطاع التجزئة في روسيا، خلال الربع الأول من العام المقبل.

وفي السياق، توقّعت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية تراجع سعر صرف الدولار مقابل الروبل على المدى المتوسط، إلى 63-64 روبلاً، من مستوى 70 روبلاً يجري تداول العملة الأمريكية به في السوق الروسية.

ورأى وزير التنمية الاقتصادية الروسي، مكسيم أورشكين، أن الوقت قد حان لبيع الدولارات وشراء العملة الروسية، موضحاً أن استقرار الروبل يستند إلى أمور أساسية مثل استهداف مستوى تضخم على المدى الطويل عند 4% لا أكثر.

وجاء تصريح الوزير الروسي في وقت تراجعت فيه العملة الروسية أمس، مقابل نظيرتها الأمريكية إلى مستويات متدنية منذ مارس 2016، حيث تجاوز سعر صرف الدولار حاجز الـ70 روبلاً، بينما صعد اليورو فوق مستوى الـ81 روبلاً.

من جهة أخرى، أظهرت بيانات صدرت من البنك المركزي الروسي أن احتياطيات البلاد الدولية زادت الشهر الماضي بواقع 2.583 مليار دولار، من 458.032 مليار دولار إلى 460.615 مليار دولار سجّلتها في مطلع أيلول الجاري، ما سيعطي دعماً للعملة الروسية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات