«ساكسو بنك»: الحروب التجارية تفضـــــي إلى نهايـــــة «ســـــلبية للغايــــــة»

هذا المقال رقم : 48 من 60 من العدد 2018-9-6-16182

 

أرجع ساكسو بنك اتساع دائرة الحديث عن الحروب التجارية مؤخراً، إلى قصور رؤية حكومات العالم؛ إذ إن تصاعد التوترات التجارية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقرر تنظيمها يوم 6 تشرين الثاني سيقود إلى أزمةٍ أكثر حدة بنهاية المطاف، خاصةً أنه سيتوجب على الرئيس ترامب خلال تلك الانتخابات إثبات حصوله على أفضل صفقة للولايات المتحدة. وقال: «يُجمع الكثيرون على أنه لا يوجد رابح أو مستفيد من نشوب حرب تجارية، ولكن الواقع يتجه في المسار الخاطئ لأن الأجندات القومية تتسبب بضعف المساعي الرامية إلى وضع أطر عملٍ مؤسسية عالمية أكثر كفاءة. ونتعلّم من التاريخ أن هذه الحروب التجارية ستفضي إلى نهاية سلبية للغاية. وإذا كان الخاسر أحد الاقتصادات الكبرى أو سلطة سياسية قوية، فسيتم فرض مزيدٍ من القيود- على سبيل المثال رسوم جديدة- بهدف مواجهة العوائق والظروف التنافسية غير المواتية فعلياً». «إن ما يجعل قضايا التجارة أكثر تحدياً اليوم هو أن العملات لم تعد تتبع المسارات التي تتطلّبها ديناميكيات الحسابات الجاريّة. إذ إن أي دولةٍ تحقق فائضاً في الحساب الجاري من المفترض أنها تتمتع بعملةٍ قوية أو أكثر ارتفاعاً ولكن في غمرة عالم اليوم، تسعى جميع الاقتصادات، التي تتمتع بفائض في الحساب الجاري، إلى تجنب قوة العملة مقابل مستوى الدولار العالمي، وذلك للمحافظة على القدرة التنافسية وتلافي أي مخاطر انكماشيّة». «ولا تقتصر المسألة فقط على نهج ترامب فحسب، بل ترتبط بشكل وثيق أيضاً مع خطوة الصين الرامية إلى تعزيز مكانتها الاقتصادية العالمية في شتى المجالات. إذ إن النهج الرئيسي للصين تجاه تحقيق هذه الرؤية يمثل مفهوماً تجاريّاً تعمل من خلاله الحكومة الصينية على تطبيق خطة حزام واحد، طريق واحد. وربما تكون بكين قد تخلت بالفعل عن الولايات المتحدة كسوق تصديرية طويلة الأجل؛ فكلما حافظت على حصتها في السوق لفترة أطول، كان ذلك أفضل بكثير بالنسبة لها. وبالمقابل، تعمل الولايات المتحدة بنشاطٍ حالياً على تقويض جهود المنظمات الدولية التي دعمت النمو والعولمة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وبعد سقوط جدار برلين. ولا يزال توافق الآراء قائماً حول ضرورة تجنب حرب تجارية مباشرة، ولكن هذا لا يأخذ بالحسبان الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات