سبب غير متوقع يشكل خطراً قاتلاً على الأطفال!

في دراسة أجراها مؤخراً باحثون في معهد دراسة السرطان في بريطانيا، أكد العلماء وجود رابط بين ارتفاع نسبة إصابة الأطفال بسرطان الدم الليمفاوي الحاد والميل الشديد لتعقيم البيئة المحيطة بهم.

حيث تم إجراء تحليل لتجارب من عشرات الدراسات المكرسة لسرطان الدم الليمفاوي، وتوصلوا إلى استنتاج مفاده أن تشكل هذا المرض يحدث على مرحلتين: نتيجة لطفرة جينية، أو خلال مضاعفات أحد الأمراض العادية مثل نزلات البرد.

ويشير معدو الدراسة إلى أن الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الدم الليمفاوي هم الذين قضوا العام الأول من حياتهم في ظروف “معقمة جدا”، وتم تجنيبهم التواصل مع أقرانهم لشدة حرص الوالدين على صحتهم، والذين أيضا نادرا ما يزورون الأماكن العامة ومنها الحضانة.

وأكدت الدراسة أن الأطفال الذين وضعوهم أهاليهم في الحضانة وهم في سنتهم الأولى، أقل عرضة بكثير للإصابة بمرض سرطان الدم الليمفاوي الحاد.

وتم اختبار هذه النتائج على فئران التجارب، حيث ارتفعت حالات الإصابة بسرطان الدم الليمفاوي الحاد بين الفئران التي نشأت في بيئة أكثر تعقيما.

ويسمي البروفيسور، ميل غريفز، مشرف الدراسة هذه الحالة بـ “مفارقة التقدم”. ويلاحظ أيضا أن سرطان الدم ينتشر أكثر ضمن المجتمعات الغنية نسبيا، حيث يكون الأطفال فيها أقل عرضة لمختلف الأمراض العادية، ما يؤدي لحرمان جهازهم المناعي من “التدريب” الصحيح (الحصول على المناعة من تكرار بعض الأمراض العادية التي تصيب أغلب الأطفال عادة).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات