سحب تقرير الإيسكوا وصمة عار

لم يكن غريباً أن يطلب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرس بسحب تقرير منظمة الإيسكوا الذي يعري كيان الاحتلال الصهيوني ويكشف عن جرائمه العنصرية، فالمنظمة الدولية لم تكن يوماً في صف المظلوم ولم تنصف يوماً قضية الشعب الفلسطيني والشعوب المستعمرة يوماً ما، فقراراتها دائماً منصاعة لما تريده أمريكا وربيبتها “إسرائيل”..
وبالأمس قدمت الأمينة التنفيذية في الإيسكوا ريما خلف استقالتها من منصبها لرفضها سحب التقرير، مؤكدة في بيان استقالتها أن الأمين العام للأمم المتحدة مغلوب على أمره بسبب الضغوط التي يتعرض لها.. وأنها ماضية في قول كلمة الحق في فضح النظام العنصري الصهيوني وممارسته بحق الشعب الفلسطيني.
تقرير الإيسكوا يضاف إلى تقارير مئات البعثات الدولية التي أرسلت إلى الأرض المحتلة وقالت كلمة الحق في ممارسات كيان الاحتلال وانتهاكاته العنصرية بحق الفلسطينيين “تقرير غولدستون” مثال، وبالتالي فإن القرار الأممي بسحب التقرير لم يكن مفاجئاً بقدر ما جاء ليؤكد أن المنظمة الدولية سقطت أخلاقياً.
إن ما جرى في الإيسكوا يؤكد حقيقة ثابتة أن حقوق المستضعفين ومنها حقوق الشعب الفلسطيني لا تسترد إلا بالمقاومة والكفاح المسلح وأن الحديث عن عدالة دولية وأمم متحدة وغيرها من المنظمات.. هو مجرد أوهام وأضغاث أحلام في عقول اللاهثين خلف تطبيع وسلام مزعوم مع كيان الاحتلال.
سنان حسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تعليقات